السبت 03 ديسمبر 2022 الموافق 09 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

نهبوا الأرض والزيتون.. جنود الاحتلال يساعدون مستوطنين على سرقة الثمار في القدس

أشجار الزيتون في
أشجار الزيتون في القدس المحتلة

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي وهم يساعدون المستوطنين على سرقة ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين في وادي الربابة بالقدس المحتلة.

يأتي ذلك بعد أن دعت سلطة الطبيعة الإسرائيلية في القدس المحتلة، المستوطنين إلى اقتحام حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى يوم عيد العُرش اليهودي، وأخذ زيتون الحي.

يشار إلى أن أراضي وادي الربابة البالغة مساحتها 200 دونم، مهددة جميعها بالمصادرة لصالح إقامة مشاريع استيطانية وحدائق توراتية؛ وهناك خطط لإقامة مشروع تهويدي عملاق عليها.

ويوم أمس الخميس، أظهر مقطع مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وزيري الاقتصاد والسياحة في حكومة الاحتلال وهما يضعان حجر الأساس لجسر استيطاني داخل حي وادي الربابة في سلوان جنوب المسجد الأقصى.

نهب المحاصيل

وتفاعل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع حادث السرقة الإسرائيلية منددين بما فعله جنود الاحتلال.

وقال الناشط ناصر النصر عبر -تويتر- إن الجيش الإسرائيلي لم يكتف باحتلال البلاد وقهر العباد، بل بادر إلى نهب الثروات وسرقة المحاصيل وتفنن في ارتكاب كل أنواع الأذى للفلسطينيين.

وكانت منظمة (بتسيلم) الحقوقية الإسرائيلية قد وثقت اعتداءات مستوطنين على فلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون، مؤكدة أنها تتم بموافقة ودعم من سلطات الاحتلال.

عنف المستوطنين

وبحسب المنظمة، فإن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يمثل إحدى وسائل تل أبيب لزيادة مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرتها في شتى أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وتشمل الهجمات التي يشنها المستوطنون الضرب ورشق الحجارة والتهديد والمضايقات وإتلاف الأشجار وسائر المزروعات وتخريب السيارات وإغلاق الطرق وحتى إطلاق الرصاص الحي.

ونتيجة لهذه الأفعال يخشى الفلسطينيون الذهاب إلى أراضيهم، وعندئذ تستولي إسرائيل عليها وتسخرها لاحتياجاتها.

وفي كل سنة خلال موسم حصاد الزيتون، تتجه الأنظار نحو هجمات المستوطنين على قاطفي المحصول، التي أصبحت منذ زمن بعيد جزءًا من روتين حياة الفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية.

 انخفاض المحصول

ويطلب جيش الاحتلال من المزارعين الواقعة أراضيهم بجوار مستوطنات التنسيق معه أيام القطاف لتوفير الحماية لهم من هجمات المستوطنين، حيث إن تخصيص أيام معدودة لدخول الأرض يعني منع المزارعين من دخول حقولهم والعناية بها معظم أيام السنة، والنتيجة هي انخفاض كمية المحصول.

وحين يجيء المزارعون إلى أراضيهم في الأيام المحددة لهم لا توفر لهم الحماية المزعومة، ويظلّون معرّضين للعنف.

وأحيانًا تأتي قوات الاحتلال، ولكن ما إن يظهر المستوطنون حتى يسارع الجنود في طرد الفلسطينيين من أراضيهم، ولا يتورعون عن استخدام العنف والسلاح ضدهم لإجبارهم على المغادرة.

انتهاكات مستمرة

وفي يوليو الماضي، اعتدى مستوطنين على كرْم زيتون يعود لعائلة فلسطينية وإضرام النار في عدد من أشجار الزيتون في حيّ وادي الحصين الواقع وسط البلد في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ويكتووي أهالي القدس المحتلة بنار الاستيلاء على أراضيهم وعقاراتهم منذ عقود، وما زالوا يرزحون تحت قرارات الاستيلاء على الأراضي التي باتت كابوسًا يطاردهم منذ 55 عامًا.

واستولت إسرائيل منذ عام 1967 حتى الآن على 35% من أراضي شرقي القدس بحجة استخدامها للمصلحة العامة، وصُنّفت 87% من المساحة المتبقية أراضي خضراء يُمنع البناء عليها، وبذلك بقيت مساحة الأراضي المخصصة للبناء للمقدسيين 13% فقط.

وفي الفترة الواقعة بين عامي 1968 و1970 تم الاستيلاء على ما مجموعه 17 ألف دونم من أراضي القدس لإقامة المستوطنات، ومقابل ذلك بُنيت داخل حدود بلدية الاحتلال 15 مستوطنة يعيش فيها الآن 230 ألف مستوطن شرقي القدس، وفق دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية.

Advertisements
Advertisements