الإثنين 05 ديسمبر 2022 الموافق 11 جمادى الأولى 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

لماذا ألغت مصر عقود استيراد 240 ألف طن من القمح الأوكراني؟

الرئيس نيوز

أكدت وكالة بلومبرج أن مصر أصدرت قرارًا بإلغاء أربع شحنات من القمح الأوكراني كانت قد تعاقدت على شرائها قبل الغزو الروسي، وحتى في الوقت الذي تستعد فيه كييف لاستئناف تصدير الحبوب بعد توقف دام خمسة أشهر بسبب الحرب.

وألغت هيئة السلع التموينية عقود شراء 240 ألف طن لتسليم فبراير ومارس والتي لم يتم تحميلها استعدادًا لتصديرها إلى مصر مطلقًا في أوكرانيا، وفقًا لثلاثة مصادر مطلعة، طلبوا من بلومبرج عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وقررت مصر، هذا الأسبوع، إخلاء مسؤولية موردي الشحنات الأربعة بما في ذلك شركتي نبيلون وإينركو من التزاماتهم التعاقدية، بناءً على طلب تلك الشركات، وتعتمد مصر بشكل كبير على شحنات الحبوب من البحر الأسود - أحد أكبر مناطق الإمداد في العالم - وقد تضررت مخزوناتها من القمح في البداية بسبب الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير ومنذ ذلك الحين، تمكنت القاهرة من تكوين مخزونات من الصفقات الحكومية والخاصة والآن تمتلك مصر أكثر من سبعة أشهر من مخزون القمح، وفقا لبلومبرج، وأكد تحليل نشره موقع المونيتور الأمريكي أن إلغاء مصر لبعض صفقات استيراد القمح يأتي كإجراء لإرسال رسالة مباشرة من القاهرة بعدم موافقتها إما على أسعار الشحنات أو على شروط التسليم التي تعتبرها وزارة التموين غير عملية أو غير ذات جدوى. 

كانت روسيا وأوكرانيا قد وقعتا اتفاقًا الأسبوع الماضي لاستئناف تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية. يمكن أن يخفف الاتفاق المخاوف من أزمة الغذاء العالمية، على الرغم من استمرار عدم اليقين بسبب استمرار القتال وظلت شحنة أخرى محملة عالقة في ميناء تشورنومورسك في أوكرانيا منذ بدء الحرب ومن المتوقع أن تبحر بمجرد استئناف التشغيل في المحطة.

 وذكر نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، أمس الأربعاء، أن الاتفاق بوساطة الأمم المتحدة ووساطة تركية لإلغاء حظر صادرات الحبوب الأوكرانية في البحر الأسود قد ينهار إذا لم تتم إزالة العقبات التي تعترض الصادرات الزراعية الروسية على الفور، وفقا لوكالة إنترفاكس، كما نقلت إنترفاكس عن رودنكو قوله إن شحنات الحبوب من أوكرانيا ستبدأ قريبًا، معربًا عن أمله في أن تستمر صفقة "ممر الحبوب" وذكرت رويترز، نقلا عن مسؤولين أوكرانيين، أن العمل بدأ في ثلاثة موانئ بهدف تشكيل "ممرات خضراء" للسماح بتصدير الحبوب، وقال متحدث باسم الإدارة العسكرية لأوديسا إن الفرق البحرية ستنشئ طرقًا من الموانئ الجنوبية في أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني، وأضاف المتحدث، سيرهي براتشوك، أنه بمجرد إنشاء الطرق الآمنة، ستبحر "قوافل" السفن التي تقودها السفن البحرية الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وأبرمت كييف وموسكو صفقة للسماح بتصدير الحبوب الأسبوع الماضي، وبموجب الاتفاق، الذي توسطت فيه تركيا والأمم المتحدة، وافقت روسيا على عدم استهداف الموانئ أثناء مرور الحبوب ، بينما تعهدت أوكرانيا بتوجيه سفن الشحن عبر المياه ولكن الاتفاق سادته الفوضى بعد أقل من 24 ساعة من توقيعه، عندما استهدف صاروخان روسيان ميناء في مدينة أوديسا وقالت روسيا إن الهجوم استهدف سفينة حربية أوكرانية راسية في الميناء.

من جانبه، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الضربة الروسية أظهرت أنه لا يمكن الوثوق بموسكو للالتزام بالاتفاق واتهم الروس بـ"الهمجية"، وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو حذر صباح الأربعاء من أن الصفقة قد تنهار إذا لم يتم إزالة العقبات أمام الصادرات الزراعية الروسية، وعلى الرغم من حالة عدم اليقين ، أكدت مصادر رسمية في كييف أن أوكرانيا تعتزم التمسك بالاتفاق وتعهد بتنفيذ التزاماتها، على الرغم من التهديد "بالعدوان" الروسي، كما أكدت أن المتخصصين العسكريين والمدنيين "سيبحثون بعناية عن الألغام والأجسام الموجودة تحت الماء، وسيقومون بتركيب وسائل خاصة لمعدات الملاحة التي ستساعد على سلامة الملاحة" يأتي ذلك في الوقت الذي افتتح فيه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مركزًا مشتركًا لتنسيق نقل الحبوب في إسطنبول، وسيضمن المركز، الذي يعمل به مسؤولون أوكرانيون وروس، بالإضافة إلى مراقبين أتراك ومن الأمم المتحدة، المرور الآمن للسفن الأوكرانية وتفتيشها بحثًا عن الأسلحة عند دخولها وخروجها من البحر الأسود.

الجدير بالذكر أن حوالي 20 مليون طن من الحبوب المعدة للتصدير محاصرة في أوكرانيا، وحذر زيلينسكي من أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 75 مليون طن بعد حصاد هذا العام وفي أماكن أخرى، استمر القتال العنيف في أوكرانيا، حيث لا يزال الهجوم المضاد الجنوبي الذي شنته كييف يواجه معارضة شديدة وأكد مسؤولون روس في مدينة خيرسون المحتلة أن ضربة مدفعية أوكرانية ألحقت أضرارًا جسيمة بجسر أنتونيفسكي ، مما أدى إلى إغلاقه.

Advertisements
Advertisements