الخميس 29 سبتمبر 2022 الموافق 03 ربيع الأول 1444
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements
عاجل
تقارير

الأمن والنازحين.. مخاوف تحطم فرحة العيد ببعض بلدان المنطقة العربية

الرئيس نيوز



عادة ما يكون العيد مناسبة للم شمل الأسرة ووقت للبهجة، ولكن يتعين على بعض الدول التعامل مع المخاوف الأمنية ومحنة اللاجئين وكذلك الصداع اللوجستي.

ونشرت صحيفة آراب ويكلي عدة صور لأطفال نازحين سوريين يعودون إلى خيامهم بملابس تبرعت بها منظمة خيرية محلية في مخيم للنازحين على أطراف بلدة الدانا الواقعة شرقي الحدود التركية السورية، وعادة ما تكون العطلة، التي تمثل نهاية الصيام، مناسبة للم شمل الأسرة ولكن تعطل تقليد الالتقاء واجتماع العائلات معا خلال العامين الماضيين بسبب جائحة كوفيد-19،  وخلال العطلة، يتوقع الأطفال سيلا من الهدايا والعيديات وارتداء ملابس جديدة، ولكن الفئات الفقيرة من سكان المنطقة العربية تواجه تحديات بسبب البطالة والتضخم المرتفع، وبالتالي تجد صعوبة في تغطية نفقاتها ويعاني اللاجئون النازحون في أماكن، مثل سوريا ولبنان واليمن، من ظروف معيشية مزرية، بينما يحاولون رغم كل الصعاب تدليل أطفالهم وشراء ملابس جديدة لهم.

المخاوف الأمنية

كما يشكل العيد مصدر قلق لبعض حكومات المنطقة، خوفا من وقوع هجمات انتحارية محتملة على أهداف سهلة، ولهذا السبب أعلنت السلطات العراقية منذ يوم الجمعة حالة التأهب القصوى لتأمين البلاد خلال عطلة عيد الفطر.

وصرح قائد عمليات بغداد الفريق الركن أحمد سالم لوكالة فرانس برس قائلًا إن "القوات العراقية ستدخل حالة التأهب "جـ" (القصوى) ابتداء من الأول من مايو إلى الخامس من مايو لتأمين صلاة العيد ومناطق الترفيه والأسواق والمطاعم والمقابر".

وأضاف أن "هناك معلومات عن انتحاريين يسعون لاستهداف الأسواق والأماكن المزدحمة في أيام العيد"، ويبدو أن شبح عودة تنظيم داعش لا يغادر تفكير مسؤولي الأمن حتى خلال العيد، فالتنظيم ولا يزال يحتفظ بالخلايا النائمة في مناطق واسعة من العراق ويقوم بهجمات متفرقة، بالنسبة للعديد من الحكومات، يعد العيد أيضًا مناسبة لتوطيد العلاقات مع شعوبها أثناء حضورهم الاحتفالات الدينية، بما في ذلك صلاة العيد، وكالعادة، يأتي الاحتفال بالعيد مصحوبًا بموكب من العفو الجماعي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتساعد هذه اللفتة في تخفيف ازدحام السجون وفي بعض الحالات تبعث برسالة حسن نية للمعارضة عند إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

قال المرشد الأعلى لإيران يوم السبت، إنه سيصدر عفوًا عن 1542 سجينًا مُدانًا أو يخفف أحكامهم بالسجن وأضاف آية الله علي خامنئي أنه وافق على العفو أو تخفيف الأحكام الصادرة بحق 1542 مدانا" بمناسبة عيد الفطر الذي يوافق نهاية الشهر الكريم، ولم يكن هناك ما يشير إلى أي من المعتقلين احتجز بتهم سياسية.

صدمات لوجستية

في أماكن أخرى من منطقتنا العربية، يأتي العيد مصحوبا بصداع لوجستي، حيث يتوجه الكثيرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها إلى ديارهم خلال العطلة مما يمثل تحديًا شديدًا للطرق وأنظمة النقل، ومن المتوقع أن يسافر عشرات الملايين من المسلمين الإندونيسيين إلى مسقط رأسهم للاحتفال بعيد الفطر، حيث بدأت بالفعل اختناقات مرورية تصل إلى 10 كيلومترات على بعض الطرق خارج العاصمة جاكرتا، وكشفت لقطات من طائرات بدون طيار هذا الأسبوع طوابير طويلة من السيارات وهي تزحف على جانبي أكشاك تحصيل الرسوم في أحد الطرق السريعة الرئيسية خارج جاكرتا.

وبدأ الركاب أيضًا في التدفق على محطات القطارات والحافلات لإكمال رحلتهم إلى موطنهم وقراهم ومدنهم، وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس جوكو ويدودو على تويتر إن بيانات أظهرت أن 79 مليون إندونيسي على الأقل يعتزمون العودة إلى ديارهم في عيد الفطر هذا العام، على مدى العامين الماضيين، تصارع أكبر دولة ذات غالبية مسلمة في العالم مع واحد من أعلى معدلات الإصابة بفيروس كورونا في آسيا، لكنها في الأشهر الأخيرة خففت الكثير من قيودها المتعلقة بالوباء بعد انخفاض حاد في الإصابات، ومع ذلك، ظل بعض المسافرين المحليين حذرين بشأن مخاطر كوفيد رغم أنهم أشاروا إلى ارتفاع مستويات التطعيم وانخفاض عدد الحالات.

في بلدان أخرى، يعتبر العيد أيضًا مناسبة للتواصل بين الأديان، كما ينتظر العديد من المسيحيين في تنزانيا الواقعة في شرق إفريقيا الانضمام إلى المسلمين في الاحتفالات، ويسود الاعتقاد في بعض المناطق بأن العيد يوم يفرح فيه الجميع، لذلك لديهم كل الأسباب للانضمام إلى المسلمين في السراء والضراء، وقد تزامن شهر رمضان مع الصوم الكبير، حيث امتنع المسيحيون في تنزانيا عن تناول المنتجات الحيوانية خلال هذه الفترة، ويحث المسيحيون جيرانهم على الاحتفال بالعيد معًا لتعزيز الأخوة وثقافة الحوار.

Advertisements
Advertisements