كواليس الإطاحة بالمستشار جميل.. مصدر: إخفاقه في حصر الموظفين وراء القرار
كشف مصدر حكومي، كواليس الإطاحة بالمستشار محمد جميل من منصبه كرئيس للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وتعيين الدكتور صالح الشيخ نائب وزيرة التخطيط للإصلاح الإداري خلفًا له، بقرار من رئيس الجمهورية الأربعاء.
وقال المصدر، إن الدكتور صالح الشيخ تلقى نبأ تكليفه بالمنصب الجديد هاتفيًا أثناء وجوده في مهمة عمل بدولة الصين، حيث من المقرر عودته خلال أيام وفق الجدول الزمني المحدد سلفًا، ليباشر مهام منصبه رئيسًا للتنظيم والإدارة بداية من الأسبوع المقبل.
وأضاف أنه بموجب قرار تعيين “الشيخ” برئاسة الجهاز يصبح منصب نائب وزيرة التخطيط شاغرًا نظرًا لعدم جواز الجمع بين المنصبين، موضحًا أن الوزارة ستبحث بين العديد من الأسماء المطروحة ممن لهم باع في مجال الإصلاح الإداري، لاختيار النائب الجديد للوزيرة.
وأوضح أن أسبابا عدة تقف وراء قرار القيادة السياسية عدم تجديد ندب المستشار محمد جميل كرئيس للتنظيم والإدارة وعودته كنائب لرئيس مجلس الدولة، أهمها إخفاقه في الحصر الكامل لعدد العاملين بالدولة “قاعدة العمالة والأجور”، خلال عامين كاملين تولي خلالهما مهام منصبه، وما انطوت القاعدة المبدئية عليه من تناقضات وأرقام مغلوطة، أحدثت حالة من البلبلة والتضارب بين جهات حكومية عدة، إلى حد أنها تسببت في الإطاحة بأكثر من 5 وكلاء وزارة من مقاعدهم بسبب تلك المخالفات.
وتطرق المصدر إلى واقعة التقدير غير الدقيق لأعداد المحالين للتقاعد خلال العام الماضي والتي أعلنها جهاز الإحصاء، استنادا إلى معلومات أوردها التنظيم والإدارة حول خروج أكثر من 800 ألف موظف للمعاش، وهو ما يتنافي مع تقديرات وزارة التخطيط لمتوسط أعداد المحالين للمعاش سنويًا بنحو 200 ألف موظف.
وتابع: أثار خبر الاستغناء عن 800 ألف موظف خلال عام فقط قلق الكثيرين من العاملين خوفًا من إتباع الحكومة نهج الاستغناء عن الموظفين، لكن سرعان ما نفت وزارة التخطيط اختفاء 800 ألف من سجلات الحكومة مرجعه ذلك إلى اختلاف الجهات بشأن تعريف موظف الخدمة العامة، ورجحت مصادر أن ما قدمه التنظيم والإدارة من معلومات للإحصاء بشأن قاعدة العمالة غير دق