الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الثاني 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

الصين وإثيوبيا.. شراكة لا تخلو من أوجه التمييز والاستغلال

الأربعاء 20/أكتوبر/2021 - 04:02 م
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
تقدم الرواية الصينية الرسمية حول العلاقات مع إثيوبيا بكين كشريك موثوق، حريص على مساعدة أديس أبابا على تحقيق أهداف التنمية متعددة الأوجه. 

ويروج فريق وسائل التواصل الاجتماعي بالسفارة الصينية في إثيوبيا بانتظام لرسائل حول توفير الحكومة الصينية لقاحات كوفيد-19 لإثيوبيا، وإطلاق مشاريع بنية تحتية صينية إثيوبية جديدة، وبرامج بناء القدرات بقيادة الصين. 

لكن هذا الثناء لا يشاركه الجميع في إثيوبيا، ويمكن أن يكون الرأي العام أكثر انتقادًا لوجود الصين في إثيوبيا، بما في ذلك مبادرة الحزام والطريق التي ترعاها بكين ومشروع السد الإثيوبي المثير للجدل.

ومع ذلك، فإن الروايات الشعبية حول شراكة الصين مع إثيوبيا تعقد وتتحدى الروايات الرسمية. على الرغم من أن وسائل الإعلام الإثيوبية تتمتع باستقلال نسبي عن الدولة، إلا أن التغطية النقدية للصين لا تزال نادرة في وسائل الإعلام الرئيسية، ويظل الإنترنت هو الفضاء الأكثر ديناميكية لمناقشة دور الصين في البلاد.

في حين تحتفل بعض التعليقات عبر الإنترنت بمساعدة الصين ومساهماتها في إثيوبيا، تميل المناقشات الأخرى حول المشاريع الصينية إلى التأكيد على سماتها الاستغلالية: توصف الشركات الصينية بأنها تمييزية عندما يتعلق الأمر بتوظيف العمالة الإثيوبية؛ وينظر إلى مجال استخراج الموارد الطبيعية لإثيوبيا، باعتباره من الأنشطة الملزمة لإثيوبيا والتي سيترتب عليها التبعية المالية طويلة الأجل. 

لا يُلام الممثلون الصينيون وحدهم على هذه الشراكة غير العادلة. وتشير بعض التعليقات أيضًا إلى تورط سياسيين إثيوبيين في توريط الحكومة في ديون مستحقة الدفع لبكين.

إن الصور الإيجابية للصين على منصات وسائل التواصل الاجتماعي في إثيوبيا تضع الصين كخيار مثالي للشريك بدلاً من الولايات المتحدة أو تكمل مشاريع محددة نفذتها الصين في إثيوبيا.

ولكن تتعالى المطالبات في إثيوبيا بأنه يجب أن تنفصل الآن عن الولايات المتحدة وتعمل بشكل أساسي مع الصين التي ساعدت في إنقاذ اقتصاد إثيوبيا والتحول فأصبحت العقلية الغالبة تميل إلى البعد عن الاعتماد على التبرعات الغربية. 

ويشيد منشور آخر على فيسبوك بإدخال الصين لتكنولوجيا الطاقة الشمسية إلى إثيوبيا. ويتحدث مؤيدو الصين عن التحدي المتمثل في العيش مع نقص الطاقة وتشيع التساؤلات: ماذا سيكون مصيرنا إذا لم تقدم لنا الصين الطاقة الشمسية؟

تعاني إثيوبيا من انقطاعات حادة في الكهرباء، حيث لا يحصل سوى 30 في المائة من البلاد على الكهرباء، وفقًا لبعض التقارير. وأصبحت الشركات الصينية مؤخرًا أكثر نشاطًا في قطاع الطاقة الشمسية في إثيوبيا. وفي عام 2020، تم الانتهاء من أربع محطات طاقة PV (أسلاك كهروضوئية) خارج الشبكة من قبل شركة صينية.

في الوقت نفسه، تهيمن المظالم بشأن المشاريع الصينية على روايات وسائل التواصل الاجتماعي. أحد المخاوف التي تم التعبير عنها هو أن الشركات الصينية تجلب العمالة الخاصة بها وحتى المواد الخاصة بها. يرتبط تصوير تدفق العمال الصينيين بتصور الصين والشركات الصينية على أنها مصالح ذاتية. 

في مقال افتتاحي في إحدى الصحف الإثيوبية الكبرى، تشير صحيفة "Ethiopian Reporter" إلى أن تدفق العمالة الصينية لا يساعد في تحسين وضع البطالة في إثيوبيا، وأنه حتى لو حصل العمال الإثيوبيون على وظائف في الشركات الصينية، فإنهم يميلون إلى أن يكونوا بأجور منخفضة، بينما الإثيوبيون لا يعاملون بشكل جيد من قبل مديريهم الصينيين.

الكلمات المفتاحية

ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads