السبت 23 أكتوبر 2021 الموافق 17 ربيع الأول 1443
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

بعد بيان مجلس الأمن.. سيناريوهات عودة المسار التفاوضي حول سد النهضة

الأحد 19/سبتمبر/2021 - 04:53 م
الرئيس نيوز
وائل القمحاوى
طباعة
مع استمرار توقف مفاوضات سد النهضة بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، بشأن التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم ونهائى حول قواعد الملء والتخزين والتشغيل لسد النهضة، ظهرت مبادرات جديدة لحل الأزمة سواء من مجلس الأمن أو الكونغو الديمقراطية.

وصدر بيان من مجلس الأمن يطالب ويشجع الدول الثلاث على بدء جولة جديدة من المفاوضات للوصول الى حل للأزمة العالقة منذ ما يقرب من عشر سنوات دون حل نهائى واستكمال المسار التفاوضى من خلال الاتحاد الإفريقى وليس مجلس الأمن.

وزير خارجية الكونغو كريستوف لوتوندولا، أكد على ضرورة التوصل الى حل الأزمة ودفع مسيرة المفاوضات من جديد عبر الاتحاد الإفريقي خلال الأيام المقبلة ، مؤكدا على مبدأ الحلول الافريقية للازمة

جولة مفاوضات لسد النهضة مع مناقشة مسودة الكونغو

وأكد أهمية إيجاد حل لهذه الخلافات بين الدول الثلاث والالتقاء بالسلطات فيها للوصول الى حل للمهمة الصعبة ولكنها ليست مستحيلة ، مشيرا إلى أن رئاسة الاتحاد الافريقي هي التي تتوسط في المفاوضات والمراقبين في المفاوضات يعرفون ان هذا الملف يحتاج للدفع للوصول الى اتفاق.
وتوقعت مصادر مطلعة على ملف المياه ، فشل أية جولات جديدة للتفاوض تحت رعاية الاتحاد الإفريقي نظرا للفشل السابق خلال المفاوضات التى جرت العام الماضى وبداية العام الحالي دون التوصل لنتيجة ، مشيرة إلى أن توجه مجلس الامن لجولة تفاوض جديدة يتزامن مع بدء دراسة مسودة الكونغو بشأن الوساطة فى أزمة سد النهضة والرد عليها خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت إنه مع  تحديد موعد أول جلسة تفاوض استكشافية للخلافات بشكل حاسم من خلال اجتماع للخبراء بصورة فنية اكثر فى كينشاسا عاصمة الكونغو ، كما سيتم تحديد النقاط التي من الممكن التوافق بشأنها والنقاط الخلافية وإمكانية التوافق بشأنها من عدمه، ودراسة الموقف من العملية التفاوضية بصياغة مبدئية لجدول زمني للانتهاء من كل الخلافات خلال أربعة أشهر في اقصى تقدير مع بدء المفاوضات بصورة فعالة للتوصل الى حل للخلافات القائمة .

إثيوبيا مستمرة في التعنت ورفض مبادرات الحل

من جانبه قال الدكتور عباس شراقى أستاذ الموارد المائية بكلية الدراسات الإفريقية ، إن إثيوبيا تتحمل نتيجة فشل المفاوضات المتعلقة بأزمة الملء والتشغيل رغم ترحيبها بالبيان الأخير لعودة التفاوض ، مشيرا إلى استمرار تعنتها بعد ترحيبها بأعضاء المجلس وعودة المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي، لكنها ترفض اعلان المجلس ما يتعلق بمسألة حقوق المياه والتنمية وإنها تقع خارج نطاق صلاحياته.

وأوضح أستاذ الموارد المائية ل " الرئيس نيوز " ، إن التحركات الأخيرة لم تأتى بجديد عما كان متوقعا من المطالبة بعودة المفاوضات بين الدول الثلاث ، خاصة إن المجلس أعلن غنه ليس جهة اختصاص فيما يتعلق بنواعات المياه فنيا وان القرار التونسى لم يطلب أية حلول للأزمة، مؤكدا عدم إعتراف اثيوبيا بأية مبادرات جديدة لحل الأزمة وصياغة نص اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، كما أن مجلس الأمن تخلى رسمياً عن القضية ويعتبرها قضية فنية فقط رغم خطورتها.

غياب إطار زمنى للوصول إلى اتفاق قانوني


قال الدكتور علاء عبدالله الصادق، أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية في جامعة الخليج بالبحرين، إن  قرار مجلس الأمن باستئناف المفاوضات جاء بأسرع ما يمكن تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في إطار إعلان مبادئ سد النهضة 2015، وبمشاركة بعض الأطراف الدولية كمراقبين لتسهيل المفاوضات، وتحلى الأطراف الثلاثة بحسن النية والتعاون للوصول إلى اتفاق عادل لجميع الأطراف، وعدم اتخاذ إجراءات أحادية تعوق المفاوضات. وهذا ما شجع إثيوبيا أن ترفض أي مطالبة قد تثار على أساس هذا البيان.

وأوضح أستاذ تخطيط وإدارة الموارد المائية لـ "الرئيس نيوز"، إن إثيوبيا رحبت بأعضاء المجلس لتوجيههم الأمر إلى المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي. وتأسف أن يعلن المجلس نفسه في مسألة حقوق المياه والتنمية التي تقع خارج نطاق صلاحياته، وقالت إنها لن تعترف بأي مطالبة قد تثار على أساس هذا البيان الرئاسي.

وأشار الصادق، إلى أنه كان ينبغى أن يشمل البيان تحديد إطار زمني للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم كما حددته تونس في مشروع القرار بـ 6 أشهر، وكذلك تحديد الأطراف الدولية ودورهم في المفاوضات، ومتابعة من مجلس الأمن لتطور المفاوضات لإضفاء الإلزام على نتائج المفاوضات المستقبلية.
ads
ads
ads
Advertisements
Advertisements
ads
ads