الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 الموافق 26 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

شكرى أمام مؤتمر برلين 2: الوضع فى ليبيا يسير نحو التحسن (النص الكامل)

الرئيس نيوز

شارك وزير الخارجية ‫سامح شكرى‬، اليوم الأربعاء، فى مؤتمر برلين 2 حول ‫ليبيا، وذلك فى إطار الدور المصرى المحورى الداعم للسلام والأمن والاستقرار فى ليبيا‬.

وإلى نص الكلمة:

معالى الوزير/ هايكو ماس، وزير خارجية ألمانيا الاتحادية الصديقة

الزميلات والزملاء أصحاب المعالى وزراء الخارجية،

فى البداية أتوجه بالشكر لحكومة ألمانيا الاتحادية على الدعوة لهذا الاجتماع الهام فى تلك المرحلة المفصلية من الأزمة الليبية، وأرحب بوجود دولة الرئيس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، متمنياً له وللمجلس الرئاسى بقيادة الدكتور محمد المنفى التوفيق والسداد فى مهمته فى خدمة مصالح الشعب الليبى الشقيق وتحقيق تطلعاته نحو مستقبل أفضل. كما أرحب بالأخت العزيزة معالى الوزير نجلاء المنقوش.

السيدات والسادة،

يأتى اجتماعنا اليوم بعد ثمانية عشر شهراً من قمة برلين حول ليبيا فى يناير من العام الماضى حين تعهدنا سوياً على حماية سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، والتزمنا بدعم جهود الأمم المتحدة لإطلاق عملية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة وملكية ليبية خالصة تنهى الصراع وتعيد الأمن والاستقرار الذى ينشده الشعب الليبى أجمع.

وتعهدنا فى هذا المحفل الدولى الهام ألا ندعم الصراع المسلح، وأن نحترم سيادة ليبيا وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولعلى أذكر فى هذا السياق أن مصر فى هذا التوقيت منذ عام مضى، وجهت رسالة واضحة إلى جميع أطراف الصراع الليبى مفادها أن الوقت قد حان للبدء فى إجراءات محددة للوصول إلى حل سياسى للأزمة الليبية.

وقد حذرت مصر من تبعات استمرار الصراع المسلح على الأمن القومى الليبى خاصة، وعلى دول جوارها العربى والإفريقى عامةً، وأنها قد تضطر لاتخاذ إجراءات، فى حالة أى تجاوز للخط الأحمر (سرت/الجفرة)، لحماية أمنها القومى وحفظ ميزان القوة فى حالة الإخلال به، وقد كان لهذا الموقف أثره الواضح، ولازال، على مختلف الأطراف للانخراط بجدية فى العملية السياسية التى ترعاها الأمم المتحدة، وها نحن اليوم نجتمع لنشهد أن الوضع فى ليبيا يسير نحو التحسن.

السيدات والسادة،

شهدت ليبيا منذ لقائنا الأول إيجابيات عديدة أهمها إعادة الزخم السياسى لحلحلة الأزمة الليبية، وتنامى الوعى العام الليبى فى اتجاه عدم جدوى الاحتكام للسلاح كوسيلة لحسم التباين السياسى والاقتصادى والاجتماعى بين مكونات الشعب الليبى الواحد.

ومن هذا المنطلق نجحت الجهود الدولية فى تثبيت وقف إطلاق النار على محاور القتال، وهو ما مكن الأمم المتحدة –بدعم الدول الفاعلة- من إعادة إطلاق المسار السياسى من خلال منتدى الحوار السياسى الليبى الذى تمخض عنه إقرار خارطة طريق، ندعم تنفيذها بالكامل، وصولاً لعقد الانتخابات العامة فى 24 ديسمبر من العام الجارى.

وفى هذا الصدد، لا تفوتنى الإشادة بالدور المحورى والجهود المكثفة لدول الجوار الليبى، كما أثمن جهود المنظمات الإقليمية وبخاصة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى فى دعم المسار الأممى الرامى لتعزيز الحل السياسى ومتابعة السير قدماً نحو تنفيذ خارطة الطريق.

واليوم يحدونا أمل كبير بأن يعمل المجتمع الدولى جنباً إلى جنب مع المجلس الرئاسى وحكومة الوحدة الوطنية على تنفيذ الاستحقاق الانتخابى الذى طال انتظاره، كونه الأولوية الأولى فى برنامج عمل السلطة التنفيذية المؤقتة، وينبغى أن تتضافر كافة الجهود لضمان حتمية إجراء هذا الاستحقاق فى موعده وتذليل أى عقبات قد تحول دون تحقيق ذلك خاصة وأن أى تسويف فى مسألة إجراء الانتخابات فى موعدها سيكون له تداعيات سلبية على ما تحقق من تقدم فى ليبيا خلال الأشهر الماضية بما قد يعيد حالة التوتر والتصعيد مرة أخري.

ومن هنا، فإننى أدعو كافة الأطراف إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القومية وإعلاء مصلحة الوطن على ما سواها من مصالح شخصية أو فئوية، وإلى تقديم المصلحة العليا لليبيا، والإسراع فى إنهاء كافة الترتيبات اللازمة لضمان الوفاء بتنفيذ هذا الاستحقاق فى موعده المحدد.

السيدات والسادة الوزراء

لعلكم تتابعون معنا ارتفاع أصوات الليبيين المطالبة بضرورة مغادرة جميع القوات الأجنبية والعناصر المسلحة الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية، وإننى لعلى يقين من أنكم تدركون أهمية التطبيق الكامل لاتفاق جنيف لوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2.570 بما فيه من نص صريح على مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة من كامل التراب الليبى دون مماطلة، وأنه ليدعو للقلق ما لمسناه خلال المداولات من محاولات للتنصل من هذا الالتزام الواضح والذى أقره مجلس الأمن.

وفى هذا الصدد، فإننى أعبر عن ارتياحى البالغ للمواقف الواضحة والشجاعة الصادرة من داخل السلطة التنفيذية الجديدة ومن أبناء الشعب الليبى الواعين لخطورة استمرار تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة على سيادة ليبيا وأمنها واستقلالها الوطنى ووحدة أراضيها.


 
شارك وزير الخارجية ‫سامح شكرى‬، اليوم الأربعاء، فى مؤتمر برلين 2 حول ‫ليبيا‬، وذلك فى إطار الدور المصرى المحورى الداعم للسلام والأمن والاستقرار فى ليبيا.

وجاء نص كلمة وزير الخارجية سامح شكرى، فى مؤتمر برلين 2 حول ليبيا كالتالي:

معالى الوزير/ هايكو ماس، وزير خارجية ألمانيا الاتحادية الصديقة

الزميلات والزملاء أصحاب المعالى وزراء الخارجية،

فى البداية أتوجه بالشكر لحكومة ألمانيا الاتحادية على الدعوة لهذا الاجتماع الهام فى تلك المرحلة المفصلية من الأزمة الليبية، وأرحب بوجود دولة الرئيس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، متمنياً له وللمجلس الرئاسى بقيادة الدكتور محمد المنفى التوفيق والسداد فى مهمته فى خدمة مصالح الشعب الليبى الشقيق وتحقيق تطلعاته نحو مستقبل أفضل. كما أرحب بالأخت العزيزة معالى الوزير نجلاء المنقوش.

السيدات والسادة،

يأتى اجتماعنا اليوم بعد ثمانية عشر شهراً من قمة برلين حول ليبيا فى يناير من العام الماضى حين تعهدنا سوياً على حماية سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية، والتزمنا بدعم جهود الأمم المتحدة لإطلاق عملية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة وملكية ليبية خالصة تنهى الصراع وتعيد الأمن والاستقرار الذى ينشده الشعب الليبى أجمع.

وتعهدنا فى هذا المحفل الدولى الهام ألا ندعم الصراع المسلح، وأن نحترم سيادة ليبيا وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولعلى أذكر فى هذا السياق أن مصر فى هذا التوقيت منذ عام مضى، وجهت رسالة واضحة إلى جميع أطراف الصراع الليبى مفادها أن الوقت قد حان للبدء فى إجراءات محددة للوصول إلى حل سياسى للأزمة الليبية.

وقد حذرت مصر من تبعات استمرار الصراع المسلح على الأمن القومى الليبى خاصة، وعلى دول جوارها العربى والإفريقى عامةً، وأنها قد تضطر لاتخاذ إجراءات، فى حالة أى تجاوز للخط الأحمر (سرت/الجفرة)، لحماية أمنها القومى وحفظ ميزان القوة فى حالة الإخلال به، وقد كان لهذا الموقف أثره الواضح، ولازال، على مختلف الأطراف للانخراط بجدية فى العملية السياسية التى ترعاها الأمم المتحدة، وها نحن اليوم نجتمع لنشهد أن الوضع فى ليبيا يسير نحو التحسن.

السيدات والسادة،

شهدت ليبيا منذ لقائنا الأول إيجابيات عديدة أهمها إعادة الزخم السياسى لحلحلة الأزمة الليبية، وتنامى الوعى العام الليبى فى اتجاه عدم جدوى الاحتكام للسلاح كوسيلة لحسم التباين السياسى والاقتصادى والاجتماعى بين مكونات الشعب الليبى الواحد.

ومن هذا المنطلق نجحت الجهود الدولية فى تثبيت وقف إطلاق النار على محاور القتال، وهو ما مكن الأمم المتحدة –بدعم الدول الفاعلة- من إعادة إطلاق المسار السياسى من خلال منتدى الحوار السياسى الليبى الذى تمخض عنه إقرار خارطة طريق، ندعم تنفيذها بالكامل، وصولاً لعقد الانتخابات العامة فى 24 ديسمبر من العام الجارى.

وفى هذا الصدد، لا تفوتنى الإشادة بالدور المحورى والجهود المكثفة لدول الجوار الليبى، كما أثمن جهود المنظمات الإقليمية وبخاصة جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقى والاتحاد الأوروبى فى دعم المسار الأممى الرامى لتعزيز الحل السياسى ومتابعة السير قدماً نحو تنفيذ خارطة الطريق.

واليوم يحدونا أمل كبير بأن يعمل المجتمع الدولى جنباً إلى جنب مع المجلس الرئاسى وحكومة الوحدة الوطنية على تنفيذ الاستحقاق الانتخابى الذى طال انتظاره، كونه الأولوية الأولى فى برنامج عمل السلطة التنفيذية المؤقتة، وينبغى أن تتضافر كافة الجهود لضمان حتمية إجراء هذا الاستحقاق فى موعده وتذليل أى عقبات قد تحول دون تحقيق ذلك خاصة وأن أى تسويف فى مسألة إجراء الانتخابات فى موعدها سيكون له تداعيات سلبية على ما تحقق من تقدم فى ليبيا خلال الأشهر الماضية بما قد يعيد حالة التوتر والتصعيد مرة أخري.

ومن هنا، فإننى أدعو كافة الأطراف إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القومية وإعلاء مصلحة الوطن على ما سواها من مصالح شخصية أو فئوية، وإلى تقديم المصلحة العليا لليبيا، والإسراع فى إنهاء كافة الترتيبات اللازمة لضمان الوفاء بتنفيذ هذا الاستحقاق فى موعده المحدد.

السيدات والسادة الوزراء

لعلكم تتابعون معنا ارتفاع أصوات الليبيين المطالبة بضرورة مغادرة جميع القوات الأجنبية والعناصر المسلحة الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية، وإننى لعلى يقين من أنكم تدركون أهمية التطبيق الكامل لاتفاق جنيف لوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2.570 بما فيه من نص صريح على مغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة من كامل التراب الليبى دون مماطلة، وأنه ليدعو للقلق ما لمسناه خلال المداولات من محاولات للتنصل من هذا الالتزام الواضح والذى أقره مجلس الأمن.

وفى هذا الصدد، فإننى أعبر عن ارتياحى البالغ للمواقف الواضحة والشجاعة الصادرة من داخل السلطة التنفيذية الجديدة ومن أبناء الشعب الليبى الواعين لخطورة استمرار تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة على سيادة ليبيا وأمنها واستقلالها الوطنى ووحدة أراضيها.