استشاري صحة نفسية يوضح الفرق بين الزواج الثاني والخيانة الزوجية.. ويحذر من تأثير العلاقات الإلكترونية
أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن هناك فرقًا بين الزواج الثاني للرجل والخيانة الزوجية، موضحًا أن الزواج الثاني إذا تم وفقًا للشروط والضوابط الشرعية، فإنه لا يُعد خيانة زوجية، بينما تمثل الخيانة خروجًا عن الإطار الشرعي والأخلاقي الذي تقوم عليه العلاقة بين الزوجين.
وأوضح وليد هندي، خلال لقائه ببرنامج «كلام الناس» المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، أن الزواج الثاني والخيانة الزوجية يختلفان من حيث طبيعة العلاقة والضوابط التي تحكم كلًا منهما، مشيرًا إلى أن الخيانة قد تترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على الزوجة والأسرة، وقد تؤدي إلى تدهور العلاقة بين الطرفين.
تأثير الزواج الثاني على الزوجة الأولى
وتطرق استشاري الصحة النفسية إلى تأثير الزواج الثاني على الزوجة الأولى، لافتًا إلى أن هناك دراسات نفسية تناولت طبيعة المشاعر والتغيرات التي قد يمر بها الزوج بعد الزواج مرة أخرى.
وأشار إلى أن بعض الرجال قد يشعرون بتأنيب الضمير تجاه الزوجة الأولى بعد الإقدام على الزواج الثاني، وهو ما قد يدفعهم إلى زيادة الاهتمام بها، ومحاولة إرضائها وتلبية احتياجاتها، في محاولة للتعامل مع مشاعرهم تجاهها وتجاه الأسرة.
ويختلف تأثير الزواج الثاني من حالة إلى أخرى، وفقًا لطبيعة العلاقة بين الزوجين ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة للحياة الأسرية، فضلًا عن طريقة تعامل الأطراف مع التغيرات التي تطرأ على الأسرة بعد الزواج مرة أخرى.
الخيانة الزوجية قد تنتهي بالطلاق
وحذر وليد هندي من التداعيات النفسية والاجتماعية للخيانة الزوجية، موضحًا أنها قد تكون أحد الأسباب الرئيسية لانهيار العلاقة بين الزوجين، خاصة عندما تؤدي إلى فقدان الثقة بين الطرفين.
وأضاف أن اكتشاف الخيانة قد يضع العلاقة الزوجية أمام أزمة يصعب تجاوزها، إذ يصبح استعادة الثقة والاستقرار الأسري أمرًا بالغ الصعوبة، وقد تتطور الخلافات الناتجة عنها إلى الانفصال والطلاق.
وتنعكس هذه الأزمات على الحياة الأسرية بصورة عامة، إذ لا تتوقف آثارها عند الزوج والزوجة فقط، بل قد تمتد إلى الأجواء داخل الأسرة، وما يرتبط بها من توتر وخلافات مستمرة.
وسائل التواصل الاجتماعي والخيانة الإلكترونية
وفي سياق حديثه عن أسباب انتهاء العلاقات الزوجية، أشار استشاري الصحة النفسية إلى وجود نحو ربع مليون حالة طلاق في مصر، موضحًا أن الخيانة تأتي ضمن الأسباب المرتبطة بانتهاء بعض العلاقات الزوجية.
ولفت إلى تصريحات نقيب المأذونين بشأن الخيانة الإلكترونية، والتي أشار فيها إلى ارتباطها بنحو 60% من حالات الطلاق، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتزايد العلاقات الافتراضية.
وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، وهو ما أتاح أشكالًا متعددة من التواصل بين الأشخاص، لكنه في الوقت نفسه قد يفتح الباب أمام علاقات إلكترونية تتسبب في خلافات بين الأزواج، خاصة عندما تتجاوز حدود التعامل المقبول داخل العلاقة الزوجية.
وتكشف هذه المؤشرات عن أهمية الحفاظ على الثقة والوضوح بين الزوجين، ووضع حدود واضحة للتعاملات الإلكترونية، بما يساعد على حماية العلاقة الأسرية من الأزمات التي قد تهدد استقرارها.
وشددت تصريحات استشاري الصحة النفسية على ضرورة التمييز بين الزواج الثاني وفق الضوابط الشرعية والخيانة الزوجية، مع الانتباه إلى التأثير النفسي للخيانة وما قد تسببه من فقدان للثقة وتفكك العلاقة، وصولًا إلى الطلاق في بعض الحالات.