الرئيس السيسي يوجه بتحمل «تحيا مصر» تكاليف دراسة النابغين بجامعة كيان.. وجامعة كيان تستوعب 25 ألف طالب
قال الرئيس السيسي إن الدولة تسير على الطريق السليم الذي نتمناه لبلدنا، موضحًا أن الله سوف يؤتي بثمار الجهد المبذول.
واضاف الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة أن لدى حلم كبير وهو تطوير قطاعي التعليم والصحة، كونهما يقودان التقدم في أي دولة، مضيفًا أنه إذا كنا نريد لمصر استعادة مكانتها، فإنه يتعين إيلاء قطاعي الصحة والتعليم الأولوية.
الدولة بذلت جهدًا في عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤ في قطاعي التعليم والصحة
أشار الرئيس إلى ان الدولة بذلت جهدًا في عامي ٢٠١٣ و٢٠١٤ في قطاعي التعليم والصحة، إلا أن التحديات كانت كثيرة جدًا وهو ما جعل تلك الجهود التي بذلت غير محسوسة بالقدر الكافي.
وأوضح الرئيس أن حجم الإنفاق في الفترة من ٢٠١٤ حتى ٢٠٢٦ كبير مثلما ذكر الدكتور خالد عبد الغفار في كلمته، مؤكدًا على أن تركيز الدولة ليس فقط على أعداد المنشآت والخريجين وإنما على الجدارة والجودة، وهو ما حدا بالدولة إلى الحرص على إبرام اتفاقات توأمة مع جامعات ومستشفيات عريقة في العالم لكي نتعلم منها ولتطوير الإمكانيات والقدرات المصرية في وقت قصير.
أكد الرئيس على أن التوقيع على بروتوكول تعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا هو إحدى الخطوات التي تقوم بها الدولة، وليس فقط القوات المسلحة، لضمان تحقيق الجدارة، مشددًا سيادته على اهتمام الدولة بالإنسان في كافة المجالات والقطاعات.
وفيما يتعلق بكلية الطب بالقوات المسلحة، أشار الرئيس إلى أن عددًا كبيرًا من المدنيين قد تقدم هذا العام للالتحاق بها، وأنه بناءً على ذلك تم التفكير في تطوير الموضوع بإنشاء ست كليات جديدة في جامعة كيان في مجالات الطب، وطب الأسنان، والعلاج الطبيعي، والصيدلة، والهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن تلك التخصصات هي أكثر التخصصات تقدمًا، وأنه سيتم السعي لإجراء توأمة بين تلك الكليات وكليات أجنبية مناظرة مرموقة، موضحًا أن جامعة كيان ستكون قادرة على استيعاب حوالي ٢٥ الف طالب.
وأكد الرئيس على أن الدولة إذا أرادت تقديم خدمة صحية جيدة على النحو المأمول فإنها سوف تحتاج إلى ميزانية تساوي ضعف ميزانية قطاع الصحة مرة أو مرتين على الأقل، مضيفًا في هذا السياق أن الرعاية الصحية التي يتم تقديمها للمواطنين أو من يلجأ إلى مصر هو أمر له بعد ليس فقط اقتصاديًا وإنما أخلاقيًا وإنسانيًا ودينيًا كذلك.
ووجه الرئيس بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة النابغين المتفوقين للالتحاق بجامعة كيان، شريطة إستمرار نبوغهم.
افتتاح جامعة كيان
وفي ذات السياق، أشار الرئيس إلى انه سيتم في شهر فبراير ٢٠٢٧ افتتاح جامعة كيان، داعيًا في هذا الصدد أولياء الأمور والطلبة إلى الحرص على الاستفادة من البرامج التي تقدمها تلك الكليات والتي تم إعدادها بعناية فائقة، موجهًا وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالنظر في السماح بتحويل العشرة الأوائل في الثانوية العامة إلى كليات جامعة كيان، مشيرًا إلى أن مصر لن يكفيها إلا أن يكون لديها عشرة آلاف مجدي يعقوب، لأن هذا الرمز والقدوة - في إشارة للدكتور مجدي يعقوب - يدفعنا إلى أن نأخذ بالاسباب التي أدّت لنبوغه وتطبيقها على شبابنا.
ونوه الرئيس إلى أنه سعيد بقرب افتتاح جامعة كيان، وكذا جامعة جديدة أخرى على طريق العين السخنة في شهر مارس ٢٠٢٧ لم يتم الاتفاق بعد على اسمها.
كما أوضح الرئيس ووزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه يجرى العمل على تطوير 8 جامعات لتكون جامعات رائدة عالميًا، من كافة الأوجه، سواء من حيث المرافق أو النواحي التعليمية أو تطبيق الرقمنة، مشيرًا إلى أن الدولة سوف تتقدم بشكل كبير إذا تم تحقيق إنجاز في قطاعي الصحة والتعليم.
وفيما له صلة بمنظومة التعليم، وارتباطًا بوزارة الأوقاف، وجه الرئيس الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والأوقاف، والتربية والتعليم والتعليم الفني بوضع إطار قانوني موثوق فيه ومقدر، وذلك للتشجيع والتحفيز على إجراء الوقف التعليمي، وبحيث يكون ذلك في إطار مؤسسي ومنضبط.
أهمية الاستمرار في تواصل المسئولين مع المواطنين
وفي ختام مداخلته، أكد الرئيس على أهمية الاستمرار في تواصل المسئولين مع المواطنين لتوضيح الجهود التي تقوم بها الدولة في كافة المجالات، وللتأكيد على أن الدولة تسير بفضل الله على الطريق الصحيح لتحقيق المستهدفات المرجوة، مشددًا على أن تقدم الدول يستغرق عشرات السنوات، وأن ذلك يستلزم وجود خطة عمل ومتابعة حثيثة وإرادة قوية واستقرار واستمرار