الرئيس نيوز

«إيران لن تسقط».. مصطفى الفقي يتحدث عن سيناريو الحرب مع الولايات المتحدة

الرئيس نيوز

قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران لا تزال قائمة، في ظل تصاعد التوترات واستعداد الطرفين للمواجهة، إلى جانب تزايد المخاوف من استخدام أسلحة نووية تكتيكية.

وأوضح الفقي، خلال لقائه ببرنامج «المصري أفندي»، الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير عبر فضائية «الشمس»، أن توجيه ضربة عسكرية لإيران قد يمثل، بحسب تقديره، محاولة لإنقاذ الموقف السياسي لكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن المشهد الإقليمي يشهد حالة من السيولة، مع بقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى عمل عسكري قد يؤدي إلى خلق واقع جديد والتغطية على التطورات الجارية.

مصطفى الفقي: إيران قد توسع نطاق عملياتها حال تعرضها لهجوم

وتوقع المفكر السياسي أن تلجأ إيران، في حال تعرضها لهجوم، إلى تنفيذ عمليات في مناطق مختلفة من العالم، قد تستهدف الطيران وغيره، تحت مسمى «عمليات جهادية»، مؤكدًا أن ردودها لن تقتصر على دول الخليج.

وأشار إلى أن طهران قد تسعى من خلال هذه التحركات إلى ممارسة أقصى الضغوط الدولية لوقف القتال، وفقًا لما وصفه بمبدأ «عليّ وعلى أعدائي»، لافتًا إلى أن الإيرانيين يدركون أن استمرار صمود بلادهم يعزز من مكانتها.

الفقي لا يستبعد استخدام أسلحة نووية تكتيكية

وفيما يتعلق بالسيناريوهات العسكرية، قال الفقي إن احتمالات لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام قنبلة نووية تكتيكية تظل واردة، كما أشار إلى ما يُعرف باسم «أم القنابل»، التي تتمتع بقدرة تدميرية كبيرة.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لجأت في نهاية الحرب العالمية الثانية إلى استخدام أسلحة غير تقليدية، مستشهدًا بقصف هيروشيما وناجازاكي، لكنه استبعد أن يؤدي التصعيد الحالي إلى اندلاع حرب نووية واسعة تشمل روسيا وأوكرانيا أو كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، في ظل إدراك الأطراف المعنية لمخاطر الانتشار النووي وعواقبه.

مصطفى الفقي: الشهران المقبلان حاسمان في مسار المواجهة

وحذر الفقي من أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التصعيد، قائلًا إن الشهرين المقبلين يمثلان مرحلة مهمة، في ظل الضغوط السياسية التي تواجه ترامب، وقرب تولي الكونجرس الأمريكي الجديد مهامه.

وأضاف أن ترامب قد يكون بحاجة إلى اتخاذ خطوة غير تقليدية لتحسين صورة الولايات المتحدة وإنهاء تراجع موقفه السياسي، فضلًا عن إرضاء إسرائيل، على حد تعبيره.

وتوقع الفقي أن تشهد نهاية الشهر الجاري مواجهة عسكرية محتملة، عبر ضربات وصفها بـ«الصاعقة والخاطفة»، قد تستمر نحو أسبوع، وتتسبب في اضطراب الأوضاع بالمنطقة قبل عودتها إلى الهدوء.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إيران لن تسقط حتى إذا تعرضت أجزاء كبيرة منها للتدمير، معتبرًا أن استمرار صمودها وعدم خضوعها للمطالب الأمريكية سيُحسب لها، مضيفًا أن أي هزيمة إيرانية محتملة ستكون، بحسب وصفه، «هزيمة رجال»، وليست من الهزائم التي اعتادت عليها دول أخرى في المنطقة.