الرئيس نيوز

حلوى الدخان تثير القلق.. مدرسة تكتشف منتج غامض مع طلاب ابتدائي

حلوى الدخان
حلوى الدخان

حلوى الدخان.. في واقعة تثير القلق بشأن سلامة الأطفال وما يتعرضون له خارج أسوار المدارس، كشف فيديو متداول عن ملاحظة إحدى المعلمات مجموعة من تلاميذ المرحلة الابتدائية يحملون منتجًا غريبًا اشتروه من أحد المحال القريبة من المدرسة، قبل أن تكتشف أنه ليس مجرد حلوى كما قد يبدو من شكله، بل منتج ينتج دخانًا عند استخدامه.

وأثارت الواقعة تساؤلات حول طبيعة هذه المنتجات ومكوناتها، ومدى خطورتها على صحة الأطفال، خاصة مع حديث التلاميذ عن تقليدهم بعض السلوكيات التي شاهدوها لدى أشخاص أكبر سنًا، وهو ما يفتح ملف الرقابة على المنتجات مجهولة المصدر التي قد تصل بسهولة إلى أيدي صغار السن.

معلمة تكتشف حلوى الدخان بحوزة تلاميذ الابتدائي

وبحسب الفيديو عن حلوى الدخان، بدأت الواقعة عندما لاحظت إحدى المعلمات وجود منتج غير مألوف مع عدد من تلاميذ المرحلة الابتدائية، ولاحظت أنه يخرج دخانًا، ما دفعها إلى الاستفسار عن طبيعته ومصدره.

وجاءت إجابات الأطفال لتزيد من حالة القلق، إذ وصفته إحدى التلميذات بأنه يشبه السجائر الإلكترونية «الفيب»، بينما شبّهه طفل آخر بتدخين السجائر، في إشارة إلى إدراكهم لطبيعة الاستخدام الذي يرتبط بهذا المنتج.

تفاصيل مقلقة عن طريقة استخدام حلوى الدخان

وبحسب ما نقلته المعلمة عن الأطفال، فإن أحد التلاميذ تحدث عن استخدام المنتج “حلوى الدخان” بالاستعانة ببعض المواد الأخرى وأدوات إشعال، موضحًا أنه شاهد أشخاصًا أكبر سنًا يستخدمونه بطريقة معينة، قبل أن يقلدهم مع زملائه.

وتكمن خطورة هذه التفاصيل في أن الأمر لا يتعلق بمجرد امتلاك الأطفال لعبة أو حلوى غير مألوفة، وإنما بمنتج يتم التعامل معه بطريقة ينتج عنها استنشاق الدخان، وهو ما يستدعي التحقق من مكوناته وطبيعة المواد المنبعثة منه.

وفي الوقت نفسه، لا يمكن الجزم بأن المنتج يحتوي على مواد مخدرة أو محظورة اعتمادًا على وصف الأطفال وحده، إذ يتطلب تحديد حقيقته إجراء فحص فني ومعملي للمنتج ومكوناته، حيث ذكر أحد الأطفال أنهم يستخدمون مع هذه الحلوى نعناع وحلاوة، وويوقمون بطحنها لتصبح مثل الدقيق ويقومون بإشعالها عن طريق الولاعة وإحداث فتحة في العبوة حتى يحصلوا على الدخان.

من أين تعلّم الأطفال هذه السلوكيات؟

ومن بين أبرز النقاط التي كشفتها الواقعة، إشارة أحد الأطفال إلى أنهم شاهدوا أشخاصًا أكبر سنًا يستخدمون المنتج بهذه الطريقة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن دور التقليد والمحاكاة في انتقال سلوكيات قد تكون خطرة إلى الأطفال.

فالطفل في المرحلة الابتدائية لا يمتلك بالضرورة القدرة الكافية على إدراك المخاطر الصحية المرتبطة باستنشاق الدخان أو التعامل مع مواد مجهولة، وقد يدفعه الفضول أو تقليد الآخرين إلى تجربة سلوكيات لا يدرك عواقبها.

كما تطرح الواقعة تساؤلات حول طبيعة المنتجات التي تُباع في المحال والأكشاك القريبة من المدارس، ومدى خضوعها للرقابة، خاصة إذا كانت مجهولة المكونات أو مصممة بطريقة قد تجذب الأطفال.

مخاطر صحية تستدعي فحص حلوى الدخان

ويكتسب التعامل مع هذه الواقعة أهمية خاصة بسبب الفئة العمرية الصغيرة المتمثلة في المرحلة الابتدائية، إذ إن تعرض الأطفال للدخان أو الأبخرة الناتجة عن منتجات غير معروفة قد يشكل خطرًا على صحتهم، وفقًا لطبيعة المواد المستخدمة وتركيزاتها وطريقة التعرض لها.

ومن هنا تبرز ضرورة عدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي للمنتج أو الوصف الذي يقدمه الأطفال، بل إخضاعه للفحص من الجهات المختصة، للتأكد من مكوناته ومصدره، وما إذا كان يحتوي على مواد كيميائية أو مركبات ضارة.

مطالب بتشديد الرقابة على المحال المحيطة بالمدارس

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على أهمية الرقابة على المنتجات التي تُباع بالقرب من المؤسسات التعليمية، وضرورة التأكد من عدم تداول منتجات مجهولة أو غير آمنة بين الأطفال.

كما تبرز الحاجة إلى تحرك إدارات المدارس وأولياء الأمور والجهات الرقابية للتعامل مع مثل هذه الحالات، من خلال رصد المنتجات المشبوهة، والتحقق من مصادرها، والتوعية بمخاطر تقليد سلوكيات التدخين واستنشاق المواد غير المعروفة.