جزار البراجيل وفيديوهات الـ250 سيدة.. كاميرات خفية وابتزاز و«أم آدم» كلمة السر في القضية
في منطقة البراجيل بمحافظة الجيزة، عاش جزار حياة تبدو عادية؛ زوج وأب لأطفال، يقضي يومه داخل محل الجزارة ويتعامل مع عشرات السيدات، لكن خلف هذه الصورة كانت تدور حكاية أخرى انتهت بكشف واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا في أكتوبر 2020.
فيديوهات جزار البراجيل الكاملة تثير الجدل من جديد
بدأت القصة قبل انكشافها بنحو ثلاث سنوات، عندما استأجر الجزار شقة مكونة من غرفتين وصالة في منطقة البراجيل، وجعلها مكانًا للقاء النساء بعيدًا عن أعين أسرته ومعارفه، قبل أن يجهزها بكاميرات خفية لتسجيل ما يحدث داخلها دون علم بعض السيدات، وفقًا لما ورد في التحريات والتغطيات المنشورة عن القضية.
شقة البراجيل والكاميرات الخفية.. كيف بدأت حكاية الجزار؟
بحسب التحقيقات والروايات التي تناولتها وسائل الإعلام وقتها، استغل الجزار طبيعة عمله داخل محل الجزارة وعلاقاته بالنساء اللاتي يترددن عليه، وبدأ في التقرب من بعضهن تدريجيًا، قبل أن يعرض على بعضهن المال أو يدخل معهن في علاقات عاطفية.
وبعد بناء هذه العلاقات، كان يدعوهن إلى الشقة المستأجرة في البراجيل، حيث كان يصور لقاءاته معهن باستخدام كاميرات خفية، ويحتفظ بالمقاطع والصور على هاتفه المحمول، إلى جانب تسجيلات أخرى على جهاز كمبيوتر قديم.
فيديوهات جزار البراجيل تشعل المنطقة في أكتوبر 2020
ظل الأمر بعيدًا عن الأنظار حتى أكتوبر 2020، عندما بدأت مقاطع مصورة تنتشر بين أهالي المنطقة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول الواقعة سريعًا إلى قضية أثارت حالة من الغضب والجدل.
وبحسب إحدى الروايات التي ظهرت في بداية القضية، بدأ انكشاف التسجيلات بعدما اكتشف زوج إحدى السيدات علاقتها بالجزار ووصل إلى بعض المقاطع، قبل أن تنتشر التسجيلات ويبدأ الأهالي في تداول تفاصيل الواقعة.
ومع تصاعد الجدل، تحركت الأجهزة الأمنية لتحديد هوية المتهم ومكان الشقة التي كان يستخدمها في التصوير، حتى تمكنت من القبض عليه بمنطقة البراجيل يوم 7 أكتوبر 2020.
«أم آدم».. المرأة التي كشفت خيطًا جديدًا في قضية الجزار
لم تتوقف تفاصيل القضية عند واقعة التصوير والابتزاز، إذ ظهر اسم سيدة عُرفت إعلاميًا باسم «أم آدم»، في خيط آخر من التحقيقات ارتبط بمحاولة استدراج زوجة طليقها الجديد.
وبحسب رواية نُقلت عن مصادر مطلعة على التحقيقات، فإن «أم آدم» كانت على معرفة بالجزار، والتقت به أكثر من مرة داخل الشقة المستأجرة، قبل أن تعطيه رقم هاتف زوجة طليقها، وطلبت منه التواصل معها ومحاولة استدراجها.
وبدأ الجزار، وفقًا لهذه الرواية، في الاتصال بالزوجة وإرسال عبارات غزل لها، محاولًا إقناعها بمقابلته، إلا أنها أبلغت زوجها وائل بما يحدث، واتفقا على مسايرته حتى يتمكنا من مواجهته.
مواجهة وائل بالجزار.. فيديو الاعتداء يكشف اسم «أم آدم»
وبعد سلسلة من الاتصالات، حضر الجزار إلى المكان الذي جرى تحديده، ليفاجأ بوائل وعدد من أفراد أسرته في انتظاره، حيث أمسكوا به واعتدوا عليه بالضرب.
وانتشر مقطع مصور للمواجهة ظهر خلاله الجزار جالسًا على كرسي، وملابسه ممزقة وتبدو على جسده آثار إصابات، بينما كان وائل يسأله عن سبب اتصاله بزوجته.
وخلال المواجهة، قال الجزار إن «أم آدم» هي التي أعطته رقم الزوجة وطلبت منه التواصل معها، كما تحدث عن حصولها على أموال منه، وهي التفاصيل التي ساهمت في ظهور اسمها ضمن خيوط القضية.
ووفقًا لما نُشر عن التحقيقات، لم يقتصر دور «أم آدم» المزعوم على هذه الواقعة، بل نُسب إليها مساعدة الجزار في الوصول إلى نساء أخريات مقابل عمولة قيل إنها بلغت 500 جنيه عن كل سيدة تستقطبها إليه.
وفي 14 أكتوبر 2020، صدر قرار بضبط وإحضار «أم آدم» للتحقيق معها بشأن دورها المزعوم، كما تضمنت بعض التغطيات تصريحات منسوبة للجزار تحدث فيها عن حصولها على مبالغ مالية أخرى وصلت إلى 3 آلاف جنيه.
2500 فيديو و250 سيدة.. مفاجآت فحص هاتف جزار البراجيل
ومع توسع التحقيقات، بدأت الجهات المختصة فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهم، لتظهر تفاصيل جديدة بشأن حجم التسجيلات المحفوظة لديه.
ووفقًا لما نشرته بعض التغطيات الصحفية عن نتائج الفحص الفني، تمكن المختصون من استعادة نحو 2500 مقطع فيديو محذوف، قيل إنها تخص قرابة 250 سيدة، إلى جانب نحو 50 صورة ظهر فيها المتهم.
وجاءت هذه الأرقام أكبر من التقديرات الأولية التي تحدثت عن نحو 100 مقطع مصور وقرابة 19 سيدة، وهو ما كشف عن حجم المواد التي كانت محفوظة على أجهزته، حتى بعد حذف بعضها.
اعترافات الجزار وأسرار العلاقات العرفية
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأنه كان يصور النساء، لكنه حاول الدفاع عن نفسه بالقول إن بعض العلاقات كانت بالتراضي، وإن بعض السيدات كن على علم بالتصوير.
كما تضمنت الأقوال المنسوبة إليه حديثًا عن علاقات وزيجات عرفية، من بينها ادعاؤه الزواج عرفيًا من خمس سيدات، وهي تفاصيل نقلتها بعض التغطيات عن التحقيقات، ولا تعني بالضرورة ثبوت جميعها في الحكم القضائي.
حبس جزار البراجيل 3 سنوات وتغريمه 100 ألف جنيه
وفي فبراير 2021، أصدرت محكمة جنح أوسيم حكمها بحبس الجزار لمدة ثلاث سنوات وتغريمه 100 ألف جنيه، في القضية المتعلقة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وانتهاك حرمة الحياة الخاصة والقيم الأسرية.
وارتبط الحكم بالأفعال المتعلقة بالتصوير والمحتوى المتداول وانتهاك الخصوصية، وليس بحكم في تهمة الزنا، وفقًا للتفاصيل المنشورة عن القضية.