الرئيس نيوز

محمد سعفان: التحول الرقمي يعيد تشكيل سوق العمل.. والبطالة تتراجع من أكثر من 13% إلى نحو 5%

محمد سعفان
محمد سعفان

كشف الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدًا أن التحول الرقمي أصبح عاملًا رئيسيًا في تغيير طبيعة الوظائف والمهن، مع تراجع عدد من المهن التقليدية واختفاء بعضها، مقابل ظهور مجالات عمل جديدة تتطلب مهارات متخصصة وخبرات تتناسب مع متطلبات العصر.

وأوضح سعفان، خلال تصريحاته ببرنامج «خط أحمر» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أن سوق العمل يقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى تتمثل في عرض العمل، ويشمل الأفراد الباحثين عن فرص وظيفية، والثانية هي الطلب على العمل، الذي يعبر عن احتياجات أصحاب الأعمال والمنشآت والمؤسسات الاقتصادية من العمالة اللازمة لتشغيل أنشطتها وتحقيق أهدافها.

التحول الرقمي يغير احتياجات سوق العمل

وأشار وزير القوى العاملة الأسبق إلى أن التوازن بين العرض والطلب في سوق العمل أصبح مرتبطًا بصورة متزايدة بالتطورات التكنولوجية، التي فرضت واقعًا جديدًا على المؤسسات، وأعادت تشكيل احتياجاتها من الكوادر البشرية، فضلًا عن تغيير المهارات والخبرات المطلوبة لشغل الوظائف.

وشدد على ضرورة تطوير منظومة التعليم والتأهيل والتدريب المهني، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة، ويساعد على إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات المؤسسات الاقتصادية.

وأضاف سعفان أن التحول الرقمي أسهم خلال السنوات الماضية في تراجع بعض الوظائف والمهن التقليدية، بالتزامن مع ظهور فرص عمل جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي.

وأكد أهمية استشراف احتياجات وظائف المستقبل، والاستعداد المبكر لتأهيل العمالة القادرة على التعامل مع التحولات التكنولوجية والاستفادة من الفرص التي تتيحها.

محمد سعفان يكشف تطور معدل البطالة في مصر

وأكد رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن البطالة لا تزال من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول والحكومات، وهو ما يتطلب تبني سياسات فعالة ومستدامة لتحقيق التوافق بين احتياجات سوق العمل الفعلية والمهارات المتاحة لدى الباحثين عن فرص التوظيف.

واستعرض سعفان جهود الدولة المصرية في مواجهة البطالة، مشيرًا إلى نجاحها، وفقًا للمؤشرات والأرقام المعلنة، في خفض معدل البطالة من أكثر من 13% عام 2014 إلى ما يزيد قليلًا على 5% حاليًا.

واعتبر أن هذا التراجع يأتي في إطار جهود الدولة لتنفيذ مستهدفات خطة التنمية المستدامة، وتعزيز فرص التشغيل ودعم استقرار سوق العمل.

الاستثمار في التدريب وتأهيل العمالة لمواكبة وظائف المستقبل

وشدد سعفان على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، وتحديث برامج التدريب والتأهيل المهني، والعمل على رفع كفاءة العمالة المصرية.

وأوضح أن تطوير مهارات العاملين يعزز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، ويؤهلهم للاستفادة من الفرص الجديدة التي يوفرها الاقتصاد الرقمي والتحولات التكنولوجية المتسارعة، بما يساعد على تقليص الفجوة بين مهارات الباحثين عن العمل ومتطلبات أصحاب الأعمال.