الرئيس نيوز

وزير الزراعة يكشف خطة مصر لتعزيز الأمن الغذائي ومواجهة تقلبات الأسواق العالمية

وزير الزراعة
وزير الزراعة

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي خلال مشاركته في الجلسة النقاشية بعنوان «الأمن المائي والغذائي والزراعي: الأزمة العالمية الصامتة» في قمة البوسفور السابعة عشرة، إن انعقاد هذه القمة تحت عنوان التحول العالمي والبحث عن الاستقرار يعكس أهمية الحوار الدولي في التعامل مع الأزمات المتشابكة التي لم تعد آثارها تقتصر على دولة بعينها، بل امتدت لتؤثر في الاقتصادات والأسواق وسلاسل الإمداد وأنماط التجارة الدولية وأمن الموارد الأساسية.

الأمن المائي والغذائي والزراعي قضايا استراتيجية

وأكد وزير الزراعة أهمية الجلسة النقاشية حول الأمن المائي والغذائي والزراعي باعتبارها إحدى القضايا الاستراتيجية التي تتطلب اهتمامًا دوليًا متزايدًا، إذ لم يعد الأمن الغذائي مجرد قضية تتعلق بالإنتاج الزراعي أو توافر السلع في الأسواق، بل أصبح عنصرًا جوهريًا من عناصر الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأحد المحددات الرئيسية لقدرة الدول على مواجهة الأزمات العالمية.

ونوه «فاروق» إلى أن الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية كشفت عن مدى تأثر الأمن الغذائي بالصراعات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتقلبات أسعار الحبوب والأسمدة والقيود المفروضة على حركة التجارة الدولية.

وأكد وزير الزراعة أننا بحاجة إلى إعادة النظر في مفهوم الأمن الغذائي، بحيث لا يقتصر على توفير الغذاء في الوقت الحاضر، بل يمتد إلى بناء منظومات إنتاج وتخزين وتوزيع أكثر قدرة على الصمود وضمان استدامة الموارد الطبيعية وتعزيز التعاون الدولي بما يحقق مصالح جميع الدول.

 مصر تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي

واضاف ان الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بملف الأمن الغذائي باعتباره أحد المحاور الرئيسية للأمن القومي، وتعمل على زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية والتوسع في الرقعة الزراعية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة المتغيرات العالمية.

وأشار وزير الزراعة إلى أن مصر تنفذ عددًا من المشروعات القومية الكبرى لاستصلاح الأراضي والتوسع الزراعي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة الذي يمثل نموذجًا للتكامل بين التوسع الزراعي وتطوير البنية الأساسية والاستثمار في الموارد المتاحة ودعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.

تعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح

وأوضح الوزير ان الدولة المصرية، تعمل على تعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، من خلال التوسع في المساحات المنزرعة وتحسين إنتاجية الفدان وتوفير التقاوي عالية الجودة وتطوير الممارسات الزراعية وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين بما يسهم في تقليص الفجوة الغذائية وتعزيز القدرة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وتابع، بأننا نؤمن بأن الأمن الغذائي لا يتحقق بزيادة الإنتاج وحده، بل يتطلب أيضًا تطوير منظومة التخزين والنقل والتصنيع الزراعي وتقليل الفاقد والهدر الغذائي وتحسين كفاءة سلاسل القيمة وربط المزارعين بالأسواق وتوفير بيئة مشجعة للاستثمار الزراعي.

وأشار «فاروق» إلى أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن المائي، فالمياه هي أساس الإنتاج الزراعي وركيزة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأحد أهم الموارد التي يتوقف عليها مستقبل الشعوب، منوها إلى أن العديد من دول العالم تواجه تحديات متزايدة نتيجة ندرة المياه وتغير أنماط سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الموارد المائية بفعل النمو السكاني والتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية.

تطوير نظم الري وتعزيز إعادة استخدام المياه

وأوضح وزير الزراعة أن حدة هذه التحديات تزداد في المناطق الجافة وشبه الجافة، ومن بينها مصر، التي تعمل على إدارة مواردها المائية بكفاءة عالية وتطوير نظم الري وتعزيز إعادة استخدام المياه والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد على ترشيد الاستهلاك وتحقيق أعلى عائد ممكن من كل وحدة مياه.