محمد سعفان يكشف تحديات حصر العمالة غير المنتظمة.. ويطالب بتسهيل التسجيل وتقديم حوافز للعاملين
كشف الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، عن أبرز العقبات التي تواجه حصر العمالة غير المنتظمة وتسجيل بياناتها، مؤكدًا أن بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لهذه الفئة يتطلب تبسيط الإجراءات الإدارية وتقديم حوافز حقيقية تشجع العاملين على التسجيل بإرادتهم، بدلًا من فرض اشتراطات قد تؤدي إلى عزوفهم عن الانضمام إلى المنظومة.
وأوضح سعفان، خلال تصريحات لبرنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن ملف العمالة غير المنتظمة والحماية الاجتماعية والتأمينية كان من أبرز الملفات التي وضعها على رأس أولوياته منذ توليه مسؤولية وزارة القوى العاملة، مشيرًا إلى أنه بدأ العمل عليه بعد ساعات قليلة من حلف اليمين الدستورية.
محمد سعفان ينتقد اشتراط شهادة التأمينات للحصول على المنحة
وأشار وزير القوى العاملة الأسبق إلى إحدى المشكلات الإدارية التي واجهته في بداية توليه الوزارة، والمتعلقة باشتراط تقديم العامل شهادة من التأمينات الاجتماعية تثبت عدم خضوعه للتأمين، حتى يتمكن من الحصول على المنحة المخصصة للعمالة غير المنتظمة.
وتساءل سعفان عن جدوى مطالبة العامل بإثبات عدم تمتعه بالتأمينات الاجتماعية للحصول على الدعم، في الوقت الذي تستهدف فيه الدولة توسيع مظلة الحماية التأمينية والاجتماعية، معتبرًا أن مثل هذه الاشتراطات تستوجب المراجعة لتيسير إجراءات التسجيل والوصول إلى المستحقين.
وشدد على أن إنشاء قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة يمثل الأساس لحصر أعداد العمالة غير المنتظمة، والتعرف على احتياجاتها، وضمان وصول المنح والمزايا والخدمات الاجتماعية والتأمينية إلى الفئات المستحقة.
ضرورة وضع تعريف واضح للعمالة غير المنتظمة
وأكد سعفان أهمية وضع تعريف واضح ومحدد للعمالة غير المنتظمة، موضحًا أن بعض الفئات المدرجة حاليًا تحت هذا التصنيف قد تكون في الواقع من العمالة المنتظمة.
وأضاف أن طبيعة العمالة غير المنتظمة تتمثل في العمل خلال فترات يعقبها انقطاع عن العمل لفترات أخرى، على عكس العمالة الدائمة التي تواصل أداء مهامها بصورة منتظمة ومستقرة.
وأوضح أن تحديد طبيعة هذه الفئة بدقة يساعد على ضبط قواعد الحصر والتسجيل، وتحديد المستفيدين الفعليين من برامج الدعم والحماية الاجتماعية والتأمينية.
سعفان: القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير التدريب المهني
وفي سياق آخر، أكد رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن تطوير منظومة التدريب المهني وتأهيل الشباب للوظائف التي يحتاج إليها سوق العمل لا يمكن أن تتحمل مسؤوليته الحكومة والوزارات وحدها، وإنما يتطلب توسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يستحوذ على أكثر من 80% من النشاط الاقتصادي في مصر، ويمتلك إمكانات وخبرات يمكن الاستفادة منها في تطوير برامج التدريب المهني، إلى جانب المساهمة في توفير التمويل اللازم لبعض المبادرات والبرامج التدريبية.
وأضاف أن تعزيز التعاون بين وزارة القوى العاملة والجهات التدريبية التابعة للقطاع الخاص يمثل خطوة مهمة لرفع كفاءة منظومة التدريب، وتنمية مهارات الشباب، وتحسين فرص تأهيلهم للالتحاق بالوظائف المطلوبة في سوق العمل.
منح العمالة غير المنتظمة خلال عامي 2020 و2021
وأكد سعفان أن العمالة غير المنتظمة تحظى باهتمام خاص ضمن جهود الدولة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى المنح المتعددة التي وُجّه بصرفها لهذه الفئة خلال عامي 2020 و2021.
واختتم بالتأكيد على أن بناء منظومة فعالة لرعاية العمالة غير المنتظمة يبدأ بحصرها بصورة صحيحة، وتيسير إجراءات تسجيل بياناتها، وتقديم حوافز تشجع العاملين على الانضمام إلى قاعدة البيانات طواعية، بما يضمن وصول الدعم والحماية التأمينية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.