خفض الكهرباء والوقود وحظر سفر المسؤولين.. ماذا تتضمن قرارات ترشيد الإنفاق الحكومي؟
أكد المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن حزمة قرارات ترشيد الإنفاق العام التي أقرها المجلس تستهدف التعامل بمرونة مع التطورات الإقليمية المتصاعدة، من خلال اتخاذ إجراءات استباقية واحترازية تتيح توفير حيز مالي لمواجهة أي طوارئ أو سيناريوهات محتملة.
وأوضح عادل، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد شردي في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر فضائية «الحياة»، أن القرارات تتضمن مجموعة من الإجراءات لخفض النفقات الحكومية، أبرزها حظر سفر المسؤولين إلى الخارج إلا في حالات الضرورة القصوى وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.
ترشيد الإنفاق الحكومي دون المساس بخدمات المواطنين
وشدد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء على أن قرارات ترشيد الإنفاق لا تستهدف تقليص الخدمات العامة أو التأثير على مستوى استفادة المواطنين منها، وإنما تهدف إلى إعادة توجيه الموارد المالية المتاحة بصورة أكثر كفاءة.

وأوضح أن الوفورات الناتجة عن خفض أوجه الإنفاق غير الضروري ستُوجه إلى القطاعات الخدمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، مؤكدًا أن المخصصات المالية المرتبطة بالخدمات الحيوية واحتياجات المواطنين لم تتأثر بهذه الإجراءات.
وأضاف أن الدولة مستمرة في دعم وتطوير القطاعات الأساسية، تنفيذًا لتوجهاتها الرامية إلى الاستثمار في الإنسان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يضمن تحقيق التوازن بين ترشيد المصروفات والحفاظ على الإنفاق الضروري.
حوافز مالية جديدة للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس والأطباء
وكشف عادل عن إقرار رئيس مجلس الوزراء حزمة من المزايا والحوافز المالية للعاملين في المنظومتين التعليمية والطبية، بهدف دعم جهودهم وتحفيز المتميزين في أداء مهامهم.
وتضمنت الحزمة زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية والأزهر، بواقع 1500 جنيه للأستاذ، و1250 جنيهًا للأستاذ المساعد، و1000 جنيه للمدرس، إلى جانب صرف حافز تدريس بقيمة 1000 جنيه شهريًا لمدة 9 أشهر، اعتبارًا من أكتوبر.
كما شملت القرارات منح المعلمين حافز جدارة يصل إلى 4000 جنيه شهريًا، ويكون تحت تصرف مديري المدارس لصرفه للمتميزين، فضلًا عن الزيادة التي سبق الإعلان عنها في الحد الأدنى لأجور المعلمين بقيمة تتراوح بين 5 و6 آلاف جنيه على مرحلتين.
وامتدت الحوافز إلى أعضاء المهن الطبية، من خلال إقرار حافز أداء مقطوع بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب مكافآت إضافية لنوبتجيات السهر والمبيت، تقديرًا للجهود التي يبذلها العاملون بالقطاع الطبي.
الدعم النقدي بدلًا من العيني.. موعد بدء التجربة في البحيرة
وفيما يتعلق بخطة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، أعلن المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء بدء التطبيق التجريبي للمنظومة في محافظة البحيرة مطلع يناير المقبل، على أن تخضع التجربة للتقييم قبل التوسع في تطبيقها تدريجيًا.
وأكد عادل أن التحول إلى الدعم النقدي لا يستهدف تقليل أعداد المستحقين أو استبعاد أي فئات من منظومة الدعم، موضحًا أن الهدف يتمثل في تعزيز الحوكمة والشفافية والمرونة، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف الحد من أي صور للتسريب أو الهدر في السلع التموينية، وتحسين كفاءة إدارة الدعم، بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين المستحقين، وفقًا لما أوضحه المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء.