الرئيس نيوز

من الفلبين إلى الأزهر.. حكاية طالب جمع حفظ القرآن بعلوم اللغة والعقيدة

الطالب الفلبيني مع
الطالب الفلبيني مع شيخ الأزهر

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الطالب الفلبيني محمد مسيانو كامفونح، المقيد بالصف الخامس بمعهد صقر قريش، تقديرًا لنبوغه العلمي وتميزه في حفظ القرآن الكريم كاملًا، إلى جانب إتقانه عددًا من أمهات المتون العلمية في علوم القرآن واللغة العربية والعقيدة.

وجاء استقبال شيخ الأزهر للطالب في إطار اهتمام الأزهر الشريف برعاية النماذج الطلابية المتميزة، وتشجيع أصحاب المواهب العلمية على مواصلة التفوق والتعمق في دراسة العلوم الشرعية والعربية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على حمل رسالة العلم ونشر المنهج الأزهري الوسطي في مختلف أنحاء العالم.

وأشاد الإمام الأكبر بما حققه الطالب محمد مسيانو كامفونح من إنجاز علمي لافت في هذه السن المبكرة، مؤكدًا أهمية الاهتمام بالطلاب النابغين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، وتشجيعهم على الاستمرار في طلب العلم والتحصيل، ليكونوا من العلماء والدعاة والباحثين المتمكنين من تخصصاتهم.

ويعد حفظ القرآن الكريم كاملًا، إلى جانب دراسة المتون العلمية المتخصصة، من أبرز مظاهر تميز الطالب الفلبيني، إذ تمكن من الجمع بين حفظ كتاب الله والتعمق في عدد من العلوم التي تشكل أساسًا مهمًا في دراسة التراث الإسلامي واللغة العربية.

المتون العلمية التي يحفظها الطالب الفلبيني

ولا يقتصر تميز محمد مسيانو كامفونح على حفظ القرآن الكريم، بل يمتد إلى حفظ مجموعة من أمهات المتون العلمية في تخصصات مختلفة، من بينها الشاطبية في القراءات، وألفية ابن مالك في النحو، والخريدة البهية في العقيدة.

كما يحفظ الطالب المقدمة الجزرية وتحفة الأطفال في علم التجويد، وجوهرة التوحيد في العقيدة، ومتن الآجرومية في النحو، وهي متون علمية تتناول علومًا أساسية يحتاج إليها طالب العلم في فهم القرآن الكريم واللغة العربية والعقيدة.

ويعكس هذا التحصيل العلمي تنوع المجالات التي يدرسها الطالب، وقدرته على الجمع بين علوم القراءات والتجويد والنحو والعقيدة، رغم صغر سنه، وهو ما لاقى إشادة من شيخ الأزهر خلال استقباله.

ويأتي هذا التكريم ليؤكد اهتمام الأزهر الشريف بالطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، وحرصه على دعم المتفوقين منهم، بما يعزز رسالته التعليمية والدعوية، ويسهم في تخريج أجيال من الدارسين القادرين على نشر العلم والفكر الوسطي في مجتمعاتهم.