الرئيس نيوز

هل تؤثر مشكلات الأب والأم على كلام الطفل؟ تحذير مهم من استشارية

تعبيرية
تعبيرية

تؤثر الخلافات والمشكلات الزوجية بشكل مباشر على أجواء الأسرة، ولا تقتصر آثارها على العلاقة بين الأب والأم فقط، بل قد تمتد إلى الأطفال وتنعكس على حالتهم النفسية والمزاجية، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على قدراتهم اللغوية ومستوى تفاعلهم الاجتماعي مع المحيطين بهم.

وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة نسمة حمدي بيومي، استشاري اضطرابات اللغة والتواصل ودكتوراه التربية الخاصة، من التداعيات السلبية التي قد تتركها الخلافات الأسرية على الأطفال، موضحة أن استمرار التوتر داخل المنزل يمكن أن يؤثر على نمو الطفل وسلوكه وطريقة تواصله مع الآخرين.

تأثير الخلافات الزوجية على الحالة النفسية للأطفال

وأكدت استشاري اضطرابات اللغة والتواصل أن المشكلات الزوجية من العوامل التي قد تنعكس على الحالة النفسية والمزاجية للأبناء، خاصة عندما يتعرضون بشكل متكرر لأجواء مشحونة بالخلافات والتوتر بين الوالدين.

وأشارت إلى أن تأثير هذه المشكلات لا يتوقف عند الجانب النفسي فقط، وإنما قد يمتد إلى القدرات اللغوية ومهارات التواصل، إلى جانب مستوى التفاعل الاجتماعي، وهو ما يجعل التعامل مع الخلافات الأسرية مسؤولية تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والانتباه من الأب والأم.

وأوضحت بيومي، خلال لقائها مع حياة مقطوف ومحمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الخلافات الأسرية ليست العامل الوحيد الذي يؤثر على نفسية الطفل أو تطوره، لكنها أحد العوامل التي ينبغي الانتباه إليها عند متابعة نمو الأبناء وسلوكهم وقدرتهم على التواصل مع المحيطين بهم.

كيف يحمي الآباء أبناءهم من آثار الخلافات الأسرية؟

وشددت الدكتورة نسمة حمدي بيومي على أهمية رفع مستوى وعي الآباء والأمهات بأساليب إدارة الخلافات الزوجية، وضرورة وضع حدود واضحة تحول دون انتقال آثار المشكلات بين الزوجين إلى الأبناء، بما يساعد على توفير بيئة أسرية أكثر استقرارًا وهدوءًا.

وأضافت أن وجود خلافات أو مشكلات داخل الأسرة أمر طبيعي، ولا يعني بالضرورة أن يتعرض الأطفال لتأثيرات سلبية، لكن طريقة تعامل الوالدين مع هذه الخلافات تظل عاملًا مهمًا في حماية الأبناء من الضغوط النفسية.

وأكدت ضرورة تجنب إشراك الأطفال في الخلافات الزوجية، أو تحميلهم أعباء المشكلات بين الأب والأم، مع الحرص على عدم تعريضهم لأجواء التوتر المستمر أو جعلهم طرفًا في النزاعات الأسرية.

وتبرز أهمية هذه التوعية في أن حماية الأطفال لا ترتبط فقط بتلبية احتياجاتهم المعيشية والتعليمية، بل تشمل أيضًا الاهتمام بحالتهم النفسية ومهاراتهم اللغوية والاجتماعية، ومراعاة الأجواء التي ينشأون فيها.

واختتمت التحذيرات بالتأكيد على أن إدارة الخلافات الزوجية بصورة واعية، وإبعاد الأبناء عن تفاصيل النزاعات، يمثلان خطوة مهمة للحد من انعكاس المشكلات الأسرية على نفسية الأطفال ونموهم وتواصلهم مع الآخرين.