الرئيس نيوز

خالد الجندي يوضح المعنى الحقيقي لحديث «اعقلها وتوكل» ويحذر من التصرفات المتهورة

خالد الجندي
خالد الجندي

شرح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، المعنى الحقيقي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "اعقلها وتوكل"، موضحًا أن التوكل على الله لا يعني ترك الأخذ بالأسباب، وإنما يستلزم من الإنسان أن يتصرف بحكمة ويتخذ التدابير اللازمة قبل الإقدام على أي أمر.

واستعرض خالد الجندي خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون"،  قصة الرجل الذي ترك ناقته دون أن يربطها، ودخل إلى المسجد للصلاة متوكلًا على الله، لكنه عندما خرج لم يجدها، فاشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله الرسول: "هل عقلتها؟"، أي هل ربطتها؟

وأوضح أن الرجل اعتقد أن ترك الناقة دون ربط مع التوكل على الله كافٍ، فجاءه التوجيه النبوي الذي أصبح حكمة متداولة بين الناس: "اعقلها وتوكل"، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.

«اعقلها وتوكل».. الحكمة قبل الإقدام على التصرفات

وأكد الشيخ خالد الجندي أن كلمة "اعقلها" لا تقتصر على معناها المباشر المتعلق بربط الناقة، وإنما تحمل دلالة أوسع ترتبط باستخدام العقل والتجارب الإنسانية قبل اتخاذ القرارات والإقدام على الأفعال.

وأشار إلى أن الإنسان ينبغي أن يفكر في نتائج تصرفاته ومآلاتها، وأن يقدر إلى أين يمكن أن تقوده أفعاله، موضحًا أن الفرق بين الإنسان العاقل وغيره يتمثل في قدرة الأول على تقييم المواقف بسرعة ومعرفة عواقب ما يقدم عليه.

العاقل يضبط انفعالاته ويتجنب مواطن الشبهات

ولفت الجندي إلى أن من صفات الإنسان العاقل قدرته على ضبط نفسه، خاصة في أوقات الغضب، وعدم الاندفاع وراء الانفعالات التي قد تدفعه إلى تصرفات يندم عليها لاحقًا.

واستشهد بقول الله تعالى: "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"، مؤكدًا أهمية أن يمسك الإنسان نفسه وألا يقدم على أفعال تجعله موضع لوم أو انتقاد.

وأضاف أن العاقل هو الذي لا يضع نفسه في مواطن التهم، ولا يورطها في أماكن الشبهات، مشددًا على أن تصرفات الإنسان هي التي تحدد صورته أمام الآخرين، وأن عليه أن يجعل كل خطوة محسوبة قبل الإقدام عليها.

وأكد الشيخ خالد الجندي أن العقل بمثابة الفرامل التي تمنع الإنسان من الوقوع في المحظور، وتساعده على التحكم في تصرفاته وتجنب العواقب التي قد تنتج عن التسرع والاندفاع.