الرئيس نيوز

"حبيبي فانس".. أول سيناتور مسلم يوجه عبارات ساخرة لنائب ترامب بعد فوزه التاريخي بمقعد مجلس الشيوخ

الرئيس نيوز

خاطب عبد الرحمن السيد المرشح الديمقراطي الذي فاز بمقعد ولاية ميشيجان في مجلس الشيوخ الأمريكي، نائب الرئيس جيه دي فانس (JD Vance) بكلمة "حبيبي" في خطاب الفوز، بعد انتخابات. وأعلن فوزه على الجمهوري مايك روجرز، ما يجعله أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

كلمة بنكهة السخرية السياسية

قال السيد في خطابه بمدينة ديترويت، فجر الأربعاء: "جيه دي، حبيبي"، ثم أشار إلى مفارقة طريفة، فنائب الرئيس بصفته رئيس مجلس الشيوخ هو من يتولى عادة مراسم أداء اليمين الدستورية للأعضاء الجدد. ويمكن لرئيس المجلس المؤقت أن يؤدي المهمة إذا غاب نائب الرئيس. 

معنى "حبيبي"

وقالت التايمز إن "حبيبي" كلمة عربية تعني حرفيا "حبي"، وتترجم أحيانا إلى "عزيزي" أو "حبيبي" أو "المحبوب"، وتستخدم غالبا في مخاطبة الأصدقاء والأقارب. وذكرت قناة فوكس 2 ديترويت (FOX 2 Detroit) أن السيد، وهو نجل مهاجرين مصريين، حول عبارة ودية إلى كلمة مفتاحية لنكتة سياسية.

شهور من الملاسنات

شهدت الحملة الانتخابية تبادلا حادا للتصريحات بين السيد وفانس. فقد دعم فانس روجرز في الحملة، ووصف السيد بأنه "شرير للغاية". ووصفه الرئيس دونالد ترامب بـ"الجهادي". وتعرض السيد خلال الحملة لهجمات تناولت اسمه وديانته. 

اعتبر السيد في خطابه أن فوزه ردّ على تلك الهجمات، وعبر عن ذلك بمخاطبة خصم سياسي بكلمة من تراثه الثقافي قبل أن يختم بمفارقة أداء القسم. وقالت أسوشيتد برس إن اللحظة جاءت بعد شهور من حملات استهدفت اسمه ودينه. 

لم تقتصر مداعبات السيد على المناصب، فقد أشار إلى التنافس الرياضي بين جامعته، جامعة ميشيجان (ولفرينز)، وجامعة ولاية أوهايو (باكايز) التي يحمل فانس شهادتها.

مسار انتخابي طويل

خاض السيد انتخابات الحاكم التمهيدية الديمقراطية في ميشيجان عام 2018 وخسرها أمام جريتشن ويتمر. وعاد في 2026 إلى الساحة بحملة لمقعد مجلس الشيوخ المفتوح، فنال ترشيح الحزب الديمقراطي ثم فاز في الانتخابات العامة. ووصفته فوكس 2 ديترويت بأنه ديمقراطي تقدمي. 

سيتولى السيد مقعده عند افتتاح الكونجرس الجديد، وتبقى إجراءات أداء اليمين جزءا من مراسم الكونجرس المعتادة، ويحدد مجلس الشيوخ من سيتولى المهمة. أما العبارة التي أثارت الانتباه، فسجلت لحظة سياسية لافتة في ليلة انتخابية تابعها الأمريكيون والعرب باهتمام، لأنها جمعت اسما عربيا مصري الأصل بمنصب غير مسبوق في تاريخ المجلس. 

ورث السيد المقعد عن السيناتور الديمقراطي المتقاعد جاري بيترز، وبنى حملته على التأمين الصحي الشامل ومعالجة ديون العلاج وفرض ضرائب أعلى على ثروات المليارديرات. في المقابل ركز روجرز على خفض الضرائب وتوسيع التصنيع المحلي وشفافية أسعار الرعاية الصحية. 

وقبل الانتخابات بيومين، أعلنت هيلي ستيفنز، التي خسرت أمام السيد بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية بأغسطس، تأييدها لروجرز. وأظهر استطلاع لنيويورك تايمز وجامعة سيينا تقدم السيد بـ11 نقطة، وخسر الجمهوريون أغلبية المجلس في الانتخابات نفسها.