بداية الأجواء الشتوية الخميس 5 نوفمبر 2026.. توصيات مهمة للمزارعين مع تغير حالة الطقس
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن حالة الطقس في مصر، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، تشهد تغيرات ملحوظة مع بدء انحسار الموجة الحارة وتقدم كتلة هوائية أبرد نحو مناطق شمال البلاد، على أن يمتد تأثيرها تدريجيًا إلى باقي أنحاء الجمهورية اعتبارًا من يوم الجمعة، وفقًا لما أعلنه
بداية الأجواء الشتوية الخميس 5 نوفمبر 2026.. توصيات مهمة للمزارعين
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن التأثيرات لا تقتصر تأثيرات انتهاء الموجة الحارة على الأنشطة اليومية، بل تمتد إلى القطاع الزراعي، الذي يتأثر بصورة مباشرة بالتغيرات السريعة في درجات الحرارة ومستويات الرطوبة.
زيادة الرطوبة وظهور الندى وسقوط الأمطار
كما أن انتقال الأجواء من الحرارة المرتفعة إلى درجات حرارة أقل، بالتزامن مع زيادة الرطوبة وظهور الندى واحتمالات سقوط الأمطار، يفرض على المزارعين إعادة تقييم برامج إدارة المحاصيل ومتابعة الحقول بصورة أكثر دقة.
متابعة الآفات الزراعية وتغير نشاطها مع التقلبات الجوية
وفي مقدمة الإجراءات المطلوبة، تأتي متابعة الآفات الزراعية التي قد يتغير نشاطها مع التقلبات الجوية، وعلى رأسها التربس والمنّ، خاصة في النموات الحديثة، إلى جانب العنكبوت الأحمر الذي تستمر احتمالات الإصابة به رغم انخفاض درجات الحرارة.
وتختلف معدلات انتشار هذه الآفات وفقًا لنوع المحصول والظروف البيئية المحيطة به، لذلك تظل المتابعة الميدانية المنتظمة الوسيلة الأفضل لتحديد توقيت التدخل المناسب.
مراقبة الأمراض النباتية مع ارتفاع الرطوبة
أما الأمراض النباتية، فتزداد أهمية مراقبتها مع ارتفاع الرطوبة واستمرار فترات ابتلال الأوراق بسبب الندى والأمطار، وتشمل أبرز المخاطر المحتملة البياض الزغبي، خصوصًا في المحاصيل الحساسة، والتبقعات الورقية، إلى جانب أعفان الأوراق والثمار وغيرها من الأمراض التي تساعد الرطوبة المرتفعة على انتشارها.
ويُنصح بألا يعتمد المزارعون على الرش الوقائي العشوائي، بل يجب أن يستند التدخل إلى الرصد الفعلي وظهور مؤشرات الإصابة، مع استخدام المبيدات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض المستهدف، والالتزام بمعدلات الاستخدام وفترات الأمان المحددة.
الأجواء المعتدلة تدعم تحجيم عدد من المحاصيل
في المقابل، تحمل درجات الحرارة المعتدلة فرصًا إيجابية لعدد من المحاصيل التي تمر بمراحل نمو تتطلب ظروفًا مناسبة لاستمرار التحجيم وتكوين المحصول.
وتأتي البطاطس في مقدمة هذه المحاصيل، إذ تساعد الأجواء الأقل حرارة على استمرار نمو الدرنات وتحسين ظروف تحجيمها، بشرط انتظام الري وتوفير الاحتياجات الغذائية اللازمة.
كما توفر الظروف الجوية المتوقعة بيئة ملائمة لاستمرار نمو جذور بنجر العروة الأولى وتراكم المادة الجافة، في حين تحتاج محاصيل البصل المقور إلى متابعة دقيقة لمراحل نمو الأبصال وتكوينها، مع ضبط معدلات الري والتسميد وفقًا لاحتياجات النباتات الفعلية.
وتستفيد الفاصوليا أيضًا من اعتدال درجات الحرارة، خاصة خلال مرحلة امتلاء القرون، إذ تساعد الظروف المناسبة على استمرار النمو بصورة جيدة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين المياه والعناصر الغذائية، ومتابعة أي إصابات مرضية قد تنشط مع ارتفاع الرطوبة.
إعادة ضبط الري والتسميد ضرورة مع انخفاض الحرارة
ومن أبرز الإجراءات الزراعية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة مراجعة برامج الري وعدم الاستمرار في تطبيق المعدلات نفسها التي كانت مستخدمة خلال فترة ارتفاع درجات الحرارة.
فانخفاض الحرارة يقلل احتياجات بعض المحاصيل المائية، كما أن توقع سقوط الأمطار وارتفاع رطوبة التربة يجعلان الإفراط في الري عاملًا قد يضر بالجذور ويزيد احتمالات الإصابة بالأمراض.
كذلك ينبغي تجنب المبالغة في إضافة الأسمدة الأزوتية لمجرد تحسن الظروف الجوية، مع الاهتمام بتوفير البوتاسيوم والعناصر الغذائية الأخرى وفقًا لمرحلة نمو كل محصول واحتياجاته الفعلية. ويظل تحديد كميات الري والتسميد مرتبطًا بطبيعة التربة ونوع المحصول والظروف المحلية لكل منطقة.
وتؤكد التغيرات المرتقبة أن التعامل مع المحاصيل الزراعية خلال الفترة المقبلة يتطلب مراعاة اختلاف مراحل النمو؛ فالمحاصيل التي تمر بمرحلة التحجيم تحتاج إلى إدارة تختلف عن تلك الموجودة في مرحلتي التزهير والعقد، سواء من حيث معدلات الري أو التسميد أو متابعة الآفات والأمراض.
انخفاض درجات الحرارة في مصر
ومع انحسار الموجة الحارة وبداية انخفاض درجات الحرارة في مصر، تدخل الزراعة مرحلة مناخية جديدة تتطلب يقظة أكبر في متابعة الحقول، خصوصًا مع زيادة الرطوبة واحتمالات الأمطار وبرودة الليل.
وتبقى الاستجابة الصحيحة لهذه المتغيرات، من خلال ضبط العمليات الزراعية والتدخل في التوقيت المناسب، عاملًا أساسيًا للحفاظ على صحة النباتات وتحسين الإنتاجية وتقليل خسائر الموسم الزراعي.