هل تحصل كل البطاقات التموينية على المبلغ نفسه؟.. الحكومة تحسم تفاصيل الدعم النقدي
كشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، تفاصيل توجه الحكومة للتحول من منظومة الدعم العيني والسلعي إلى منظومة الدعم النقدي، موضحًا أن الهدف من هذه الخطوة ليس تقليل قيمة الدعم أو خفض عدد الأسر المستحقة، وإنما تطوير المنظومة لتصبح أكثر عدالة وشفافية وحوكمة.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، في مداخلة هاتفية لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "MBC مصر" أن الحكومة تستهدف من التحول إلى الدعم النقدي القضاء على أي صور للهدر أو الفساد في عمليات توريد وتوزيع السلع التموينية والخبز، مع ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة.
قيمة الدعم النقدي تعادل الدعم العيني الحالي وقابلة للزيادة
وأوضح المستشار محمد عادل أن إجمالي الدعم النقدي المقرر تقديمه سيكون موازيًا للقيمة الفعلية للدعم العيني الحالي، مشيرًا إلى أن تحديد قيمته سيراعي معدلات التضخم والمتغيرات الأخرى، بما يجعل المبلغ قابلًا للزيادة بما يحافظ على القيمة الحقيقية للدعم.
ولفت إلى أن الرقم النهائي للدعم النقدي لم يُعلن بعد، مؤكدًا أن هناك تصورًا يجري العمل عليه، وسيتم الكشف عن تفاصيله في التوقيت المناسب، بالتزامن مع استكمال الإجراءات اللازمة لبدء التطبيق على أرض الواقع.
الدعم سيختلف وفقًا لعدد أفراد الأسرة
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن قيمة الدعم لن تكون موحدة لجميع البطاقات التموينية، بل ستراعي عدد الأفراد المسجلين على كل بطاقة، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الأسر المستفيدة.
وضرب مثالًا بأن الأسرة التي تضم أربعة أفراد سيُحدد لها دعم نقدي يعادل قيمة السلع التموينية والخبز المدعوم المقرر حصول أفرادها عليه وفقًا للمنظومة الحالية، موضحًا أن قيمة الدعم ستختلف بحسب عدد المسجلين على البطاقة، ولن تحصل جميع الأسر على المبلغ نفسه.
يناير موعد بدء التجربة في محافظة البحيرة
وبشأن اختيار محافظة البحيرة لبدء تطبيق المنظومة الجديدة، أوضح متحدث الوزراء أن المحافظة تضم عددًا كبيرًا من المستفيدين، إلى جانب تنوع فئات الدعم، فضلًا عن وجود منظومة توزيع يمكن الاعتماد عليها خلال المرحلة التجريبية.
وأضاف أن التجربة من المقرر أن تبدأ اعتبارًا من شهر يناير، مع استهداف نجاحها تمهيدًا للانتقال منها إلى محافظات أخرى.
وأكد أن اختيار البحيرة يستهدف اختبار المنظومة في بيئة تضم شرائح متنوعة من المستفيدين، مشيرًا إلى أن أي تجربة قد تكشف عن بعض المثالب أو الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، على أن تسهم نتائج التطبيق في تطوير النموذج قبل تعميمه.
الحكومة تبحث زيادة الحد الأدنى للأجور
وفي سياق آخر، كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن ملف الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع الحكومي كان أحد المحاور الأساسية التي جرى عرضها خلال اجتماع اليوم مع وزير المالية.
وأوضح أن وزارة المالية تعمل على إعداد تصور يتضمن خطة تنفيذية لتحديد قيم الزيادة الجديدة في الأجور، اعتبارًا من العام المالي المقبل وحتى العام المالي 2029-2030.
وأشار إلى أن التصور من المقرر عرضه على مجلس الوزراء في أقرب فرصة، متوقعًا أن يتم ذلك خلال الشهر الجاري، تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقراره من مجلس الوزراء.