الرئيس نيوز

هل تبحث عن خسارة الوزن بسرعة؟ احذر مخاطر الاستخدام العشوائي لحقن التخسيس

حقن التخسيس
حقن التخسيس

مع الانتشار المتزايد لمنتجات التخسيس وحقن إنقاص الوزن، يتجه كثيرون إلى البحث عن حلول سريعة للتخلص من السمنة والوصول إلى الوزن المثالي، دون إدراك المخاطر الصحية التي قد تنتج عن استخدام هذه العلاجات بصورة عشوائية أو دون استشارة طبيب متخصص.

ورغم التطور الكبير في مجال أدوية علاج السمنة وظهور خيارات علاجية حديثة تساعد المرضى على التحكم في أوزانهم، فإن الاستخدام غير الصحيح لهذه الأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، ما يجعل التقييم الطبي والمتابعة المستمرة ضرورة قبل بدء العلاج.

أدوية التخسيس الحديثة.. تطور طبي وتحذيرات من الاستخدام العشوائي

حذر الدكتور طه عبد العزيز، استشاري التغذية العلاجية وتنسيق القوام، من استخدام منتجات وأدوية التخسيس غير المعتمدة محليًا أو عالميًا، مؤكدًا أنها قد تعرض المستخدمين لمخاطر صحية وآثار جانبية غير محسوبة.

وأوضح عبد العزيز، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن العالم يشهد تطورًا ملحوظًا في علاجات السمنة والأدوية المخصصة لإنقاص الوزن، مشيرًا إلى أن التعامل مع زيادة الوزن لم يعد مقتصرًا على تقليل كميات الطعام وزيادة النشاط البدني.

وأضاف أن التطورات الطبية أتاحت خيارات علاجية متعددة، يمكن اختيار الأنسب منها وفقًا لطبيعة كل حالة واحتياجات المريض الصحية، مؤكدًا أهمية عدم الانسياق وراء المنتجات التي تروج لنتائج سريعة دون توضيح مدى أمانها أو آثارها الجانبية.

السمنة مرض معقد.. والهرمونات تؤثر في وزن الجسم

وأشار استشاري التغذية العلاجية وتنسيق القوام إلى أن السمنة لم تعد تُعامل باعتبارها مجرد زيادة في الوزن ناتجة عن الإفراط في تناول الطعام أو قلة الحركة، بل أصبحت مرضًا معقدًا تتداخل في حدوثه عوامل متعددة.

وأوضح أن الهرمونات ومعدلات التمثيل الغذائي تؤدي دورًا مهمًا في تنظيم وزن الجسم، وهو ما يفسر اختلاف استجابة الأشخاص لبرامج إنقاص الوزن والعلاجات المختلفة.

ولفت إلى أن فهم طبيعة السمنة والعوامل المؤثرة فيها يساعد على اختيار البرنامج العلاجي المناسب، بدلًا من الاعتماد على تجارب الآخرين أو استخدام أدوية دون تقييم طبي.

حصوات المرارة والتهاب البنكرياس.. مخاطر حقن التخسيس

وفي تحذير مهم، لفت الدكتور طه عبد العزيز إلى أن الاستخدام غير الصحيح لأدوية وحقن التخسيس قد يرتبط بمضاعفات صحية، من بينها تكوّن حصوات المرارة والتعرض لالتهاب البنكرياس.

وشدد على أن هذه العلاجات ليست وسيلة سريعة لإنقاص الوزن يمكن استخدامها دون ضوابط، بل تدخل طبي يتطلب معرفة الحالة الصحية للمريض ومتابعة استجابته للعلاج.

وأكد أن الوصول إلى نتائج سريعة في فقدان الوزن لا ينبغي أن يكون على حساب سلامة الجسم، خاصة أن الاستخدام العشوائي قد يعرض الشخص لمخاطر يمكن الحد منها بالالتزام بالتعليمات الطبية.

حقن التخسيس تحت إشراف طبي.. والمتابعة ضرورة

وأكد استشاري التغذية العلاجية ضرورة عدم استخدام حقن التخسيس إلا تحت إشراف طبيب متخصص، مع إجراء التقييم اللازم قبل بدء العلاج، وتحديد نوع الدواء والجرعات المناسبة وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.

كما شدد على أهمية المتابعة الطبية الدورية خلال فترة العلاج، لمراقبة استجابة الجسم ورصد أي آثار جانبية محتملة، والتعامل معها مبكرًا.

خطة متكاملة لعلاج السمنة دون مخاطر

واختتم التحذير بالتأكيد على أن علاج السمنة يحتاج إلى خطة متكاملة تراعي الحالة الصحية لكل شخص، ولا يعتمد على الأدوية وحدها أو البحث عن نتائج سريعة.

ورغم أن العلاجات الحديثة قد تمثل خيارًا مهمًا لبعض المرضى، فإن اختيارها يجب أن يتم وفق تقييم متخصص، مع الالتزام بالمتابعة الطبية، وتجنب المنتجات غير المعتمدة أو الاستخدام العشوائي لحقن وأدوية إنقاص الوزن.