بعد تضاعف الأسعار.. مصر تؤجل استلام 5 شحنات غاز مسال خلال نوفمبر
طلبت الحكومة المصرية من الشركات الأجنبية المتعاقد معها توريد نحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال نوفمبر الجاري، لتلبية احتياجات السوق المحلية، مقارنة بنحو 12 شحنة خلال أكتوبر الماضي، وذلك وفقًا لتقرير نشر على «الشرق بلومبرج».
وأوضح التقرير، أنه جرى إخطار الشركات بتأجيل استلام 5 شحنات خلال نوفمبر، من إجمالي 15 شحنة سبق التعاقد عليها، في ظل ارتفاع تكلفة الشحنة الواحدة إلى أكثر من 100 مليون دولار، بزيادة 100% مقارنة بمستويات سبتمبر الماضي.
وقدر التقرير مخصصات استيراد الغاز الطبيعي المسال اللازمة خلال نوفمبر بنحو مليار دولار، وفقًا لموازنة العام المالي الجاري، وأشار إلى أن مصر أجلت استلام نحو 15 شحنة خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر، على أن يجري تسلمها خلال عام 2027، عبر سفن إعادة التغويز في ميناء العين السخنة وميناء العقبة بالأردن، لتلبية احتياجات السوق المحلية.
مصر تعزز قدراتها على استقبال الغاز المسال
وتتحمل مصر تكلفة شهرية تُقدر بنحو 18.5 مليون دولار لاستئجار أربع سفن لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، هي «هوغ غاليون» و«إنرجيوس باور» و«إنرجيوس إسكيمو»، التي تعمل في ميناء العين السخنة، إلى جانب سفينة إعادة التغويز الموجودة في ميناء العقبة جنوب الأردن، بحسب المسؤول الحكومي.
وتصل القدرة الإجمالية لهذه السفن على إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا، دون احتساب سفينة «إنرغيوس وينتر»، التي خرجت من الخدمة إثر تعرضها لحريق في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي.
ومن المقرر أن تستقبل مصر مطلع ديسمبر المقبل سفينة إعادة التغويز النرويجية «هوغ غاندريا» (Hoegh Gandria) في ميناء العين السخنة، بموجب عقد إيجار لمدة 10 سنوات، تبلغ قيمته الإجمالية نحو 600 مليون دولار.
كما أنه من المقرر أن تحل السفينة الجديدة محل «هوغ غاليون» بعد انتهاء عقد الأخيرة في فبراير المقبل، وتبلغ طاقتها على إعادة التغويز مليار قدم مكعبة يوميًا، فيما تصل سعتها التخزينية إلى نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.
تراجع الإنتاج يفاقم فجوة الإمدادات
تعمل وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع الشركاء الأجانب، على تسريع تنمية الآبار الجديدة وربطها بالإنتاج، بهدف زيادة الإمدادات وتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، الذي يُقدر بنحو 120 مليون قدم مكعب شهريًا.
وتستهدف مصر رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030، مقابل متوسط إنتاج حالي يبلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، في حين يصل الطلب المحلي إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ويرتفع إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة خلال ذروة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف، ما يدفع البلاد إلى استيراد الغاز لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وفي مواجهة نقص الإمدادات، تعتزم الحكومة مواصلة استيراد الغاز الطبيعي المسال حتى عامي 2029 و2030، معتمدة على استئجار ثلاث سفن لإعادة التغويز، إلى جانب الاستفادة من الطاقة الاحتياطية للسفينة الرابعة الموجودة في الأردن، بموجب اتفاقية تعاون بين البلدين.
وتتولى سفن إعادة التغويز استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتحويلها إلى الحالة الغازية، تمهيدًا لضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي وتوفير احتياجات السوق المحلية.
حوافز حكومية لزيادة استثمارات الغاز
وفي إطار مساعي تعزيز الإنتاج المحلي وخفض فاتورة واردات الطاقة، سددت مصر في يونيو الماضي كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع النفط والغاز، بعدما تجاوزت 6 مليارات دولار، بهدف تحفيز الشركات على زيادة استثماراتها في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
كما أقرت الحكومة حزمة حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تضمنت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بهدف جذب استثمارات إضافية ورفع معدلات الإنتاج المحلي.