رئيس «مواطنون ضد الغلاء»: أسرة من 4 أفراد تحتاج 15 ألف جنيه شهريًا.. دون احتساب اللحوم
كشف محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك، عن حجم الأعباء المعيشية التي تواجه الأسر المصرية في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السلع الغذائية والاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن توفير متطلبات الحياة اليومية أصبح يستنزف جانبًا كبيرًا من ميزانية الأسرة.
وأوضح العسقلاني، خلال لقائه مع الإعلامية فاتن عبد المعبود ببرنامج «اليوم اقتصاد»، المذاع عبر قناة «مودرن إم تي آي»، أن أسرة مكونة من 4 أفراد تحتاج إلى 70 جنيهًا على الأقل لتوفير وجبة إفطار تعتمد على الفول والطعمية، في حين تبلغ تكلفة وجبتي الغداء والعشاء نحو 150 جنيهًا كحد أدنى.
وأشار إلى أن هذه التقديرات تتعلق بتكاليف الطعام اليومية فقط، دون احتساب بقية متطلبات المعيشة، لافتًا إلى أن إجمالي النفقات الشهرية لأسرة مكونة من 4 أفراد قد يصل إلى 15 ألف جنيه، حتى دون إدراج اللحوم ضمن الوجبات.
مواجهة ارتفاع الأسعار
وأكد رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء أن استمرار موجة ارتفاع الأسعار يفرض ضرورة التحرك لمواجهة تداعياتها، في ظل تزايد الضغوط على ميزانيات الأسر وعجزها عن مواكبة الزيادات المتلاحقة في تكاليف السلع والخدمات الأساسية.
واختتم العسقلاني حديثه بتعبير لافت عن حجم الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطنون، قائلًا: «جيوب المصريين خارج التغطية، وفي 50 ألف بني آدم حاطين إيديهم في جيبه»، في إشارة إلى تعدد الأعباء التي تستنزف دخول المواطنين وتحد من قدرتهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية.
العسقلاني يهاجم التسعيرة الجبرية.. ويكشف الحل لضبط الأسعار
كما حذر العسقلاني، من الزيادات الفورية واللحظية التي شهدتها الأسواق، معتبرًا أنها تعكس وجود ما وصفه بـ«التنظيم السري» بين بعض التجار لرفع الأسعار، بما يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأوضح، أن تحريك الأسعار بصورة مفاجئة يضع المستهلك أمام واقع اقتصادي صعب، خاصة مع تزايد الضغوط على ميزانية الأسرة المصرية، وتلاحق الزيادات التي تشهدها أسعار السلع الأساسية.
العسقلاني يحذر من الزيادات المفاجئة في أسعار السلع
وأشار رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء إلى أن الارتفاعات اللحظية في الأسعار تزيد من معاناة المستهلكين، إذ يجد المواطن نفسه أمام أسعار متغيرة دون أن يمتلك الوقت الكافي للتعامل مع هذه الزيادات أو ترتيب أولوياته الشرائية.
وأضاف أن استمرار تحريك الأسعار بصورة مفاجئة يفرض أعباء إضافية على ميزانيات الأسر، لا سيما أن السلع الأساسية تمثل جزءًا رئيسيًا من الإنفاق اليومي للمواطنين، وهو ما يجعل أي زيادة جديدة مؤثرة بصورة مباشرة على القدرة الشرائية.
ولفت العسقلاني إلى أن ما يحدث في الأسواق، وفقًا لتقديره، لا يرتبط فقط بزيادة الأسعار، وإنما يثير تساؤلات حول وجود تنسيق غير معلن بين بعض التجار بشأن تحريك أسعار السلع، الأمر الذي يستدعي تعزيز الرقابة والشفافية لحماية المستهلكين من الممارسات التي قد تضر بمصالحهم.
«التسعيرة الجبرية إلى الجحيم».. ما البديل لضبط الأسواق؟
وفي موقف لافت، انتقد محمود العسقلاني الاعتماد على التسعيرة الجبرية باعتبارها وسيلة لضبط الأسواق، مؤكدًا أنها لم تعد الحل الأمثل لمعالجة مشكلات الأسعار أو تحقيق الانضباط في عمليات البيع والشراء.
وقال العسقلاني: «تذهب التسعيرية الجبرية إلى الجحيم»، في إشارة إلى رفضه اعتبار تحديد الأسعار بصورة جبرية هو الطريق المناسب لحماية المستهلك، مطالبًا بالتركيز على إجراءات تضمن وضوح الأسعار وتمنح المواطنين القدرة على اتخاذ قرارات شرائية واعية.
وشدد على ضرورة إلزام التجار بكتابة الأسعار بصورة واضحة على المنتجات، حتى يتمكن المستهلك من معرفة السعر الحقيقي للسلعة قبل شرائها، معتبرًا أن إعلان الأسعار ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل حق أصيل من حقوق المواطنين في التعاملات التجارية.
كتابة الأسعار على المنتجات.. حق أساسي للمستهلك
وأكد رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء أن إظهار الأسعار بشكل واضح يسهم في تعزيز الشفافية داخل الأسواق، ويمنح المواطنين فرصة للمقارنة بين المنتجات والأسعار المعروضة لدى التجار المختلفين، بما يساعدهم على اختيار الأنسب وفقًا لإمكاناتهم المادية.
وأوضح أن معرفة السعر قبل إتمام عملية الشراء تقلل من فرص تعرض المستهلك للمفاجآت أو الممارسات التي قد تستهدف استغلاله، كما تساهم في خلق بيئة تجارية أكثر وضوحًا وانضباطًا.
وأضاف أن المستهلك من حقه الاطلاع على سعر السلعة دون غموض أو مفاجآت، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تتطلب ترشيد الإنفاق والبحث عن أفضل الأسعار، مع ضرورة أن تكون المعلومات المتعلقة بالمنتجات واضحة ومتاحة للجميع.