مدبولي خلال احتفالية طرح "بنك القاهرة" بالبورصة: خطوة مهمة في تنفيذ سياسة ملكية الدولة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، اليوم خلال احتفالية انطلاق التداول على أسهم "بنك القاهرة" بالبورصة المصرية، استهلها بالترحيب بالسيد محافظ البنك المركزي، وممثلي البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية، والمشاركين في الاحتفالية من الحضور.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته لتواجده في حفل تدشين التداول على أسهم "بنك القاهرة" بالبورصة المصرية، اعتبارًا من اليوم، الموافق الثاني من نوفمبر 2026، واصفا هذا الحدث بأنه يعد خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي، كأضخم طرح عام في تاريخ سوق المال المصري، وتتويجًا لرؤية الدولة المصرية ووثيقة سياسة ملكية الدولة، الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الملكية للمواطنين والمؤسسات الاستثمارية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية هذا الحدث، الذي يتزامن مع مرور 20 عامًا على بدء التداول في المبنى الحالي للبورصة المصرية، معربًا عن سعادته بالمشاركة في انطلاق التداول على أسهم بنك القاهرة، باعتباره أحد الأحداث المهمة في مسيرة سوق المال المصري، انطلاقا من أن هذا الطرح يعد من أكبر الطروحات العامة في تاريخ سوق المال المصري، ويأتي تنفيذًا لرؤية الدولة المصرية بشأن تطوير إدارة الأصول المملوكة لها، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة ملكية الشركات والمؤسسات، بما يتيح مشاركة أوسع للمواطنين والمستثمرين.
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته البالغة بتنفيذ هذا الطرح، مؤكدًا أن الدولة عملت على مدار فترة طويلة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، في ظل حرصها على المضي قدمًا في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية،لافتا إلى أن الفترة الماضية شهدت تساؤلات من جانب العديد من الجهات الخارجية بشأن مدى جدية الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الطروحات، واستمرارها في تطبيق سياسة ملكية الدولة، وطرح الشركات المملوكة لها أمام المستثمرين.
وأكد رئيس الوزراء أن تنفيذ هذا الطرح يمثل رسالة واضحة تعكس جدية الدولة والتزامها بالمضي قدمًا في هذا المسار، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يعد خطوة مهمة وتاريخية، ودليلًا عمليًا على قدرة الدولة المصرية على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية، رغم الظروف العالمية الصعبة والتحديات الإقليمية والدولية.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الدولة المصرية جادة في الاستمرار في تنفيذ برنامج الطروحات، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتنشيط سوق المال، ودعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الأرقام التي حققها الطرح تعكس نجاحًا استثنائيًا، موضحًا أن هذا الطرح يجعل تقييم بنك القاهرة يتجاوز 80.8 مليار جنيه، فيما تجاوزت قيمة الجزء المطروح 36.3 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الإقبال على الطرح والثقة في القطاع المصرفي المصري.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المؤشرات الاستثنائية لا تعكس فقط قوة ومتانة المركز المالي لبنك القاهرة، بل تمثل أيضًا شهادة ثقة عالمية ومحلية في سلامة القطاع المصرفي المصري، وقدرة سوق الأوراق المالية المصرية على استيعاب طروحات بمليارات الجنيهات، بما يعزز مكانة سوق المال المصري وقدرته على جذب الاستثمارات.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج الطروحات العامة، وفق رؤية استراتيجية واضحة تستهدف رفع كفاءة الشركات والأصول الوطنية، وإرساء مبادئ الحوكمة والشفافية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أعرب رئيس الوزراء عن خالص شكره وتقديره لجميع الجهات والكوادر التي أسهمت في نجاح هذا العمل الاستثنائي، مؤكدًا أن ما تحقق جاء نتيجة جهود مشتركة وتعاون متواصل بين مختلف المؤسسات المعنية.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على التزام الدولة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الطروحات في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن تمنياته لبنك القاهرة ومساهميه الجدد بدوام التوفيق والازدهار، وللاقتصاد المصري بمزيد من النمو والاستقرار، موجهًا الشكر للحضور على مشاركتهم في هذه الجلسة التاريخية.