أحمد أبوالغيط يكشف كواليس توليه الخارجية: «كنت أتعس البشر.. والمنصب ثقيل»
كشف أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية الأسبق، كواليس اختياره لتولي حقيبة وزارة الخارجية، والصعوبات التي واجهته خلال بداية عمله بالمنصب، مؤكدًا أن المسؤولية كانت ثقيلة، وأن الأوضاع الإعلامية في ذلك الوقت جعلت تجربته أكثر صعوبة.
وقال أبوالغيط، خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، إنه تلقى اتصالًا من الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء آنذاك، أبلغه خلاله برغبة الرئيس في توليه منصب وزير الخارجية، متابعًا: "قال لي يسعدني أني أقولك إن الرئيس يأمل أن تستجيب لأن تكون وزيرًا للخارجية" موضحًا أنه رد على الاتصال قائلًا: "يا دكتور نظيف، الرئيس يأمر مش يأمل".
وأضاف أن نظيف سأله عن إمكانية حضوره في اليوم نفسه، لكنه أوضح أن الأمر صعب بسبب وجوده في نيويورك، قبل أن يعده بالسعي للعودة في اليوم التالي.
أبوالغيط: بداية عملي وزيرًا للخارجية كانت بالغة الصعوبة
وتحدث وزير الخارجية الأسبق عن طبيعة المرحلة الأولى من توليه المسؤولية، مشيرًا إلى أنه يحتفظ بصورة من عام 2006 أو 2007، خلال فترة توليه المنصب، تعكس حجم الضغوط التي كان يواجهها آنذاك.
وقال معبرًا عن حالته في تلك الفترة: "الصورة تقول إن هذا الإنسان أحد أتعس البشر"، موضحًا أن منصب وزير خارجية مصر "منصب تقيل"، بالنظر إلى ما يرتبط به من مسؤوليات وتحديات.
«الإعلام المصري كان متوحش».. أبوالغيط يتحدث عن ضغوط المنصب
وأشار أبوالغيط إلى أن الإعلام المصري في ذلك الوقت كان يمثل أحد أبرز مصادر الصعوبة خلال تجربته، قائلًا: "لكن في وقتها الإعلام المصري كان متوحش".
وأضاف أن الإعلام كان يتمتع بحرية وانفتاح في مواجهة الوزير والدولة بشكل عام، موضحًا أن الانتقادات لم تكن موجهة إلى شخص وزير الخارجية وحده، وإنما شملت الدولة أيضًا.
رحلة نيويورك إلى القاهرة.. ماذا كان يدور في ذهن أبوالغيط؟
واستعاد وزير الخارجية الأسبق تفاصيل رحلة عودته من نيويورك إلى القاهرة، والتي استغرقت نحو 14 ساعة، موضحًا أنه استغل وقت الرحلة في التفكير في طبيعة المسؤولية الجديدة التي تنتظره.
وقال إنه تطرق إلى هذه القصة في كتابه "شهادتي"، موضحًا أنه ظل خلال الرحلة يسترجع قراءاته في التاريخ وأدوار الشخصيات والدول والعلاقات الدولية، فضلًا عن الجغرافيا السياسية.
وأضاف: "كنت أعتقد أن أنا متجهز"، في إشارة إلى اعتقاده بأنه يمتلك خلفية معرفية تؤهله لتولي المسؤولية، قبل أن يتحدث عن أبرز الصفات التي يرى أنها ظلت ملازمة له خلال مسيرته.
وأكد أبوالغيط أن من العيوب التي لا يزال متمسكًا بها، بحسب وصفه، "الصراحة الشديدة في قول الحق"، مشيرًا إلى أنه كان حريصًا على التمسك بهذه الصفة حتى خلال توليه منصب وزير الخارجية.