«اتصالات النواب»: حذف 80 مليون محتوى مخالف من إحدى منصات التواصل الاجتماعي
كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن حذف 80 مليون محتوى غير لائق من إحدى منصات التواصل الاجتماعي، بعد تحركات ومتابعة وتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدًا ضرورة وجود ممثل قانوني للمنصات العالمية داخل مصر لضمان الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة للمحتوى الإلكتروني.
وأوضح بدوي، خلال حواره لبرنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة"، أن مواجهة الجرائم الرقمية تستهدف تحقيق الردع ومنع تكرار الأخطاء والجرائم الإلكترونية بمختلف أشكالها وصورها، مشددًا على أن تشديد العقوبات لا يكون دون مبرر، وإنما يأتي في إطار حماية المواطنين وبياناتهم والحفاظ على قيم وأخلاق المجتمع.
أحمد بدوي يحذر من الشائعات حول ترخيص المراهنات الإلكترونية
وحذر رئيس لجنة الاتصالات من تداول معلومات غير صحيحة بشأن وجود تراخيص للمراهنات الإلكترونية، مؤكدًا أنه لا توجد جهة تمنح ترخيصًا لهذا الأمر، وأن ما يتم تداوله في هذا الشأن غير صحيح.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت إهدار أموال من جانب المستخدمين، مؤكدًا أن اللجنة ستعمل على تشديد العقوبات المرتبطة بالمراهنات الإلكترونية خلال المناقشات البرلمانية، مع مراعاة تحقيق التوازن بين حماية المواطنين وتنظيم المحتوى.
وأضاف أن قوانين تنظيم مواقع التواصل الاجتماعي تحظى بترحيب من جانب المواطنين الذين يطالبون بضبط المحتوى، لكن في المقابل تظهر اعتراضات من بعض المستخدمين بدعوى تقييد الحريات الشخصية.
وتابع: "لما اعمل قانون مطابق للضوابط والمعايير، يحمي بيانات المواطنين، لما حد يفتح لايف على منصة أو تطبيق إلكتروني ويعرض محتوى ضد قيم وأخلاق المجتمع أقوله أهلا وسهلًا؟ لا طبعًا إحنا حاسمين في هذا الأمر".
حذف 80 مليون محتوى مخالف خلال 3 أشهر
واستعرض بدوي تحركات لجنة الاتصالات لمواجهة المحتوى المخالف على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه أصر خلال اجتماع عُقد العام الماضي على دعوة المدير الإقليمي لإحدى المنصات في مصر والشرق الأوسط، بحضور رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وممثلين عن الحكومة.
وأوضح أن الاجتماع أسفر عن حذف وحجب 80 مليون محتوى مخالف لقيم وأخلاق المجتمع من المنصة، لافتًا إلى أن عملية الحذف تمت على مدار 3 أشهر، بعد التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وأشاد بدوي بجهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والقطاعات التنفيذية، مؤكدًا أن التنسيق المشترك أسهم في التعامل مع المحتوى المخالف، وأن استمرار هذه الجهود يمثل ضرورة لضمان ضبط المنصات الإلكترونية.
ممثل قانوني للمنصات العالمية داخل مصر
وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن وجود ممثل قانوني للتطبيقات والمنصات العالمية داخل مصر أصبح ضرورة، حتى تكون هناك جهة يمكن التواصل معها ومحاسبتها عند مخالفة القوانين والضوابط المنظمة للمحتوى.
وأشار إلى أن الدولة لا تستهدف عرقلة التطور التكنولوجي أو الاستثمارات في صناعة تكنولوجيا المعلومات، بل تسعى إلى تشجيعها من خلال القوانين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قيم وأخلاق المجتمع وحماية المواطنين وبياناتهم.
ولفت إلى أن منصة "تيك توك" أصبح لها ممثل موجود في مصر، تتعامل معه الحكومة وتتابع من خلاله الالتزام بالضوابط، معربًا عن تطلعه إلى أن يكون لباقي المنصات ممثلون قانونيون داخل البلاد.
53 ألف شائعة خلال 90 يومًا.. بدوي يكشف حجم الاستهداف
وتطرق بدوي إلى خطورة الشائعات والأكاذيب والافتراءات التي تستهدف تصدير حالة من الإحباط لدى المواطنين، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع.
وكشف أنه خلال دراسة أجرتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 2018، جرى رصد 53 ألف شائعة خلال 90 يومًا، مشيرًا إلى أن مصر تعرضت ولا تزال تتعرض لحملات من الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية والمنصات المخصصة لهذا الغرض.
وأضاف أن هناك محاولات لنشر الشائعات مقابل مبالغ مالية كبيرة، بهدف إحباط المواطنين والتأثير عليهم، مؤكدًا استمرار متابعة هذه الممارسات بالتنسيق مع المنصات العالمية والأجهزة المعنية.
تعديلات قانونية لمواجهة الشائعات والجرائم الرقمية
وأوضح رئيس لجنة الاتصالات أن التعديلات المتعلقة بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات تتضمن بابًا كاملًا لمواجهة الشائعات والأكاذيب والافتراءات، والتصدي لمحاولات نشر معلومات مغلوطة تستهدف التأثير على الرأي العام.
وشدد على أن اللجنة عقدت جلسات استماع بحضور الحكومة وممثلي عدد من المنصات الإلكترونية، ودعت هذه المنصات إلى الالتزام بالتشريعات والضوابط والمعايير المنظمة للعمل داخل مصر.
وأكد أهمية استمرار التعاون بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمنصات العالمية، بما يضمن ضبط المحتوى الإلكتروني ومواجهة الجرائم الرقمية، مع تشجيع الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات.