متحدث «التعليم العالي»: البحث العلمي يجب أن يتحول إلى حلول تخدم المجتمع والاقتصاد
أكد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التوجه الرئيسي للوزارة خلال المرحلة الحالية يتمثل في تحويل البحث العلمي إلى أداة فعالة لحل مشكلات المجتمع ودعم الاقتصاد، مشيرًا إلى تحقيق الجامعات المصرية إنجازات ملموسة على المستوى الدولي في مجال النشر العلمي والتصنيفات العالمية.
وأوضح عبدالغفار، في مداخلة لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" خلال حديثه عن دولة الابتكار ضمن مخرجات منتدى مصر 2026، أن مصر حققت تقدمًا في مؤشرات النشر الدولي، كما تضاعف إنتاجها البحثي وفقًا للمؤشرات الدولية، إلى جانب استمرار تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية عامًا بعد عام.
البحث العلمي لخدمة المجتمع ودعم الاقتصاد
وشدد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي على أن توجه الوزارة لم يعد مقتصرًا على زيادة الأبحاث المنشورة، وإنما يرتكز بالأساس على الاستفادة من نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى تطبيقات عملية تسهم في مواجهة التحديات المجتمعية والاقتصادية.
وقال: "البحث العلمي لا قيمة له إلا إذا تحول إلى أداة لحل مشكلات المجتمع"، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل محور العمل الحالي في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للجامعات استعرض، عقب المنتدى ما تمتلكه الجامعات المصرية من ابتكارات، سواء ابتكارات الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس، إلى جانب الابتكارات المقدمة من المراكز البحثية.
ابتكارات في الصناعات الدوائية وتحسين الإنتاج الزراعي
واستعرض عبدالغفار عددًا من المجالات التي تشهد ابتكارات داخل الجامعات المصرية، موضحًا أن الصناعات الدوائية تأتي في مقدمة هذه المجالات، إلى جانب العمل على تطوير منتجات وحلول يمكن الاستفادة منها في هذا القطاع.
وأضاف أن تحسين الإنتاج الزراعي يمثل أحد المحاور المهمة، خاصة فيما يتعلق بزيادة إنتاجية بعض المحاصيل، في ظل أهمية ملف الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى وجود تخصصات دراسية مرتبطة بالزراعة الصحراوية والملحية، مع التركيز على الابتكارات التي تستهدف تحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية.
السيارات الكهربائية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالابتكارات الهندسية، أشار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي إلى وجود مشروعات تخرج وأفكار ابتكارية يقدمها الطلاب في الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، من بينها نماذج للسيارات الكهربائية.
وأوضح أن الوزارة تهتم بدراسة الجدوى الاقتصادية لبعض المنتجات التي يطورها الطلاب، والعمل على الاستفادة منها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أهمية المجالات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وأكد أن الاهتمام بالابتكار لا يقتصر على المنتجات والمشروعات فقط، بل يمتد إلى تطوير العملية التعليمية نفسها، من خلال توظيف الأفكار والتطبيقات الحديثة لتقديم تيسيرات للطلاب وتحسين أساليب التعليم والتعلم.
دعم فرق الابتكار داخل الجامعات المصرية
وأوضح عبدالغفار أن الدعم الذي تقدمه الوزارة بالتعاون مع جهات أخرى يستهدف مسارين أساسيين؛ الأول دعم فرق الابتكار الطلابية داخل الجامعات، والثاني مساندة الباحثين لتقديم ابتكارات تخدم مختلف القطاعات.
وأكد أن الوزارة تعمل على اكتشاف فرق الابتكار في الجامعات المصرية، وتجميع الابتكارات المقدمة من مختلف المؤسسات الجامعية، بما يسهم في توفير فرص الدعم لها خلال المرحلة المقبلة.