< روسيا وأوكرانيا في صدارة الموردين.. خريطة واردات مصر من القمح تكشف أرقامًا لافتة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

روسيا وأوكرانيا في صدارة الموردين.. خريطة واردات مصر من القمح تكشف أرقامًا لافتة

 واردات مصر من القمح
واردات مصر من القمح

سجلت واردات مصر من القمح المستورد نحو 9.54 مليون طن خلال أول 10 أشهر من العام الجاري، وفقًا لبيانات إحصاءات السفن، لتسجل تراجعًا بنسبة 6.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي بلغت خلالها الواردات نحو 10.20 مليون طن، بحسب البيانات التي اطلعت عليها «الأسبوع».

ويأتي تراجع واردات القمح خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتأمين احتياجات السوق المحلية من القمح، وتنويع مصادر الاستيراد، إلى جانب تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي من خلال توريد المحصول خلال موسم الحصاد.

وتكشف بيانات الواردات عن استمرار تصدر روسيا قائمة الدول الموردة للقمح إلى مصر، تليها أوكرانيا، مع وجود كميات واردة من عدد من الدول الأوروبية وغيرها، في إطار توجه يستهدف تنويع مصادر الحصول على السلعة الاستراتيجية وتقليل التعرض للتقلبات الاقتصادية العالمية.

9.54 مليون طن واردات مصر من القمح خلال 10 أشهر

وأوضحت بيانات إحصاءات السفن أن واردات مصر من القمح المستورد بلغت نحو 9.54 مليون طن خلال أول 10 أشهر من العام الجاري، مقابل 10.20 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض قدره 6.6%.

ويعكس هذا التراجع انخفاض الكميات المستوردة مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع استمرار جهود الحكومة لتأمين احتياجات البلاد من القمح، سواء من خلال الاستيراد أو زيادة كميات المحصول المحلي التي يتم توريدها خلال موسم الحصاد.

وبلغت حصة الهيئة العامة للسلع التموينية من إجمالي واردات القمح خلال أول 10 أشهر نحو 3.5 مليون طن، مقابل 3.7 مليون طن خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، لتسجل انخفاضًا طفيفًا في حجم الواردات التابعة للهيئة.

وتأتي هذه الكميات في إطار دور الهيئة العامة للسلع التموينية في توفير احتياجات منظومة الدعم التمويني، وعلى رأسها القمح المستخدم في إنتاج الخبز المدعم، الذي يمثل أحد أهم السلع الأساسية التي تعتمد عليها ملايين الأسر المصرية.

روسيا وأوكرانيا في صدارة الدول الموردة للقمح إلى مصر

وعلى مستوى خريطة الدول الموردة، جاءت روسيا في المركز الأول بإجمالي كميات بلغت نحو 5.4 مليون طن من القمح، لتواصل تصدرها قائمة مصادر استيراد القمح إلى مصر خلال الفترة محل الرصد.

وحلت أوكرانيا في المركز الثاني بكميات وصلت إلى نحو 2.43 مليون طن، فيما جاءت رومانيا في المركز الثالث بإجمالي 677.7 ألف طن.

وسجلت واردات القمح الفرنسي نحو 297.8 ألف طن، بينما توزعت باقي الكميات على عدد من الدول، شملت بلغاريا وكندا والولايات المتحدة ولاتفيا والبرازيل وليتوانيا وأستراليا ومولدوفا.

وتوضح هذه الأرقام استمرار اعتماد مصر على مجموعة متنوعة من الأسواق الخارجية لتوفير احتياجاتها من القمح، مع تصدر روسيا وأوكرانيا قائمة الموردين، إلى جانب مساهمات متفاوتة من دول أخرى.

لاتفيا وليتوانيا تدخلان خريطة واردات القمح المصرية

وشهدت واردات مصر من القمح خلال العام الجاري تنوعًا ملحوظًا في مصادر الاستيراد، مع دخول دولتي لاتفيا وليتوانيا ضمن قائمة الدول الموردة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الأسواق التي تتعامل معها الدولة لتوفير احتياجاتها من هذه السلعة الاستراتيجية.

ويأتي تنويع مصادر الاستيراد ضمن خطة الحكومة لتقليل التعرض للتقلبات الاقتصادية العالمية، والحد من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق، بما يدعم مرونة منظومة تأمين القمح في مواجهة التغيرات التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية أو توافر المعروض.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه القمح في منظومة الغذاء المصرية، سواء من خلال استخدامه في إنتاج الخبز المدعم أو تلبية احتياجات السوق المحلية، وهو ما يجعل تنويع الموردين أحد الملفات المهمة في إدارة واردات السلعة.

الحكومة تستقطب 5 ملايين طن قمح محلي خلال موسم الحصاد

وبالتوازي مع واردات القمح من الخارج، تمكنت الحكومة، ممثلة في وزارتي الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر، من استقطاب نحو 5 ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد المحلي الذي انتهى منتصف شهر أغسطس الماضي.

وتأتي كميات القمح المحلي ضمن جهود الدولة لتعزيز المعروض من المحصول، والاستفادة من الإنتاج المحلي في تلبية جانب من احتياجات السوق، بما يدعم منظومة توفير القمح إلى جانب الكميات التي يتم استيرادها من الأسواق الخارجية.

ويظل موسم التوريد المحلي أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بتأمين احتياجات مصر من القمح، في ظل أهمية المحصول بالنسبة لمنظومة إنتاج الخبز المدعم، وارتباط حجم التوريد المحلي باحتياجات الدولة من الاستيراد.

 زيادة سعر توريد القمح المحلي 6% في موسم 2027

وفي إطار تشجيع توريد القمح المحلي، تعتزم الدولة زيادة سعر التوريد خلال موسم الحصاد 2027 بنسبة 6%، ليصل إلى 2650 جنيهًا للأردب، مقابل 2500 جنيه للأردب خلال الموسم الماضي.

وتستهدف الزيادة المعلنة دعم توريد المحصول المحلي خلال الموسم المقبل، في إطار جهود الحكومة لتعزيز المعروض من القمح المنتج محليًا، وتشجيع المزارعين على التوريد للدولة.

ويأتي تحديد سعر التوريد ضمن الإجراءات المرتبطة بالاستعداد لموسم الحصاد المقبل، بالتوازي مع استمرار العمل على تنويع مصادر الاستيراد، بما يدعم توفير احتياجات منظومة الخبز والسلع التموينية.

142 مليار جنيه لدعم رغيف الخبز في الموازنة الجديدة

وعلى مستوى منظومة الدعم، تتحمل الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي الجاري نحو 142 مليار جنيه لدعم رغيف الخبز، وذلك ضمن مخصصات منظومة الدعم التمويني التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 178 مليار جنيه.

ويصل إجمالي عدد المواطنين المستفيدين من منظومة الخبز المدعم إلى نحو 64.5 مليون فرد، من خلال 24.2 مليون بطاقة تموينية، بما يعكس حجم المنظومة واتساع نطاق المستفيدين منها على مستوى الجمهورية.

وتضم شبكة توزيع الخبز المدعم نحو 30 ألف مخبز، تنتج يوميًا ما يتراوح بين 250 و260 مليون رغيف، لتلبية احتياجات المواطنين المستفيدين من المنظومة.

وتوضح هذه الأرقام حجم الإنفاق الحكومي على دعم الخبز، وأهمية استمرار توفير القمح اللازم لتشغيل المخابز وضمان انتظام إنتاج الرغيف المدعم، سواء من خلال الكميات المستوردة أو المحصول المحلي الذي يتم توريده خلال مواسم الحصاد.

وبين تراجع واردات القمح المستورد بنسبة 6.6% خلال أول 10 أشهر من العام الجاري، واستقطاب 5 ملايين طن من القمح المحلي، والتوجه لزيادة سعر التوريد إلى 2650 جنيهًا للأردب في موسم 2027، تتواصل جهود الدولة لتأمين احتياجات السوق من القمح، وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم منظومة الخبز المدعم التي يستفيد منها 64.5 مليون مواطن.