< عاجل|رفع الفائدة 1% في مصر.. تداعيات القرار على التضخم والشركات والقروض في 2027
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل|رفع الفائدة 1% في مصر.. تداعيات القرار على التضخم والشركات والقروض في 2027

تعبيرية
تعبيرية

أثار قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال اجتماعه الخميس الماضي حالة من التساؤلات في الأسواق، خاصة أن التوقعات كانت تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة، وسط تحديات اقتصادية متزايدة تتعلق بسعر صرف الجنيه المصري، وارتفاع أسعار الطاقة، والضغوط التضخمية.

ويأتي قرار رفع سعر الفائدة في وقت يواجه فيه الجنيه ضغوطًا نتيجة التخارج الجزئي لبعض المستثمرين الأجانب من أذون وسندات الخزانة، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وسداد استحقاقات خارجية، وهي عوامل ساهمت في زيادة الطلب على العملات الأجنبية داخل السوق المحلية.

 ارتفاع الدولار أمام الجنيه خلال أكتوبر

انعكست هذه الضغوط على سعر صرف الجنيه المصري، حيث ارتفع الدولار خلال تعاملات أكتوبر بنسبة 7.8%، ليسجل 55.98 جنيه، مقابل 51.92 جنيه خلال سبتمبر السابق له.

وأعاد هذا التحرك طرح تساؤلات بشأن مستقبل التضخم وتكاليف التشغيل والقدرة الشرائية للمستهلكين خلال عام 2027، في ظل محاولة السياسة النقدية تحقيق التوازن بين احتواء ارتفاع الأسعار ودعم الاستقرار النقدي.

 تأثير رفع أسعار الفائدة على الشركات وتكاليف التشغيل

قال فريد حمدي، مدير الشؤون المالية في شركة مكسب المتخصصة في قطاع تجارة التجزئة وحلول التكنولوجيا المالية، إن رفع أسعار الفائدة يستهدف احتواء التوقعات التضخمية ودعم الاستقرار النقدي وحماية مسار انخفاض التضخم، لكنه في الوقت نفسه يضع الاقتصاد أمام معادلة صعبة، نتيجة اجتماع ارتفاع تكاليف الاقتراض مع انخفاض قيمة العملة.

وأوضح أن الشركات قد تواجه تداعيات متعددة جراء زيادة أسعار الفائدة، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل، بما يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات ذات المديونيات المرتفعة، أو التي تحتاج إلى رؤوس أموال عاملة كبيرة، أو تعتمد خطط توسعها على الاقتراض.

وأضاف أن استمرار انخفاض قيمة الجنيه قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد وأسعار المواد الخام وتكلفة استبدال المخزون، وهو ما يضغط على هوامش أرباح الشركات.

التضخم المستورد وتراجع القوة الشرائية

وأشار حمدي إلى أن انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المستورد تمثل تحديات أمام التعافي الاقتصادي، لافتًا إلى أن تأثير السياسة النقدية الأكثر تشددًا سيتوقف على استقرار سعر الصرف والتطورات الخارجية.

كما أن ارتفاع تكاليف المعيشة بالتزامن مع زيادة تكلفة التمويل قد يؤثر على الإنفاق التقديري للمستهلكين، ويزيد التحديات أمام الشركات العاملة في القطاعات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي.

تأثير رفع الفائدة على القروض وشهادات الادخار

من جانبهم، يرى مصرفيون أن زيادة أسعار الفائدة ستؤدي إلى زيادة الضغوط على تكلفة الدين المحلي للحكومة، فضلًا عن تأثيرها على عمليات الإقراض للأفراد، مع اتجاه البنوك إلى رفع أسعار الفائدة على القروض الشخصية وقروض السيارات والسلع المعمرة.

وفي المقابل، قد يدفع القرار البنوك إلى عقد اجتماعات للجان الأصول والخصوم لبحث طرح شهادات ادخار جديدة أو زيادة العائد على الشهادات القائمة، إلى جانب رفع عوائد حسابات التوفير والودائع البنكية.

وبذلك، تمتد آثار قرار رفع أسعار الفائدة إلى مختلف جوانب النشاط الاقتصادي، بداية من تكلفة التمويل والاستثمار، مرورًا بأسعار السلع وتكاليف التشغيل، وصولًا إلى قرارات الادخار والإنفاق لدى المواطنين خلال عام 2027.