< تحذيرات من التذبذب الحراري في مصر.. تأثيرات التقلبات الجوية على المحاصيل وصحة المواطنين
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تحذيرات من التذبذب الحراري في مصر.. تأثيرات التقلبات الجوية على المحاصيل وصحة المواطنين

المحاصيل الزراعية
المحاصيل الزراعية

كشف مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن تأثيرات التذبذب الحراري خلال الفترة الحالية مع بداية شهر نوفمبر لا تقل أهمية بالنسبة للقطاع الزراعي، إذ تتأثر النباتات بالتغيرات المتلاحقة في درجات الحرارة، وقد لا تتمكن من التكيف بالسرعة نفسها التي تتغير بها الظروف الجوية المحيطة بها.

ارتفاع معدلات النتح وفقد المياه 

أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن من أبرز التأثيرات المحتملة ارتفاع معدلات النتح وفقد المياه خلال ساعات النهار، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة ليلًا، الأمر الذي قد ينعكس على النشاط الفسيولوجي للنبات، ويؤثر في التوازن بين النمو الخضري والجذري، خاصة في الزراعات حديثة الشتل.

كما تزداد أهمية متابعة المحاصيل الحساسة للتغيرات الجوية، ومن بينها البطاطس والبنجر والبصل والثوم والفراولة والخرشوف، إلى جانب مختلف أنواع الخضر الخريفية، إذ يمكن أن تتأثر معدلات امتصاص العناصر الغذائية وحركة المياه داخل النبات باختلاف درجات الحرارة.

وقد يؤدي اضطراب الظروف البيئية، وفقًا لمستويات الرطوبة ودرجة الحرارة وبلل الأوراق، إلى زيادة قابلية بعض المحاصيل للإصابة بالأمراض والآفات، وهو ما يستدعي المتابعة الدورية للحقول وعدم الاعتماد على برامج زراعية ثابتة دون مراعاة الظروف الفعلية.

الأشجار المثمرة تتأثر بالتغيرات الحرارية

تمثل هذه الفترة أهمية خاصة للأشجار المثمرة، وعلى رأسها المانجو والزيتون والأشجار المتساقطة الأوراق، نظرًا لارتباطها بتنظيم النشاط الفسيولوجي للأشجار والاستعداد للموسم الزراعي الجديد.

كما أن التغيرات المتلاحقة في درجات الحرارة قد تنعكس على معدلات التنفس واستهلاك الكربوهيدرات المخزونة، فضلًا عن تأثيرها المحتمل على اكتمال نضج النموات الحديثة وانتظام دخول الأشجار في مرحلة السكون الشتوي.

وتبرز أهمية درجات الحرارة المنخفضة بالنسبة للأشجار المتساقطة الأوراق، إذ ترتبط بتراكم احتياجات البرودة اللازمة لاستكمال دورة النمو بصورة طبيعية، وهو ما يجعل متابعة الظروف الجوية خلال هذه المرحلة أمرًا ضروريًا لإدارة المزارع بكفاءة.

إرشادات مهمة للتعامل مع تقلبات الطقس

في ظل هذه الظروف، تبرز ضرورة ضبط برامج الري وفقًا لطبيعة التربة واحتياجات المحصول، مع تجنب تعريض النباتات للعطش أو الإفراط في مياه الري، ومتابعة الزراعات حديثة الشتل والنموات الغضة بصورة مستمرة.

كما ينبغي الاهتمام بالتغذية المتوازنة للمحاصيل، والابتعاد عن الاندفاع في استخدام الأسمدة الآزوتية، مع مراقبة ظهور الأمراض والآفات، خاصة الحشرات الثاقبة الماصة، والتدخل وفقًا لحالة الإصابة والتوصيات الزراعية المعتمدة.

ومن المهم أيضًا اختيار التوقيت المناسب لتنفيذ عمليات الرش، وتجنب إجرائها خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة أو نشاط الرياح، بما يساعد على تحسين كفاءة المعاملة وتقليل احتمالات تعرض النباتات للإجهاد.

تغير درجات الحرارة

وعلى مستوى المواطنين، تظل الوقاية من التغيرات الجوية مرتبطة بارتداء الملابس الملائمة، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الظهيرة، والحرص على تناول كميات كافية من المياه، مع اهتمام أكبر بالفئات الأكثر تأثرًا بتغير درجات الحرارة.

وتؤكد هذه المؤشرات أن بداية نوفمبر لا تعني مجرد الانتقال من الأجواء الحارة إلى الأجواء الباردة، بل تكشف عن نمط من التباين الحراري بين النهار والليل ومن يوم إلى آخر، بما يستدعي التعامل معه بوعي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالطقس بصورة مباشرة.

وتندرج هذه الظواهر ضمن التغيرات الجوية التي تستحق الرصد والدراسة في إطار بحث تأثيرات التغير المناخي، مع ضرورة التمييز بين التقلبات الجوية قصيرة الأجل والاتجاهات المناخية طويلة المدى، إذ لا يمكن إرجاع كل حالة جوية منفردة إلى التغير المناخي وحده.

الحد من آثار الحرارة على صحة الإنسان ونمو المحاصيل

وتبقى متابعة النشرات الجوية والتوصيات الزراعية الرسمية من أهم الوسائل للتعامل مع هذه الظروف، والحد من آثارها المحتملة على صحة الإنسان ونمو المحاصيل وكفاءة الإنتاج الزراعي.