محمد جبران: مواجهة عمالة الأطفال مسؤولية مشتركة.. وتفعيل القوانين وتكثيف التفتيش ضرورة لمنع تكرار الحوادث
قال محمد جبران، وزير العمل السابق، إن حادث الأطفال الأخير يمثل مأساة مؤلمة تستوجب الوقوف أمام أسبابها الحقيقية، مؤكدًا أن التعامل مع ملف عمالة الأطفال لا يقع على عاتق وزارة واحدة فقط، بل يتطلب تعاونًا مشتركًا بين عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية.
وأضاف جبران، خلال مداخلة ببرنامج «الصورة»، عبر قناة «النهار»، أن القوانين المنظمة لعمل الأطفال موجودة بالفعل، وتتضمن عقوبات مشددة بحق المخالفين، موضحًا أن الأزمة الأساسية لا تتعلق بغياب التشريعات، وإنما بضرورة تفعيلها بصورة أكثر فاعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن وزارة العمل يقع على عاتقها جزء رئيسي من المسؤولية، من خلال تكثيف أعمال التفتيش والرقابة على أماكن العمل المختلفة، لافتًا إلى أهمية المتابعة المستمرة للمواقع التي تشهد تشغيل أطفال، والتأكد من الالتزام بالضوابط القانونية المقررة.
محمد جبران: قاعدة بيانات شاملة لرصد أماكن تشغيل الأطفال
وتابع أن ملف السلامة والصحة المهنية يمثل أحد المحاور المهمة في مواجهة الظاهرة، موضحًا أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية كان من المفترض أن تكون إطارًا منظمًا لعمل مختلف الوزارات والجهات، بما يضمن الحد من المخاطر المرتبطة ببيئات العمل غير الآمنة.
وشدد جبران على أن مواجهة الظاهرة تتطلب وجود قاعدة بيانات وحصر دقيق للأماكن التي ينتشر بها تشغيل الأطفال في المحافظات المختلفة، سواء في الحقول الزراعية أو بعض الأنشطة الصناعية، مؤكدًا أن ذلك يسهم في توفير الحماية اللازمة ورصد المخالفات بصورة مبكرة.
وأكد وزير العمل السابق أنه خلال فترة توليه المسؤولية كانت تُنفذ حملات تفتيش مستمرة على مواقع العمل لضبط المخالفات، مشيرًا إلى أنه شارك بنفسه في عدد من تلك الحملات، ورصد حالات تشغيل أطفال اتُّخذت بشأنها إجراءات قانونية وفقًا للقواعد المعمول بها.
وشدد على أن الحد من عمالة الأطفال يتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية، إلى جانب دعم أجهزة التفتيش وزيادة أعداد المفتشين القادرين على تغطية مختلف المناطق، مؤكدًا أن استمرار الرقابة وتفعيل القوانين وتطبيق استراتيجية وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية تمثل عناصر أساسية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.