< الدولار إلى أين خلال الشهرين المقبلين؟ خبير اقتصادي يحدد نطاقًا متوقعًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الدولار إلى أين خلال الشهرين المقبلين؟ خبير اقتصادي يحدد نطاقًا متوقعًا

الدولار
الدولار

أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن الخسائر التي سجلتها البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي تُعد خسائر دفترية وليست خسائر فعلية، موضحًا أن التراجعات التي شهدتها الأسهم تعكس انخفاضًا في قيمتها السوقية وتقييمها على الورق، ولا تعني بالضرورة تحقق خسائر نقدية للمستثمرين.

وأوضح أنيس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن تراجع مؤشرات البورصة يرجع إلى عاملين رئيسيين، يرتبط أولهما بسلوك المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بينما يتعلق الثاني باتجاه بعض المستثمرين الأجانب إلى البيع وخروج الأموال الساخنة من السوق.

 طرح بنك القاهرة يدفع المستثمرين إلى بيع الأسهم لتوفير السيولة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن سلوك المستثمرين يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجعات البورصة، لافتًا إلى أن الأسواق المصرية شهدت خلال السنوات الماضية نمطًا متكررًا يتمثل في اتجاه المستثمرين إلى بيع بعض الأسهم لتوفير السيولة اللازمة للمشاركة في الاكتتابات والطروحات الكبرى.

وأضاف أن هذا السلوك يتكرر حاليًا بالتزامن مع طرح بنك القاهرة، حيث يسعى بعض المستثمرين إلى توفير الأموال المطلوبة للاكتتاب، ما يؤدي إلى زيادة المعروض من الأسهم وظهور ضغوط بيعية على التداولات.

خروج الأموال الساخنة يزيد الضغوط على البورصة المصرية

وأوضح محمد أنيس أن السبب الثاني يتمثل في اتجاه مديري الاستثمار الأجانب إلى البيع، بالتزامن مع خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين والأسهم، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على السوق، خاصة مع تزامن هذه التحركات مع عمليات البيع التي ينفذها المستثمرون الأفراد.

وأشار إلى أن تداخل العوامل المحلية مع تحركات الاستثمارات الأجنبية ينعكس على أداء الأسهم ومؤشرات البورصة، مؤكدًا أن قراءة التراجعات تتطلب النظر إلى أسباب البيع وطبيعة حركة رؤوس الأموال، وليس الاكتفاء بمستوى انخفاض الأسعار.

خبير اقتصادي ينصح المستثمرين بعدم البيع بدافع الخوف

وفيما يتعلق بخسائر المحافظ الاستثمارية، أشار أنيس إلى أن المستثمر الذي يفقد 90% من قيمة محفظته الاستثمارية يكون قد اختار سهمًا غير مناسب أو اشترى بسعر غير مناسب، مشددًا على ضرورة دراسة قوة السهم وتقييمه قبل اتخاذ قرار الشراء.

ونصح المستثمرين بعدم التسرع في البيع نتيجة الخوف من تراجع الأسعار، مع ضرورة اختيار التوقيت المناسب لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، ومراجعة طبيعة الأسهم الموجودة بها ومدى ملاءمتها للأهداف الاستثمارية.

وأكد أهمية اتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على دراسة وتحليل، بعيدًا عن ردود الفعل السريعة تجاه التقلبات اليومية، خاصة في الفترات التي تشهد ضغوطًا بيعية وتحركات غير مستقرة في الأسواق.

 توقعات سعر الدولار أمام الجنيه خلال الشهرين المقبلين

وعلى صعيد سوق الصرف، توقع الدكتور محمد أنيس استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري داخل نطاق يتراوح بين 54 و57 جنيهًا خلال الشهرين المقبلين، وذلك في ظل تداعيات الصراع العسكري الأمريكي الإيراني وتأثيراته المحتملة على الأسواق والاقتصاد.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتأثر فيه تحركات الأسواق المالية وأسعار الصرف بالتطورات الجيوسياسية وحركة رؤوس الأموال، وفقًا لتقديرات الخبير الاقتصادي، الذي ربط توقعاته بالظروف الاقتصادية والإقليمية خلال الفترة المقبلة.