إبراهيم عيسى: لا تطالب بالديمقراطية في مصر وتُعجب بالنموذج الاستبدادي في روسيا
انتقد الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى ما وصفه بالتناقض في مواقف بعض المطالبين بالديمقراطية والحرية في مصر، ممن يُبدون في الوقت نفسه إعجابًا بنموذج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أن الجمع بين المطالبة بالحريات والإعجاب بالقيادة الاستبدادية يكشف ازدواجية في التعامل مع مفهوم الديمقراطية.
وقال إبراهيم عيسى خلال مقطع فيديو عبر "فيسبوك" إن البعض يرفع شعارات الديمقراطية والحرية الانتخابية وتداول السلطة ورفض تعديل الدستور، لكنه يتخذ موقفًا مختلفًا عندما يتعلق الأمر بروسيا، مضيفًا: "أنت عايز ديمقراطية وحرية هنا، وفرحان ببيئة ديكتاتورية واستبداد في روسيا".
إبراهيم عيسى ينتقد التقليل من زيلينسكي بسبب عمله الفني
وتطرق الإعلامي إبراهيم عيسى إلى الانتقادات التي تُوجه للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب خلفيته الفنية، واعتبر أن وصفه بالممثل أو المهرج يمثل استهانة بكونه رئيسًا منتخبًا، مشيرًا إلى أن انتخابه جاء بنسبة 78% من أصوات الناخبين.
وقارن عيسى بين التعامل مع زيلينسكي بسبب عمله السابق ممثلًا، وبين الإعجاب بنموذج الرجل القوي، مؤكدًا أن خلفية الشخص الفنية لا تنتقص من شرعيته الانتخابية، وأن معيار تقييم القيادة يجب ألا يتناقض مع مبادئ الديمقراطية التي يرفعها أصحاب هذه المواقف.
واستشهد بالرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، الذي عمل ممثلًا قبل توليه الرئاسة لفترتين، معتبرًا أن الخلفية الفنية لا تمنع صاحبها من الوصول إلى أعلى المناصب السياسية.
العلاقة مع روسيا لا تعني تجاهل المصالح المصرية
وفي سياق حديثه عن العلاقات المصرية الروسية، رفض إبراهيم عيسى ربط التعاون مع موسكو بالإعجاب بالنموذج السياسي الروسي، موضحًا أن المشروعات المشتركة، ومنها مشروع محطة الضبعة النووية، تأتي في إطار التعاون بين الدول، ويمكن لمصر أن تتعاون مع روسيا وغيرها وفقًا لمصالحها.
كما أشار إلى أن العلاقات المصرية السوفيتية ارتبطت بمحطات تاريخية مهمة، من بينها دور الطائرات السوفيتية في دعم مصر بعد حرب 1967، وحماية مدنها وقراها من الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب مشروع السد العالي.
وأضاف أن الاحتياجات الاقتصادية المصرية لا ترتبط بطرف واحد، مستشهدًا باستيراد القمح من روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن اضطراب الإمدادات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية انعكس على مصر، في ظل اعتمادها على الواردات من البلدين.
انتقاد الرهان على الانتخابات الأمريكية
وانتقد إبراهيم عيسى ما اعتبره رهانًا متكررًا لدى البعض على نتائج الانتخابات الأمريكية باعتبارها قادرة على تغيير الأوضاع في المنطقة، مستشهدًا بالمواقف السابقة من التنافس بين دونالد ترامب وجو بايدن وكامالا هاريس، والتوقعات التي صاحبت وصول ترامب إلى البيت الأبيض.
وتساءل عن الاهتمام بالانتخابات الأمريكية وانتظار نتائجها، مقابل تجاهل الانتخابات الروسية، التي قال إن نتائجها معلنة منذ 30 سبتمبر، معتبرًا أن هذا التفاوت يعكس انتقائية في التعامل مع الديمقراطية والانتخابات.
وأكد عيسى ضرورة الاتساق بين الشعارات والمواقف، قائلًا: "لازم نحترم نفسنا شوية، فنبقى نقول ما نفعل ونفعل ما نقول".