محمد مرعي ينتقد تخبط الملفات الإعلامية.. لماذا تعمل كل جهة بمفردها ونكرر اختراع العجلة؟
علق محمد مرعي، رئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، على إنشاء لجنة أو وحدة لمتابعة ومراقبة كل المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، لماذا هناك تشتيت للجهود، كل جهة تعمل بمفردها للأسف، مصر ليست استثناء وهناك دول عديدة في العالم واجهت ولا تزال خطر حملات التضليل المعلوماتي التي تستهدف الرأي العام الداخلي، لكن أين نحن من ذلك ولماذا لا يتم تضافر كل الجهود والاستفادة من قدرات كل مؤسسة لإنشاء مجلس وطني لمكافحة التضليل المعلومات تشارك فيه مختلف الجهات المعنية.
قائمة المؤثرين وصناع المحتوى
أضاف: كان هناك تعليق أيضا حول ما تم الإعلان عنه حول قائمة المؤثرين وصناع المحتوى ممن التقوا مسئولي وزارة الدولة للإعلام، وهى القائمة التي جرى نشرها وأثارت بعض الأسماء في القائمة جدل وانتقاد واسع خاصة وأن هناك عشرات من المؤثرين ممن يحظون بمشاهدات بالملايين ويقدمون محتوى مهني ومحترف في القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية والتاريخية وغيرها ولم يتم دعوتهم، وأعتقد أن رد فعل الرأي العام سيدفع وزارة الدولة للإعلام للنفي رغم صحة هذه القائمة.
وذكر: كما أن عقد مؤتمر أو منتدى سنوى للمؤثرين فكرة أؤيدها تماما، وهى خطوة ضمن خطوات أخرى لاستعادة مركزية مصر في التأثير والقوة الناعمة. وأتمنى أن يكون هذا المنتدى والمؤتمر منصة لكثير من المؤثرين العرب من فلسطين والخليج العربي وشمال أفريقيا وحتى من أمريكا، تخيل أن يتم استضافة تاكر كارلسون مثلا.
هناك تخبط في الإعلان عن أي شىء أو التحضير له
وذكر: على أي حال، الواقع الآن أن هناك تخبط في الإعلان عن أي شىء وأيضا في التحضير له، ودائما ما يكون هناك تعديلات على قرارات بعد أي هجوم أو انتقاد أو كشف معلومات من الرأي العام تكون كاشفة، وهذا مؤشر غير صحي على الإطلاق، ولا يعكس سوى أن هناك عدم تأني في دراسة الملفات والأمور قبل الإعلان عنها، والاكتفاء بالبحث عن اللقطة فقط، وهذا ينطبق أيضا على ما تم طرحه حول ما يسمى "مركز الذكاء الإعلامي والإنذار المبكر" فهى فكرة قتلت وطبقت بالفعل في جهات وهيئات أخرى في الدولة، وما يغيب فقط أننا في حاجة لتضافر كل قدرات هذه الجهات مع بعضها البعض بعيدا عن محاولات كل شخص أو جهة الإيحاء أنهم اخترعوا العجلة.