< عاجل.. تركيا تعرض على مصر المزيد من المياه في البحر الأبيض المتوسط لإبعاد القاهرة عن أثينا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل.. تركيا تعرض على مصر المزيد من المياه في البحر الأبيض المتوسط لإبعاد القاهرة عن أثينا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

جددت تركيا عرضها على مصر توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية، مؤكدة أن القاهرة ستحصل بموجبه على أكثر من 15 ألف كيلومتر مربع إضافية من الولاية البحرية مقارنة بأي اتفاق محتمل مع اليونان.

وجاء العرض بعد ثمانية أيام من تصديق برلمان شرق ليبيا على مذكرة 2019 البحرية مع أنقرة، وهي مذكرة ترفضها القاهرة وأثينا ونيقوسيا، وفقا لصحيفة قبرص ميل.

العرض التركي

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية الأدميرال زكي أكتورك في المؤتمر الصحفي الأسبوعي إن بلاده مستعدة لتوقيع اتفاق مع مصر لترسيم مناطق الولاية البحرية وفق المصالح المتبادلة، وإن القاهرة ستكسب أكثر من 15 ألف كيلومتر مربع.

وكان وزير الدفاع يشار جولر عرض الأمر نفسه قبل أيام، وقال إن توقيع مصر الاتفاق سيمنحها نحو 15 ألف كيلومتر مربع أكثر مما يمكن أن تحصل عليه في اتفاق محتمل مع اليونان، بحسب موقع جيوبوليتيكي.

ورحب أكتورك بتصديق البرلمان الليبي، مؤكدا أن بلاده ستواصل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في شرق المتوسط.

رقم تركي لم يتأكد

يستند الرقم، بحسب موقع نورديك مونيتور، إلى حسابات تركية، ولم يثبت بشكل مستقل ولم توافق عليه مصر. ولم تعلق القاهرة علنا على العرض الأخير، وفق قبرص ميل. وتؤكد أنقرة أنها لا تسعى إلى مكاسب على حساب دول شرق المتوسط وأنها مستعدة للحوار حول الحدود البحرية والطاقة.

مذكرة 2019 وجدل الجزر

وقعت تركيا المذكرة مع حكومة فايز السراج في طرابلس، وهي ترسم حدودا بحرية بين الساحلين التركي والليبي تتجاهل الجزر اليونانية بينهما ومنها كريت، وترفضها اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي بوصفها باطلة، وتعترض عليها مصر أيضا، وفقًا لـ"قبرص ميل". 

وتقول أثينا إن المذكرة تهمل حقوق جزرها البحرية، بحسب سي نيوز. وتشكل الخلافات حول أثر الجزر في ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري جوهر النزاع.

اتفاق مصر واليونان الجزئي

ردت القاهرة وأثينا على المذكرة التركية الليبية بتوقيع اتفاق جزئي لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة في أغسطس 2020، وفقا لأسوشيتد برس، ووافق عليه مجلس النواب المصري في الشهر نفسه بحسب واشنطن بوست. 

وترك الاتفاق مساحة بحرية بين البلدين دون ترسيم، بحسب جيوبوليتيكي، وهو ما يبحثه الطرفان حاليا، إذ تناقشان ترسيما إضافيا لمنطقتيهما البحريتين، بحسب نورديك مونيتور.

موقف القاهرة لم يتغير

لفت تحليل موقع نورديك مونيتور أن الاتصالات المستمرة بين القاهرة وأنقرة، والتواصل الدبلوماسي الليبي الأخير، لم يغيرا الموقف المعلن لمصر من مذكرة 2019. 

وتعد أنقرة والقاهرة حاليا شريكين اقتصاديين وأمنيين بعد سنوات من القطيعة، لكن مواقفهما في شرق المتوسط ما زالت متباعدة. وفي الوقت نفسه يضيف الموقع أن العرض التركي يأتي بينما تتقدم محادثات مصرية يونانية حول ترسيم إضافي، ما يعني أن القاهرة تملك خيارين بين المسارين.

ما الذي يعنيه الاختيار؟

يقوم عرض أنقرة على الجرف القاري المشترك بين مصر وتركيا دون اعتبار لمنطقة الجزر اليونانية، بينما يقوم المسار اليوناني على احتساب الجزر ضمن منطقة بحرية تمتد شرقا نحو قبرص.

ولا يعني قبول أحد المسارين بالضرورة نهاية الآخر، لكن الاتفاق مع تركيا سيدخل مصر في خلاف مباشر مع اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي بشأن مذكرة 2019.

وعلى صعيد الطاقة، تعتمد مصر على شراكات غاز مع قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا، بينما تنتظر مشروعات بحرية جديدة مثل كرونوس معالجة الغاز في منشآتها، ما يضيف ثقلا لأي قرار تتخذه بشأن الحدود، وفقا لما أكدته إيني وتوتال وشيفرون في مؤتمر الإسكندرية.