< علي الدين هلال: لا يوجد رئيس مصري تحدث علانية عن عدم المساس بالدستور قبل السيسي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

علي الدين هلال: لا يوجد رئيس مصري تحدث علانية عن عدم المساس بالدستور قبل السيسي

الدكتور علي الدين
الدكتور علي الدين هلال

قال الدكتور علي الدين هلال أستاذ العلوم السياسية والمفكر السياسي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يُعد أول رئيس جمهورية مصري يتحدث علانية عن عدم المساس بالدستور، في سياق الحديث عن نهاية فترته الرئاسية في عام 2030، معتبرًا أن هذا التصريح يمثل موقفًا يُحسب له.

علي الدين هلال: السيسي أول رئيس مصري يعلن موقفه من عدم تعديل الدستور علانية

وأوضح هلال، في حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" خلال حديثه عن دلالات الإعلان الرئاسي، أن الرؤساء المصريين السابقين لم يطرحوا علانية مسألة الالتزام بانتهاء المدة الدستورية ومغادرة الحكم بالطريقة نفسها.

واستثنى هلال الرئيس الانتقالي عدلي منصور من سياق حديثه، لافتًا إلى أن رؤساء سابقين استمروا في الحكم حتى وفاتهم أو شهدت فترات حكمهم تعديلات دستورية أتاحت لهم البقاء في السلطة لفترات أطول، مستشهدًا بالرئيسين جمال عبد الناصر وحسني مبارك، الذي استمر في الحكم لمدة 30 عامًا.

وأشار إلى أن أحد الأسئلة المتكررة في الحياة السياسية المصرية كان دائمًا متعلقًا بما سيحدث بعد رحيل الرئيس، في ظل ثقافة سياسية تنظر إلى الحاكم باعتباره مخلصًا للأمة وشخصية يصعب تعويضها، بدلًا من اعتباره رئيسًا منتخبًا يتولى مسؤولية الحكم خلال مدة دستورية محددة ثم يغادر منصبه بانتهائها.

وأضاف هلال أن هذه النظرة إلى الحاكم أسهمت في ترسيخ فكرة ضرورة استمراره في السلطة، باعتباره رمزًا للإنقاذ والاستقرار، وهو ما جعل مسألة تداول السلطة ونهاية الفترات الرئاسية تثير تساؤلات متكررة في مصر.

وفي سياق متصل، طرح هلال تساؤلًا بشأن أسباب خروج الرئيس السيسي عن هذا السياق التاريخي، خصوصًا في ظل ظهور حملات تطالب باستمراره في الحكم، معتبرًا أن إعلان موقف واضح بشأن عدم المساس بالدستور يختلف عن الخطاب السياسي الذي اعتادت عليه البلاد في مراحل سابقة.

وتطرق هلال كذلك إلى آلية انتقال السلطة التي ارتبطت في فترات سابقة بتعيين نائب لرئيس الجمهورية، موضحًا أن التصور السائد كان أن يتولى النائب الرئاسة بعد الرئيس القائم، وأن يأتي هذا النائب في كثير من الأحيان من المؤسسة العسكرية.

واستشهد هلال بفترة حكم حسني مبارك، الذي ظل دون نائب للرئيس لسنوات طويلة، قبل أن يعيّن عمر سليمان في الأيام الأخيرة من حكمه، في ظل تصاعد الأزمة آنذاك، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس جانبًا من طبيعة ترتيبات انتقال السلطة في مصر خلال العقود الماضية.