هل يقترب نتنياهو من الخسارة؟.. محمد شردي يكشف حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية
مع استمرار فرز الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية، تتجه الأنظار إلى حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تقارب الكتل السياسية وعدم تمكن أي طرف، وفق الأرقام التي عرضها الإعلامي محمد شردي، من حسم الأغلبية المطلوبة لتولي الحكم منفردًا.
وتساءل الإعلامي محمد شردي خلال برنامج "الحياة اليوم" عبر قناة "الحياة" عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقترب من الخسارة السياسية، موضحًا أن تقدم الكتلة التي تدعمه لا يعني بالضرورة نجاحه في تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تعقيدات التحالفات ومواقف الأحزاب المختلفة.
كم مقعدًا يحتاج نتنياهو لتشكيل الحكومة؟
وأوضح شردي، خلال حديثه عن نتائج الانتخابات، أن الكتلة اليمينية الداعمة لنتنياهو وحلفاءها حصلت على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لأيزنكوت للكتلة الوسطية وجزء من اليسار، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال حديثه عن فرز معظم الأصوات.
ولفت إلى أن حسم تشكيل الحكومة الإسرائيلية يتطلب الحصول على 61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست، ما يجعل التحالفات السياسية العامل الحاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وبحسب قراءة شردي، فإن تقدم معسكر نتنياهو لا يعني ضمان استمراره في منصبه، إذ لا يزال بحاجة إلى تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة ائتلافية.
الأحزاب العربية قد تقلب حسابات الانتخابات
وسلط شردي الضوء على دور الأحزاب العربية في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، معتبرًا أن مشاركة الناخبين العرب وتوجهاتهم قد تؤثر في موازين القوى بين المعسكرات السياسية.
وأشار إلى أن العرب داخل إسرائيل يمتلكون كتلة انتخابية مؤثرة، لافتًا إلى ارتفاع المشاركة العربية في أعقاب أحداث غزة وما تلاها من تطورات، مع اتجاه قطاعات من الناخبين إلى توحيد أصواتهم بدلًا من توزيعها على قوى متعددة.
وطرح شردي احتمال أن يسهم تعاون الأحزاب العربية مع معسكر منافس لنتنياهو في تغيير حسابات تشكيل الحكومة، موضحًا أن هذا السيناريو يثير تساؤلات بشأن طبيعة التحالف الممكن وحدود مشاركة الأحزاب العربية فيه.
ليبرمان والتحالفات.. هل تنقذ نتنياهو؟
وتطرق شردي إلى موقف أفيغدور ليبرمان، باعتباره أحد الأطراف التي قد تؤثر في حسابات تشكيل الحكومة، متسائلًا عما إذا كان من الممكن أن ينضم إلى معسكر نتنياهو.
وأشار إلى أن انضمام ليبرمان إلى المعسكر اليميني قد يعزز فرص تشكيل حكومة جديدة، لكنه قد يعني أيضًا مشاركة قوى أكثر تشددًا في تركيبتها السياسية.
وأكد شردي أن تقدم نتنياهو في النتائج لا يكفي وحده للحكم على فرص استمراره رئيسًا للوزراء، إذ تظل النتيجة النهائية مرهونة بتوزيع المقاعد والمفاوضات بين الأحزاب وقدرة أي معسكر على الوصول إلى أغلبية الـ61 مقعدًا.