< برنت يتجاوز 115 دولارًا.. تطور مفاجئ يشعل أسواق النفط
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

برنت يتجاوز 115 دولارًا.. تطور مفاجئ يشعل أسواق النفط

أسعار النفط العالمية
أسعار النفط العالمية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما صعدت بأكثر من دولار للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، عقب تقارير عن استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية، أكبر دولة مصدرة للخام عالميًا.

وجاءت مكاسب النفط بعد تراجع الأسعار بنحو دولارين خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مع مساهمة المحادثات في الشرق الأوسط في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، قبل أن تعيد التطورات الأمنية الأخيرة حالة القلق إلى الأسواق.

أسعار النفط اليوم الأربعاء

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.69 دولار، بما يعادل 1.48%، لتصل إلى 115.60 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.44 دولار، أو 2.44%، ليسجل 102.03 دولار للبرميل.

وتعكس التحركات الأخيرة استمرار حساسية سوق النفط لأي تطورات قد تؤثر في إنتاج الخام أو طرق نقله وتصديره، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تهدد استقرار الإمدادات العالمية.

لماذا ارتفعت أسعار النفط مجددًا؟

أرجع محللون لدى بنك «آي إن جي» في مذكرة بحثية الاتجاه الصعودي الأوسع لأسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن الأسواق بدأت تضع في حساباتها احتمالات تجدد التصعيد في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليه من اضطرابات في إمدادات الخام.

وأشار المحللون إلى أن اتضاح مسار التطورات في المنطقة قد يستغرق وقتًا، وربما يمتد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن المشهد الإقليمي وانعكاساته على أسواق الطاقة.

هجوم على مصفاة رأس تنورة يثير مخاوف الأسواق

وكان الحوثيون قد أعلنوا، أمس الثلاثاء، استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية بصاروخ باليستي. وتُعد المصفاة من أبرز منشآت الطاقة في المملكة، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه البنية التحتية النفطية في ظل استمرار الصراع الإقليمي.

وسبق أن استهدفت الجماعة محطات ضخ على خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، والذي يتيح نقل الخام إلى مسارات تصدير بديلة بعيدًا عن مضيق هرمز، إلى جانب مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن مدى قدرة مسارات التصدير البديلة على الاستمرار في العمل بأمان، خصوصًا مع تأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

مضيق هرمز في دائرة القلق.. ماذا ينتظر سوق النفط؟

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة والشحن عبر مضيق هرمز متأثرة بشدة بالصراع الإقليمي الأوسع، الذي تشارك فيه إيران، وتزيد أهمية المضيق من حساسية الأسواق لأي اضطراب قد يعرقل عبور شحنات النفط أو يرفع تكاليف النقل والتأمين.

وتظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بمسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، لا سيما التطورات الأمنية التي قد تؤثر في منشآت الإنتاج والتكرير وخطوط الأنابيب وطرق التصدير، ومع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات، يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة.