< حسام بدراوي لأحمد موسى: لا يجوز تعديل الدستور بحجة الأزمات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسام بدراوي لأحمد موسى: لا يجوز تعديل الدستور بحجة الأزمات

الدكتور حسام بدراوي
الدكتور حسام بدراوي

شهد حوار المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي والإعلامي أحمد موسى نقاشًا حول احترام الدستور وحدود تعديله في أوقات الأزمات، ودور إرادة الشعب في تغيير النصوص الدستورية، إلى جانب مخاطر استثناء السلطة الحاكمة من الالتزام بأحكام الدستور.

وتمسك حسام بدراوي خلال حواره لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" بضرورة الحفاظ  على الحقوق الأساسية للمواطنين ومبدأ الفصل بين السلطات والمساواة أمام القانون، مؤكدًا أن الأزمات، حتى لو كانت حقيقية أو وصلت إلى حد الحرب، لا تبرر المساس بالثوابت الدستورية، فيما ناقشه أحمد موسى بشأن إرادة الشعب وإجراءات تعديل الدستور.

أحمد موسى يسأل حسام بدراوي عن المخططات الخارجية

وتطرق الحوار إلى مسألة المخططات الخارجية، إذ سأل أحمد موسى حسام بدراوي عما إذا كانت هناك مخططات خارجية، وما إذا كان الأمريكيون والإنجليز قد تواصلوا معه.

ورد بدراوي بالإقرار بأنه تحدث مع الأمريكيين والإنجليز، وعندما أثار موسى تساؤلًا بشأن علاقتهم بما وصفه بالخراب الذي حدث، قال بدراوي إنه يرى أن الأجهزة الاستخباراتية هي الجهة التي يمكنها تحديد حقيقة هذه الأمور.

وفي سياق حديثه عن رؤيته السياسية، أكد بدراوي أنه يؤمن بالدولة المدنية الحديثة الدستورية، التي تحترم مرجعيتها الدستورية، مشددًا على رفض تغيير الدستور مع كل أزمة.

حسام بدراوي: «مش في كل أزمة نغير الدستور»

وأكد حسام بدراوي أن التعامل مع الأزمات لا ينبغي أن يكون مبررًا لتغيير الدستور أو منح السلطة الحاكمة مدة حكم جديدة، معتبرًا أن هذا المسار يمثل خطورة على الحياة السياسية.

وقال بدراوي إن احترام الدستور يعني الالتزام بالإجراءات المحددة لتعديله، وليس تجاوز قواعده استنادًا إلى تقديرات سياسية مرتبطة بظروف استثنائية.

وأضاف أن هناك مواد دستورية تمثل أساسًا لقيام الدولة، ولا يجوز المساس بها، وفي مقدمتها المساواة بين المواطنين، والفصل بين السلطات، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء أو محاباة، إلى جانب الحقوق الأساسية للمواطنين.

أحمد موسى يناقش بدراوي بشأن إرادة الشعب وتعديل الدستور

وخلال المناقشة، دار جدل بين أحمد موسى وحسام بدراوي حول حدود إرادة الشعب، وما إذا كان من حق الأغلبية اتخاذ قرارات تمس بعض الحقوق الدستورية.

واستشهد بدراوي بفرضيات تتعلق بحرمان المرأة من حق الترشح لرئاسة الجمهورية، أو حرمان الأقلية المسيحية من حق الترشح، موضحًا أن إرادة الأغلبية لا ينبغي أن تكون مبررًا لإهدار الحقوق الأساسية للمواطنين.

وشدد على أن الدستور هو المرجعية التي تنظم ممارسة إرادة الشعب، وأن وجود إجراءات محددة لتعديل مواده لا يعني إتاحة المساس بكل الحقوق والمبادئ الدستورية.

وفي المقابل، تمحور نقاش موسى حول احترام الدستور وإمكانية تعديله وفقًا للإجراءات المنصوص عليها، وهو ما أكد بدراوي أنه يتعارض مع موقفه، وأنه لا يجوز تعديل أي مادة في الدستور.

ووجه أحمد موسى حديثه إلى حسام بدراوي قائلًا: "في مادة في الدستور بتقول لو عاوز تعدل الدستور في إجراءات لذلك" ليرد حسام بدراوي قائلًا: "اللي أنت بتقوله ده مش مع الدستور، أنت بتقول نغير أي حاجة علشان وجهة نظر حد إن إحنا في أزمة، هناك مواد لا تسطيع أن تعدلها".

وتابع حسام بدراوي: "وجهة نظري هي أنه لا تعديل مواد الدستور ليستفيد منها النظام الحاكم، ممكن يستفيد منها الجاي" ليرد موسى قائلًا: "حتى لو البلد هتخرب" ليرد حسام بدراوي: "مافيش حاجة اسمها البلد هتخرب دي وجهة نظرك".

وأردف: “ماينفعش تقول إن الأغلبية قررت التغيير في الدستور علشان تعطي حقوق لم تكن موجودة، لا تستطيع التعديل في الدستور بإدعاء أن هناك أزمة".

حسام بدراوي: «تداول السلطة هو اللي يعمل الأمان للبلد»

وشدد حسام بدراوي على أن التعددية السياسية والانتخابات الحرة وتداول السلطة تمثل، من وجهة نظره، الأساس لتحقيق الاستقرار والأمان في البلاد.

وقال إن المواد الدستورية المرتبطة بالمساواة بين المواطنين، وتطبيق القانون، والفصل بين السلطات، والحقوق الأساسية، لا ينبغي المساس بها تحت ضغط الأزمات أو بهدف تحقيق مصلحة السلطة الحاكمة.

وأضاف أن احترام الدستور يجب أن يستمر حتى في أوقات الأزمات الحقيقية أو الحروب، مؤكدًا ضرورة حماية حقوق المواطنين، وضمان حقهم في الترشح وتداول السلطة.

وأكد بدراوي أن الفارق بين الاستبداد والحكم الديمقراطي يرتبط بتداول السلطة، معتبرًا أن التمسك بالدستور والحقوق الأساسية يمثل ضرورة لحماية الدولة ومؤسساتها.