سكن لكل المصريين.. دعم يصل إلى 180 ألف جنيه وتمويل عقاري لمدة 20 عامًا
تستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للتوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي بالشراكة مع القطاع الخاص، ضمن خطة تستهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية الملائمة لمحدودي ومتوسطي الدخل، والاستفادة من خبرات المطورين العقاريين في تنفيذ المشروعات بالمدن الجديدة، مع استمرار الدولة في التخطيط والإشراف وتوفير الأراضي والمرافق الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، التي تتضمن نموذجًا جديدًا للتعاون بين الدولة والمطورين العقاريين، بهدف تسريع تنفيذ الوحدات السكنية وتوسيع قاعدة الجهات المشاركة في توفير المسكن المناسب للمواطنين.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن أكثر من 130 شركة من القطاع الخاص تقدمت للمشاركة في مشروعات الإسكان الاجتماعي بالمدن الجديدة، موضحة أنه جرى طرح المرحلة الأولى لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية في 8 مدن جديدة، على مساحة تقدر بنحو 400 فدان، واختيار 17 مطورًا عقاريًا لتنفيذ المشروع.
المرحلة الثانية من «سكن لكل المصريين»
من جانبه، كشف الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان، عن الاستعداد للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية، التي تستهدف تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين، في إطار التوسع في تجربة مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الإسكان.
ويعتمد النموذج على توزيع الأدوار بين الدولة والمطورين؛ إذ تتولى الجهات الحكومية التخطيط والتنظيم والإشراف وإتاحة الأراضي وتوفير المرافق الأساسية، بينما يشارك القطاع الخاص في تنفيذ الوحدات السكنية، بما يدعم زيادة المعروض وتقليل الأعباء المرتبطة بالتنفيذ المباشر على الدولة.
وأوضحت وزيرة الإسكان أن هذا التوجه يتيح الاستفادة من القدرات التنفيذية للشركات العقارية، مع الحفاظ على الدور الحكومي في متابعة المشروعات وضمان توافقها مع الأهداف المعلنة لتوفير مساكن للفئات المستهدفة.
دعم يصل إلى 180 ألف جنيه وتمويل لمدة 20 عامًا
بدورها، أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل خطوة إضافية لتوسيع فرص الحصول على وحدات سكنية مناسبة، مشيرة إلى تقديم البنك الدولي دعمًا فنيًا وماليًا للمشروع.
وأضافت أن قيمة الدعم المعلن تصل إلى 180 ألف جنيه للوحدة السكنية، وفقًا للتفاصيل المحددة، مع تطبيق منظومة التمويل العقاري التي تتيح سداد قيمة الوحدات على فترة تصل إلى 20 عامًا، وفقًا للشروط والضوابط المنظمة.
ويستهدف هذا النظام مساعدة المواطنين المستحقين على الحصول على وحدات تتناسب مع إمكاناتهم، مع الالتزام بقواعد الاستحقاق لضمان توجيه الدعم إلى الفئات المستهدفة.
خطة لتنفيذ مليون وحدة سكنية
وفي سياق متصل، أشارت وزيرة الإسكان إلى تطلع الوزارة لتنفيذ مليون وحدة سكنية ضمن برنامج الإسكان المقبل، مع استهداف مشاركة المطورين العقاريين في تنفيذ 100 ألف وحدة منها.
كما لفتت إلى إمكانية التوسع في أنظمة توفير السكن، ومن بينها نظام الإيجار التمليكي، بما يتيح تنويع الخيارات المتاحة أمام المواطنين.
وتعكس هذه الخطط توجه الدولة نحو تنويع آليات تنفيذ مشروعات الإسكان، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وربط التوسع العمراني ببرامج الدعم والتمويل العقاري لتلبية احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل.