< حسن سلامة: الجيش المصري ليس عدوًا للشعب اليمني.. وتفويض الرئيس لا يعني إرسال قوات فورًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

حسن سلامة: الجيش المصري ليس عدوًا للشعب اليمني.. وتفويض الرئيس لا يعني إرسال قوات فورًا

حسن سلامة
حسن سلامة

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن موافقة مجلس النواب على تفويض رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عسكرية دفاعية، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، تعكس احترام الدستور والقانون، وتؤكد أن الدولة المصرية تعمل وفقًا للأطر المؤسسية المحددة، مع وضع حماية الأمن القومي المصري في مقدمة الأولويات.

وأوضح سلامة خلال حواره لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" أن الإجراءات التي سبقت صدور التفويض جاءت تطبيقًا لما تنص عليه المادة الدستورية المنظمة لإرسال قوات إلى الخارج، والتي تشترط موافقة مجلس الدفاع الوطني، إلى جانب موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، مشيرًا إلى أن هذه الشروط جرى الالتزام بها قبل صدور القرار.

3 جلسات لمناقشة التفويض داخل البرلمان

وأشار إلى أن عقد مجلس النواب ثلاث جلسات سرية لمناقشة التفويض يعكس حرص الأعضاء على دراسة جميع جوانب القرار، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من النواب طلبوا الكلمة لمناقشة طبيعة المهمة، وأعداد القوات المحتملة، وتكاليفها، وسبل الحفاظ على سلامة المشاركين فيها، وما إذا كانت المهمة دفاعية أم هجومية.

وأضاف أن هذه المناقشات تمثل جزءًا طبيعيًا من العمل البرلماني، كما أن وجود نواب امتنعوا عن التصويت أو أبدوا ملاحظات وتحفظات يعكس تعدد وجهات النظر داخل المجلس، مؤكدًا أن الهدف المشترك يتمثل في الحفاظ على مصالح الدولة المصرية وأمنها القومي.

حسن سلامة: التفويض لا يعني إرسال قوات إلى الخارج فورًا

وشدد سلامة على ضرورة توضيح طبيعة التفويض للمواطنين، مؤكدًا أن منح رئيس الجمهورية هذه الصلاحية لا يعني أن القوات المصرية ستتحرك إلى الخارج في اليوم التالي، أو أن مصر اتخذت قرارًا تلقائيًا بخوض حرب.

وأوضح أن التفويض يرتبط باتخاذ إجراءات عسكرية دفاعية، وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، إذا طلبت ذلك، مشيرًا إلى أن مسألة إرسال القوات تظل مرتبطة بالظروف والاحتياجات الفعلية، وأن عدم وجود طلب سعودي يعني عدم تنفيذ إرسال القوات في هذا الإطار.

أشكال متعددة للدعم الدفاعي

ولفت إلى أن الدعم الدفاعي المحتمل لا يقتصر على إرسال القوات، بل يمكن أن يتخذ أشكالًا متعددة، من بينها إرسال مستشارين عسكريين للاستفادة من الخبرات المصرية، أو توفير قطع غيار للمعدات العسكرية، أو ذخائر تساعد الأنظمة الدفاعية الموجودة داخل المملكة العربية السعودية.

وأكد سلامة أن الحديث عن التفويض يجب أن يراعي دقة المصطلحات، موضحًا أن هناك تفاصيل تتعلق بطبيعة القوات والمهام لا يمكن الإفصاح عنها، وأن التفويض يمنح القيادة السياسية صلاحية التحرك وفقًا لما تقتضيه الظروف.

رسالة واضحة بشأن الشعب اليمني

وفي سياق توضيحه للموقف المصري، أكد سلامة أن الجيش المصري ليس عدوًا للشعب اليمني، مشددًا على أهمية تصحيح التصورات غير الدقيقة التي قد تربط التفويض بالتوجه إلى حرب ضد اليمنيين.

وأكد أن القرار يأتي في إطار إجراءات دفاعية مرتبطة بأمن المملكة العربية السعودية، مع مراعاة مقتضيات الأمن القومي المصري، وأن التفويض لا يعني بالضرورة اللجوء إلى إرسال قوات، بل يتيح اتخاذ ما يلزم إذا استدعت الظروف ذلك.