هاني جنينة يكشف أسباب هبوط البورصة المصرية ويحذر المستثمرين من الخسائر
كشف هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أسباب التراجع الحاد الذي شهدته البورصة المصرية، موضحًا أن انخفاض مؤشرات الأسهم، خاصة الأسهم الصغيرة، يرتبط بالمبالغة في تقييمات عدد منها، إلى جانب حالة الترقب للتطورات السياسية والاقتصادية، وما تفرضه من ضغوط على قرارات المستثمرين.
وأوضح جنينة، في مداخلة لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر"، أن المؤشر الرئيسي EGX30 تراجع بنحو 4% خلال جلسة التداول، بينما هبط مؤشر EGX70 بنحو 11%، مشيرًا إلى أن بعض الأسهم سجلت تراجعات أكبر وصلت إلى 16% و17%.
هاني جنينة: تقييمات الأسهم الصغيرة كانت مبالغًا فيها
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء التراجعات يتمثل في المبالغة السابقة في تقييمات الأسهم الصغيرة، لافتًا إلى أن مؤشر EGX70 تراجع بنحو 30% من قمته خلال العام، وفقًا للأرقام التي ذكرها، بينما انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنحو 13% من قمته.
وأضاف أن هذه التحركات تعكس تصحيحًا في تقييمات الأسهم، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية، وهو ما يدفعهم إلى توخي الحذر ويزيد من سهولة اتخاذ قرارات البيع.
لماذا تراجعت الأسهم؟.. جنينة يوضح علاقة البورصة بسعر الدولار
وأوضح جنينة أن سياسة البنك المركزي المتعلقة بسعر الصرف تمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، معتبرًا أن التزام البنك المركزي بالسياسة النقدية الحالية يحد من اتجاه البعض إلى الاحتفاظ بالأسهم تحسبًا لارتفاعات كبيرة في سعر الدولار.
وقال إن ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد قد يضغط على أرباح الشركات، مع احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي خلال الربعين المقبلين، مضيفًا أن ذلك قد يأتي في مقابل الحفاظ على استقرار سعر الصرف واحتواء التضخم على المدى الطويل.
هل اختفت 261 مليار جنيه من البورصة؟
وفي تعليقه على الخسائر الكبيرة التي شهدتها جلسة التداول، أوضح جنينة أن انخفاض القيمة السوقية للأسهم لا يعني بالضرورة اختفاء السيولة النقدية من السوق، وإنما يعكس تراجع القيمة السوقية للأسهم المدرجة.
وقال إن حساب هذه الخسائر يعتمد على تغير قيم الأسهم في الشركات المدرجة، مشيرًا إلى أن التراجعات الحادة قد تؤدي إلى انتقال المكاسب والخسائر بين المتعاملين، وليس إلى تبخر الأموال بالمعنى الحرفي.
وحذر الخبير الاقتصادي من مخاطر المضاربات العنيفة، داعيًا المستثمرين الأفراد إلى توخي الحذر وعدم اتخاذ قرارات استثمارية دون دراسة، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وتابع: "اللي بيكسب في المضاربات العنيفة هم بعض التجار والسماسرة، واللي بيخسر الأفراد، فياريت الأفراد يخلوا بالهم المرة الجاية وندخل بتأني وندرس الأسهم".
هاني جنينة يوضح أين يضع المواطن أمواله في ظل عدم اليقين
وبشأن الخيارات الاستثمارية المناسبة في ظل حالة عدم اليقين العالمية، أشار جنينة إلى أهمية الاحتفاظ بالسيولة من خلال أدوات نقدية آمنة تتيح عائدًا، إلى جانب الذهب والسندات، معتبرًا أن هذه الخيارات قد توفر بدائل استثمارية خلال الفترة الحالية، متابعًا: “الذهب والصناديق الاستثمار الآمنة أو شهادات هم الخيار الأفضل”.
كما تطرق إلى ارتفاع سعر الدولار، موضحًا أن زيادة أسعار البترول والضغوط على الموازنة والميزان الخارجي لمصر، إلى جانب احتياجات المستوردين من العملة الأجنبية، تسهم في زيادة الطلب على الدولار.
وأكد جنينة أن الاستجابة للضغوط بخفض الفائدة وضخ السيولة بصورة واسعة قد تحمل مخاطر على سعر الصرف، معربًا عن اعتقاده بأن الضغوط الحالية مؤقتة، وأن الحفاظ على استقرار العملة ومواجهة التضخم يمثلان أولوية في إدارة السياسة النقدية.