عاجل | البرلمان يتحرك لمتابعة توصيات منتدى مصر 2026.. وملف الإنترنت الأرضي على الطاولة
أكد النائب أحمد الحمصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 تتمثل في الأفكار والقضايا التي جرى طرحها ومناقشتها خلال جلساته، مشددًا على أهمية تحويل هذه المخرجات إلى خطوات عملية وخطط قابلة للتنفيذ، بما ينعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين.
وأوضح الحمصي أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة جادة لما انتهت إليه مناقشات المنتدى، والعمل على ترتيب الأولويات وتحديد الملفات التي تحتاج إلى تدخل تشريعي أو متابعة حكومية، حتى لا تظل التوصيات في إطار المناقشات فقط، بل تتحول إلى إجراءات يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع.
وخلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أشار عضو مجلس الشيوخ إلى الدور المنتظر من مجلسي النواب والشيوخ في التعامل مع الموضوعات التي طُرحت، كلٌّ وفقًا لاختصاصاته الدستورية، مؤكدًا أهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية لضمان متابعة تنفيذ التوصيات ومعالجة التحديات التي قد تواجهها.
تحركات مرتقبة داخل مجلسي النواب والشيوخ
وقال أحمد الحمصي إن مجلس الشيوخ سيعمل على دراسة الموضوعات التي نوقشت خلال منتدى مصر 2026، وترتيب أولوياتها، تمهيدًا للخروج بتوصيات يمكن عرضها على مجلس النواب، وفقًا للإجراءات والاختصاصات الدستورية المنظمة لعمل المجلسين.
وأوضح أن مجلس النواب يضطلع بدوره التشريعي والرقابي، بما يشمل متابعة أداء الحكومة وتنفيذ القوانين، وهو ما يتيح مناقشة الخطط الحكومية والإجراءات المقرر اتخاذها بشأن الملفات التي تمس المواطنين.
وأعرب الحمصي عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعوة إلى انعقاد المنتدى، معتبرًا أن ذلك يعكس الاهتمام بالتواصل مع المواطنين ومتابعة القضايا التي تشغل الرأي العام.
وأشار إلى أن أهمية المنتدى لا تتوقف عند تبادل الرؤى وطرح الأفكار، وإنما تمتد إلى كيفية الاستفادة من مخرجاته في تحديد أولويات العمل خلال الفترة المقبلة، ومتابعة ما يجري تنفيذه من توصيات.
مناقشات برلمانية مع الوزراء لمتابعة خطط الحكومة
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن المنتدى سلط الضوء على عدد من التحديات التي تواجه الحكومة، لافتًا إلى أن المناقشات المقبلة داخل مجلسي النواب والشيوخ ستشمل حوارات مع الوزراء بشأن الخطط والإجراءات المزمع تنفيذها خلال المرحلة القادمة.
وأكد الحمصي أن متابعة هذه الخطط تمثل جانبًا مهمًا من العمل البرلماني، إذ تتيح الوقوف على الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية، وتحديد العقبات التي قد تعطل التنفيذ، ومناقشة سبل التعامل معها.
وأضاف أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة على المدى القصير، وليس مجرد توصيات بعيدة المدى، مشددًا على ضرورة متابعة مخرجات المنتدى بصورة عملية، والتأكد من انعكاسها على الخدمات والقضايا اليومية التي تهم المواطنين.
ولفت إلى أن تحقيق نتائج واضحة يتطلب تعاونًا بين البرلمان والحكومة، إلى جانب تحديد المسؤوليات والأولويات، ومتابعة الإجراءات التي يجري اتخاذها بشأن كل ملف.
تعديلات تشريعية مرتقبة في قوانين البيئة والعقارات والتصالح
وكشف أحمد الحمصي عن عدد من الملفات التشريعية التي طُرحت ضمن توصيات المنتدى، من بينها تعديلات مطلوبة على قانون البيئة، وقانون تنظيم السوق العقارية، وقانون التصالح على مخالفات البناء.
وتكتسب هذه الملفات أهمية بسبب ارتباطها بتنظيم عدد من الأنشطة والقضايا التي تمس المواطنين، وهو ما يجعل مناقشة التعديلات المقترحة خطوة مهمة لتحديد الاحتياجات التشريعية والتعامل مع المشكلات القائمة.
وأوضح الحمصي أن طرح هذه القوانين ضمن الملفات المطروحة للنقاش يفتح المجال أمام دراسة التعديلات المطلوبة، وترتيب الأولويات وفقًا للاحتياجات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة من خلال المؤسسات التشريعية المختصة.
وأشار إلى أن التعامل مع هذه الملفات يجب أن يرتبط بتحويل الأفكار والتوصيات إلى خطوات واضحة، مع متابعة ما قد يتطلبه التنفيذ من إجراءات تشريعية أو تنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.
قانون الأحوال الشخصية ضمن الملفات التي تمس المواطنين
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن قانون الأحوال الشخصية يُعد أحد أبرز الملفات المطروحة، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين والأسرة المصرية.
وأوضح أن الحكومة أرسلت مشروع قانونها إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، كما سبق تقديم اقتراح برغبة بشأن الملف إلى مجلس الشيوخ.
وأكد أن مناقشة هذه الملفات تمثل فرصة لدراسة الموضوعات التي تهم المواطنين، والعمل على الوصول إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، وفقًا للاختصاصات الدستورية والإجراءات البرلمانية المعمول بها.
زيادة باقة الإنترنت الأرضي من 50 إلى 100 جيجابايت
وتطرق الحمصي إلى التوصية المتعلقة بزيادة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 جيجابايت بالسعر نفسه، مؤكدًا أهمية هذه الخطوة في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت في التعليم والمذاكرة عن بُعد.
وأوضح أن الطلاب يعتمدون على خدمات الإنترنت في الوصول إلى المحتوى التعليمي ومتابعة الدروس والمواد الدراسية، ما يجعل توفير سعة مناسبة وجودة خدمة مستقرة أمرًا مهمًا لدعم العملية التعليمية والتحول الرقمي.
وأضاف أن المتابعة البرلمانية لن تقتصر على زيادة سعة الباقات، بل ستمتد أيضًا إلى جودة الخدمة وكفاءتها، ومدى استفادة المواطنين من التطوير المعلن.
وأشار إلى أن مجلسي النواب والشيوخ سيتابعان الإجراءات المتعلقة بالتوصية، لافتًا إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أعلن بالفعل بدء تنفيذها.
وأكد أحمد الحمصي أهمية استمرار التعاون بين البرلمان والجهات الحكومية المعنية لمعالجة أي مشكلات قد تظهر أثناء تنفيذ التوصيات، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق نتائج ملموسة من مخرجات منتدى مصر 2026.
وأوضح أن متابعة التنفيذ تشمل الوقوف على ما تحقق من إجراءات، ورصد العقبات التي قد تواجه الجهات المعنية، ومناقشة الحلول المناسبة وفقًا للاختصاصات الدستورية لكل من مجلسي النواب والشيوخ.
كما أشار إلى أن التحديات الاقتصادية لا تقتصر على مصر، بل تمتد إلى دول المنطقة وأوروبا، في ظل الضغوط على سعر الدولار، وارتفاع أسعار النفط، واضطرابات سلاسل الإمداد، وهي عوامل تفرض ضغوطًا على اقتصادات مختلفة.
واختتم الحمصي تصريحاته بالتأكيد على أهمية الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى التنفيذ والمتابعة، بما يضمن التعامل مع الملفات التشريعية والخدمية ذات الأولوية، وتحويل التوصيات إلى إجراءات عملية يستفيد منها المواطن.