أحداث 2011 لم تكن صدفة.. خبير عسكري يكشف مخططات استهدفت إسقاط مصر وتقسيمها
أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن أحداث عام 2011 لم تكن وليدة الصدفة، مشيرًا إلى أن مصر واجهت مخططات استهدفت زعزعة استقرارها وتفكيك مؤسساتها، لكنها نجحت في تجاوز هذه التحديات بفضل وعي شعبها وتماسك مؤسسات الدولة وقوة جيشها الوطني.
وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال حواره لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة"، أن هناك مؤشرات على وجود مخططات سبقت تلك الأحداث، لافتًا إلى ما وصفه برصد جنسيات غريبة خلال تلك الفترة، إلى جانب تحذيرات سابقة بشأن تطورات محتملة كانت تستهدف الدولة المصرية.
محمد عبد المنعم: مخططات استهدفت تقسيم مصر
وأشار عبد المنعم إلى أن المخططات، بحسب تقديره، لم تقتصر على زعزعة الاستقرار الداخلي، بل امتدت إلى محاولات تستهدف تقسيم الدولة المصرية إلى أجزاء، تشمل سيناء والمنطقة الغربية والدلتا والصعيد، مستشهدًا بما طرحه بشأن مخططات تقسيم المنطقة خلال السنوات السابقة.
وأضاف أن إضعاف الجبهة الداخلية كان أحد المسارات التي استهدفت الدولة، موضحًا أن تماسك الشعب خلف القيادة السياسية والجيش الوطني يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة محاولات التفكيك وزعزعة الاستقرار.
الجيش المصري ودوره في استعادة الأمن والاستقرار
وأكد الخبير العسكري أن القوات المسلحة المصرية كان لها دور مهم في التعامل مع التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن الجيش تمكن من دعم الأمن الداخلي والخارجي، في الوقت الذي بدأ فيه المواطنون يدركون خطورة ما تتعرض له الدولة.
ولفت إلى أن استهداف دور العبادة وإثارة الفتن بين المواطنين كانا من المشاهد التي عكست خطورة محاولات إشعال الانقسام داخل المجتمع، موضحًا أن قطاعات مختلفة من الشعب أدركت أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وهو ما عزز الالتفاف حول القوات المسلحة.
خبير عسكري يحذر من تداعيات غياب مؤسسات الدولة
وضرب عبد المنعم أمثلة بدول شهدت حالة من الاضطراب وضعف المؤسسات، معتبرًا أن غياب الاستقرار ووجود انقسامات في مؤسسات الحكم يفتحان المجال أمام تدخلات خارجية وأطماع إقليمية.
وأشار إلى أن حالة السيولة الأمنية والسياسية قد تؤدي إلى تراجع قدرة الدول على حماية أراضيها ومقدراتها، مستشهدًا بما تشهده بعض دول المنطقة من صراعات وتوترات، وما يرتبط بها من تحركات وتدخلات خارجية.
«مصر أولًا».. دعوة للحفاظ على قوة الدولة
وشدد الخبير العسكري على أهمية الحفاظ على تماسك الدولة المصرية ومؤسساتها، مؤكدًا أن استقرار البلاد يمثل الأساس الذي يمكن من خلاله التعامل مع بقية الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مثل الغذاء والبطالة وتحسين مستوى المعيشة.
وأوضح أن الحفاظ على قوة الدولة يتطلب مؤسسات أمنية وعسكرية قادرة على أداء دورها، إلى جانب قيادة رشيدة وشعب واعٍ بالتحديات المحيطة، معتبرًا أن اجتماع هذه العناصر يمثل ركيزة أساسية لحماية مصر في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن تماسك الدولة المصرية وغياب الصراعات الداخلية التي تعصف بمؤسساتها، إلى جانب قوة جيشها ووعي شعبها، تمثل عوامل أساسية في الحفاظ على استقرار البلاد ومواجهة التحديات الإقليمية.