متحدث الخارجية: مذكرة ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا تمس حقوق مصر في شرق المتوسط
قال السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن مصر ترتبط بعلاقات تاريخية وشراكات استراتيجية رفيعة المستوى مع اليونان وقبرص، تتسم بالقوة والمتانة.
وأضاف زكي، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن القانون الدولي هو المرجع الحاكم للعلاقات بين الشركاء في البحر المتوسط، مؤكدًا أن أي اتفاقات لا تكون مصر طرفًا فيها، ولا تحظى بموافقتها، أو لا تحترم حقوق الجميع والقانون الدولي، لن يكون لها أثر، بحسب تعبيره، مشددًا على أن أي اتفاق لا تشارك فيه مصر يظل ناقصًا وغير قابل للتطبيق.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية أصدرت، قبل نحو عام، كتاب «الالتزام الاستراتيجي»، الذي يمثل وثيقة لفهم محددات السياسة الخارجية المصرية وحركتها وثوابتها ومبادئها.
وتابع: «الالتزام بالقانون الدولي يريح الجميع، أما الأمور تحت الطاولة، فما تفعله اليوم سيُفعل ضدك غدًا، ولذلك الأفضل للجميع هو الاحتكام للقانون الدولي. لماذا أبحث عن اتفاقات أخرى خارج إطار الشرعية والقانون الدولي وأفتئت على حقوق آخرين، أو أترك آخرين يمسون حقوقي؟ هذا لن يحدث، فالسياسة الخارجية المصرية لم تقم على ذلك، ولن تقدم عليه إطلاقًا».
وبشأن إعلان وزير الدفاع التركي عرض توقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر، بدعوى منحها مساحة إضافية تبلغ 15 ألف كيلومتر تدخل نطاق ولايتها، أوضح زكي أنه اطلع على هذا الطرح عبر وسائل الإعلام، لكنه لا يستطيع التعليق عليه بصورة واضحة.
وأضاف أن القانون الدولي يعالج هذه القضايا بصورة أفضل من الاقتصار على الحلول السياسية أو المؤقتة، نظرًا إلى أن الحقوق تظل ثابتة لأصحابها رغم مرور الوقت.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان تصديق البرلمان الليبي على مذكرة ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، بعد سبع سنوات من رفضها، يمس حقوق مصر وسيادتها في شرق المتوسط وحدودها البحرية، قال: «بالتأكيد، قولًا واحدًا، هناك مساس بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بمصر والجرف القاري».
وفي وقت سابق، أعربت مصر عن رفضها القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة، برئاسة فائز السراج، وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن المذكرة «باطلة بطلانًا مطلقًا، ومعدومة الأثر القانوني، ولا يرتب التصديق عليها من مجلس النواب الليبي أي آثار قانونية بالنسبة لمصر»، وفقًا لبيان صادر عنها.
وشددت الوزارة على أن مذكرة التفاهم تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تعتمد مبادئ العدل والإنصاف، مؤكدة أن المذكرة تنطوي على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.