بدأت بالصوان والأخشاب.. مسؤولة بالمتحف المصري تكشف مراحل تطور الأسلحة في مصر القديمة
قالت صباح شبيب، مديرة عامة بالمتحف المصري بالتحرير، إن استخدام الأسلحة في مصر القديمة بدأ منذ عصر ما قبل الأسرات، خلال الفترة من نحو 6000 إلى 3150 قبل الميلاد، إذ اعتمد المصري القديم على المواد الطبيعية، مثل الصوان والأخشاب والعظام، في صناعة أدوات الصيد والحماية، قبل أن تتطور تدريجيًا مع نشأة الدولة المصرية وتأسيس الأسرات الفرعونية، لتصبح أكثر تنظيمًا وفاعلية في المعارك.
وأضافت صباح شبيب، في حوارها مع برنامج «نقوش على جدار الزمن»، أن الأسلحة في عصر ما قبل الأسرات تمثلت في الصولجانات البدائية ذات الرؤوس الحجرية الثقيلة، والرماح الخشبية المزودة بأطراف من الصوان، إلى جانب السكاكين الحجرية وعصي الرمي الخشبية التي استُخدمت في صيد الطيور، موضحة أن هذه الأدوات مثّلت النواة الأولى لتطور التسليح لدى المصري القديم.
استخدام النحاس إلى جانب الأدوات الحجرية
وأوضحت أن عصر الأسرات المبكرة والدولة القديمة، خلال الفترة من نحو 3150 إلى 2181 قبل الميلاد، شهد تطورًا مهمًا في صناعة الأسلحة مع بدء استخدام النحاس إلى جانب الأدوات الحجرية، حيث ظهرت الرماح والخناجر ذات النصال النحاسية، التي ساعدت على تحسين القدرة على الاختراق في المواجهات القريبة.
وأشارت إلى أن القوس والسهام كانا من الأسلحة المهمة في هذه المرحلة، إذ استخدم الرماة أقواسًا بسيطة، وصُنعت رؤوس السهام من الحجر أو النحاس، كما اعتمد الجنود على وسائل دفاعية، من بينها التروس المصنوعة من جلود الحيوانات أو المواد المقواة، لتوفير الحماية أثناء القتال.
وأكدت صباح شبيب أن هذه الأسلحة، رغم بساطتها مقارنة بما ظهر في العصور اللاحقة، أسهمت في حماية المجتمعات المصرية وتأمين الحدود ومواجهة الاضطرابات المحلية، لافتة إلى أن تطور التسليح استمر خلال عصري الدولة الوسطى والحديثة، مع التوسع في استخدام البرونز وظهور أسلحة أكثر تطورًا، من بينها السيف المقوس المعروف باسم «الخوبيش» والعجلات الحربية، وهو ما عكس تطور القدرات العسكرية للمصريين القدماء عبر العصور.