إبراهيم عيسى: إدارة الدول لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية والتدريب التنفيذي
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى أهمية التعامل بجدية مع تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن كون الفترة الرئاسية الحالية هي الأخيرة له، مشيرًا إلى ضرورة مناقشة ما طرحه الرئيس بشأن مواصفات المرشح القادر على إدارة الدولة وآليات تأهيل القيادات، بعيدًا عن التعامل مع التصريحات باعتبارها أمورًا نهائية لا تقبل النقاش.
وأوضح إبراهيم عيسى، خلال مقطع فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن المتشككين في التزام الرئيس بإنهاء ولايته الرئاسية لا يتحملون مسؤولية القرار الذي أعلنه، معتبرًا أن هؤلاء لم يكن لهم دور في صناعة هذا القرار، وبالتالي لا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم أصحاب فضل فيه.
إبراهيم عيسى: «أنا أصدقه بجدية وأريد أن أصدقه بجدية»
وقال عيسى إنه يتعامل مع إعلان الرئيس السيسي أن الفترة الحالية هي الأخيرة في حكمه باعتباره وعدًا يجب أخذه بجدية، مضيفًا: «أنا أصدقه بجدية وأريد أن أصدقه بجدية».
وأشار إلى أن من حق البعض التشكيك في هذا الوعد أو المطالبة بأدلة تؤكد الالتزام به، لكنه شدد على أن هذا التشكيك لا يعني أن أصحابه كان لهم دور في اتخاذ القرار أو التأثير فيه.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي النظر إلى ما سيترتب على هذا الإعلان، خاصة فيما يتعلق بمناقشة مستقبل الرئاسة ومعايير اختيار المرشحين القادرين على تولي المسؤولية.
إبراهيم عيسى: «الرئيس بيقول كلام عشان نناقشه»
وتوقف إبراهيم عيسى أمام حديث الرئيس السيسي عن إعداد وتأهيل المرشحين لإدارة الدولة، معتبرًا أن هذه القضية تستحق نقاشًا عامًا واسعًا.
وأضاف أن واجب النقاش يقتضي دراسة الأفكار المطروحة والاتفاق عليها بعد بحثها، بدلًا من اعتبارها مسارات محسومة لا تقبل الاختلاف، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس بشأن إعداد المرشحين تضمن أفكارًا عامة تحتاج إلى مزيد من التوضيح والتفصيل.
إبراهيم عيسى يطرح تساؤلات بشأن تأهيل المرشحين للرئاسة
وتطرق إبراهيم عيسى إلى ما طرحه الرئيس بشأن الأكاديمية العسكرية ودورها في إعداد وتأهيل القيادات، متسائلًا عن طبيعة البرنامج التدريبي ومدته، ومدى ارتباطه بمتطلبات إدارة الدولة والعمل السياسي.
وقال إن إدارة الدول لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية أو التدريب الفني والتنفيذي، موضحًا أن هناك فرقًا بين الإدارة باعتبارها عملًا تنفيذيًا وتقنيًا، والسياسة باعتبارها مجالًا يرتبط بالمجتمع والشارع والقدرة على التعامل مع المواطنين.
وأضاف أن تخريج المتخصصين في العلوم السياسية أو الإدارة لا يعني بالضرورة قدرتهم تلقائيًا على تولي إدارة الدولة، مؤكدًا أن القضية تحتاج إلى نقاش يتناول طبيعة المهارات المطلوبة فيمن يتولى المسؤولية.
كما تساءل عن طبيعة تدريب المرشحين لمدة 30 شهرًا، وما إذا كان هذا البرنامج يتيح لهم اكتساب الخبرات اللازمة، وكيف يمكن تقييم مدى استعدادهم لتولي المناصب القيادية بعد انتهاء التدريب.
دعوة إلى نقاش عام بشأن مستقبل الرئاسة
وأكد إبراهيم عيسى أهمية فتح نقاش جاد بشأن تصريحات الرئيس السيسي المتعلقة بمستقبل الرئاسة وتأهيل المرشحين، معتبرًا أن هذه القضايا تستحق مشاركة أوسع في الحوار العام.
وشدد على ضرورة تفكيك النقاط التي وصفها بالغموض في التصريحات، وطرح الأسئلة بشأن آليات إعداد القيادات ومعايير اختيار المرشح القادر على إدارة الدولة، بما يتيح فهمًا أوضح للأفكار المطروحة وتقييمها من خلال النقاش.