< من علاج فيروس سي إلى قوائم الانتظار.. وزير الصحة يكشف أبرز نتائج المبادرات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من علاج فيروس سي إلى قوائم الانتظار.. وزير الصحة يكشف أبرز نتائج المبادرات

 وزير الصحة
وزير الصحة

شهد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، ندوة الروتاري بالجامعة الأمريكية، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، إلى جانب قيادات الروتاري الدولي، وذلك في إطار تعزيز التعاون الدولي وتوسيع الشراكات الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات الصحية وتحسين صحة المجتمعات.

وخلال الندوة، استعرض وزير الصحة جهود الدولة المصرية في تطوير المنظومة الصحية، وزيادة الاستثمارات في القطاع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب التوسع في برامج الوقاية والكشف المبكر وتعزيز التغطية الصحية الشاملة. كما تناول أبرز مؤشرات الأداء الصحي، والنتائج التي تحققت في عدد من الملفات، ضمن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024–2030 المتوافقة مع رؤية مصر 2030.

وزير الصحة: الرعاية الصحية استثمار أساسي في رأس المال البشري

وأكد الدكتور خالد عبد الغفار أن الرعاية الصحية تمثل استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري، وركيزة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الدولة تتبنى مسارًا متكاملًا لتطوير المنظومة الصحية، يشمل التوسع في الخدمات الطبية، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتحديث البنية التحتية للمنشآت الصحية، إلى جانب توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.

وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا التجمع الذي يتيح تبادل الرؤى والخبرات مع الشركاء المعنيين بتحسين الخدمات الصحية والتنمية البشرية، مشيدًا بجهود منطقتي الروتاري 2451 و2452 في جمع القيادات والمؤسسات حول أهداف مشتركة، وفي مقدمتها تعزيز السلام المستدام من خلال الشراكات الفعالة.

وأوضح أن تطوير المنظومة الصحية لا يُقاس فقط بحجم الإنفاق أو عدد المشروعات التي يتم تنفيذها، وإنما يرتبط أيضًا بتحسن المؤشرات الصحية، ورفع جودة الرعاية المقدمة، وتوفير الحماية المالية للأسر، بما يضمن حصول المواطنين على الخدمات الطبية اللازمة دون أعباء مالية مفرطة.

الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024–2030 وأبرز الأولويات

وأشار وزير الصحة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024–2030 تمثل الإطار الحاكم لخطط تطوير القطاع الصحي، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030. وتستهدف الاستراتيجية التوسع في التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز دور الرعاية الصحية الأولية، وتطوير برامج الوقاية، وتنمية القوى العاملة، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، وضمان الاستدامة المالية للمنظومة.

واستعرض الوزير الاستراتيجية التي أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، موضحًا أنها تتضمن 7 أولويات و44 هدفًا و184 تدخلًا، بهدف تحقيق تطور متكامل في مختلف جوانب النظام الصحي.

وأكد أن الدولة تستهدف بناء منظومة صحية عالية الجودة، تقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص واحترام كرامة المواطنين دون تمييز، مع تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان، وتحسين كفاءة الخدمات في مختلف المحافظات.

انخفاض الإنفاق المباشر على الصحة وتحسن المؤشرات الصحية

وكشف وزير الصحة عن تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بالإنفاق الصحي والوفيات الناتجة عن الأمراض، موضحًا أن نسبة الإنفاق المباشر للمواطنين على الصحة تراجعت من 62.6% عام 2018 إلى 57.2% عام 2023، بينما تستهدف الدولة خفضها إلى 28% بحلول عام 2030.

ويعكس هذا المستهدف توجه الدولة نحو تعزيز الحماية المالية للأسر، وتقليل الأعباء التي يتحملها المواطنون عند الحصول على الخدمات الطبية، بالتوازي مع التوسع في نظم التأمين الصحي وتطوير الخدمات العلاجية والوقائية.

كما أشار الوزير إلى تراجع احتمالات الوفاة بين الفئات العمرية من 30 إلى 70 عامًا بسبب الأمراض غير المعدية، من 28.9% إلى 26%، مع استهداف الوصول إلى 18.5% بحلول عام 2030.

وفيما يتعلق بمكافحة الأمراض، أوضح أن الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد «سي» انخفضت بنسبة 71%، فيما تراجعت الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98%، وأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%، وفقًا للمؤشرات التي استعرضها خلال الندوة.